روحاني يدعو إلى الوحدة الوطنية "للانتصار على كل المشاكل"

دعا الرئيس الايراني حسن روحاني الثلاثاء إلى الوحدة الوطنية من أجل الحفاظ على "ثقة" و"أمل" الشعب في أجواء من التوتر الداخلي المتصاعد حيال الوضع الاقتصادي في البلاد.

وجاءت تصريحات روحاني في حين يشهد البازار الكبير في طهران، الداعم التقليدي للنظام السياسي الايراني، اضرابا نادرا منذ الإثنين احتجاجا على التدهور المستمر في قيمة العملة الوطنية والعقبات أمام النشاط الاقتصادي، الأمر الذي يحمل تجار البازار السلطة مسؤوليته.

وصرّح روحاني في خطاب تلفزيوني لمناسبة المؤتمر السنوي الذي تنظمه السلطة القضائية أن "وسائل الاعلام، الأساتذة الجامعيين، الخطباء، الحوزات، كل أولئك الذين يتحدثون في العلن، البرلمان، النظام القضائي، جميعهم يجب أن يضمّوا جهودهم إلى جهودنا".

وقال "أؤكد لكم أنه اذا تمكنا من المحافظة على هاتين الميزتين وهما أمل وثقة (الشعب)، فيمكننا الانتصار على كل المشاكل".

وأضاف الرئيس الايراني "لماذا يجب أن يقلق الناس؟ اليوم، هذا القلق تخلقه وسائل اعلام الأعداء. يقومون بعملهم (...) لكننا ننتظر المزيد من (الدعم) من أصدقائنا".

ويتعرض روحاني المحافظ المعتدل الذي انتخب رئيسا عام 2013 وأعيد انتخابه عام 2017 بدعم الاصلاحيين، لهجوم عنيف منذ أسابيع عديدة من جانب المعسكر المحافظ المتشدد، ان كان عبر مقالات أو افتتاحيات الصحف أو خطب لأئمة في بعض المدن.

وتتهم هذه الانتقادات الحكومة باهمال الطبقات الأكثر ضعفا من الشعب ضحية ارتفاع الأسعار بسبب تراجع قيمة الريال، وبعدم الوفاء بوعودها في شأن المحافظة على مستوى التضخم، وبالتركيز على اصلاحات ليست ضمن الأولويات على الاطلاق بالنسبة إليهم، مثل قبول النساء في ملاعب كرة القدم مع الرجال.

ويندد هؤلاء بشدة بالاتفاق الدولي حول النووي الايراني، محور سياسة روحاني.

وسمح هذا الاتفاق الذي أبرم بين ايران ومجموعة 5+1 (الصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والمانيا)، بانهاء سنوات من العزلة فرضت على ايران من خلال رفع قسم من العقوبات الاقتصادية الدولية عنها، مقابل الحد من برنامجها النووي لضمان أنها لا تسعى الى امتلاك السلاح الذري.

إلا ان القرار الأميركي الذي أعلن في أيار/مايو بالانسحاب من الاتفاق، ساهم في تسريع تدهور الريال الايراني، الذي خسر أكثر من خمسين بالمئة من قيمته مقابل الدولار خلال تسعة أشهر،على خلفية تكهنات بمخاوف بشأن مستقبل الاقتصاد الايراني بفعل اعادة العقوبات الاقتصادية التي كانت قد علقتها الولايات المتحدة بموجب الاتفاق.