صورة ارشيفية

سفن انقاذ المهاجرين في المتوسط تعاني من التخبط نتيجة الخلافات بين الدول

بقي الغموض مسيطرا على طريقة التعاطي مع تدفق المهاجرين في البحر المتوسط اثر الخلافات العميقة حول طريقة مقاربة ازمة الهجرة، وفي حين انقذ خفر السواحل الليبيون نحو الف مهاجر، لا تزال السفن الانسانية تنتظر التعليمات لمواصلة عمليات الاغاثة التي تقوم بها.
وبعد ان اكدت رفضها تماما لرسو سفن الانقاذ التابعة لمنظمات غير حكومية في مرافئها، حذرت ايطاليا هذه السفن من مغبة التدخل لانقاذ المهاجرين، وطلبت منها ترك الامر لخفر السواحل الليبيين للقيام بهذا العمل.

اعلن اكسل ستيير احد مؤسسي منظمة "لايفلاين" غير الحكومية التي تملك سفينة انقاذ تحمل الاسم نفسه لوكالة فرانس برس، ان السفينة موجودة حاليا في المياه الدولية على بعد نحو ثلاثين ميلا بحريا قبالة الشواطىء المالطية، وهي تقل 234 مهاجرا انقذتهم الاربعاء الماضي، بينهم 14 امرأة واربعة اطفال ما دون الثلاث سنوات.
ورفضت السلطات الايطالية السماح للسفينة بالرسو في احد مرافئها، وطلبت منها الاتصال بالسلطات الليبية، معتبرة ان طرابلس باتت مسؤولة عن عمليات انقاذ المهاجرين في البحر.
ووجه المسؤولون عن "لايفلاين" رسالة الكترونية الى خفر السواحل الليبيين بقي من دون جواب. ويعتقد اكسيل ستيير انه من غير المرجح ان ترد السلطات الليبية، وان الحل الوحيد امام السفينة سيكون التوجه الى جزيرة لامبيدوزا الايطالية جنوب صقلية.
وطلبت سفينة "لايفلاين" من السلطات الفرنسية السماح لها بالرسو في احد مرافئها، وتم نقل مواد غذائية وادوية اليها من مالطا.
واضاف اكسل ستيير "المشكلة ان هناك 234 شخصا على متن سفينة لا يزيد طولها عن ثلاثين مترا تبحر على مقربة من بلد متقدم، في حين تتفرج اوروبا على اشخاص يكادون يهلكون".

ترسو السفينة "سيفاكس" التابعة لمنظمة "سي اي" الالمانية وترفع العلم الهولندي، في مرفأ فاليتا المالطي حيث تجري عملية تدقيق في اوراقها، بعد ان اعلنت السلطات الهولندية ان اسمها لا يرد في سجلاتها البحرية.
وقال المسؤول في منظمة "سي اي" ميكايل بوشخوير في اتصال مع فرانس برس ان عملية التدقيق في الاوراق "يمكن ان تنتهي في نهاية الاسبوع الحالي".

تبحر سفينة "اوبن ارمز" التابعة لمنظمة "برواكتيفا" الاسبانية في المياه الدولية على بعد ما بين 24 و30 ميلا بحريا قبالة الشواطىء الليبية.
واعلنت المنظمة الاحد ان ايطاليا رفضت تدخل سفينتها لنجدة نحو الف مهاجر كانوا على وشك الغرق قبالة ليبيا، حيث اكدت السلطات الايطالية ان خفر الحدود الليبيين سيقومون بالعمل.
واكدت المتحدثة باسم المنظمة لوكالة فرانس برس انها تلقت خلال الساعات الاخيرة ما بين "سبعة وثمانية" اتصالات من زوارق تقل مهاجرين تطلب المساعدة وهي تبحر قبالة شواطىء ليبيا. واعلنت السفينة "اوبن ارمز" ان المهاجرين سيجبرون على العودة الى ليبيا.

يفيد خفر السواحل الايطاليون في اتصال مع فرانس برس ان حاملة الحاويات الدنماركية الكسندر ميرسك تبحر على مقربة من مرفأ بوزالو على الشواطىء الجنوبية لصقلية وهي تقل 108 مهاجرين انقذتهم الجمعة. وقال مسؤول في خفر السواحل الايطاليين في بوزالو "نحن ننتظر الاوامر" لاتخاذ قرار بما علينا القيام به.
وكانت السفينة غيرت وجهتها بعد ان تلقت نداء استغاثة صباح الجمعة، حسب ما قال لوكالة فرانس برس ميكال البك لينت المتحدث باسم السفينة التي انقذت 113 مهاجرا.
ووجهت وزيرة الهجرة الدنماركية اينجر ستويبرغ رسالة الى وزير الداخلية الايطالي ماتيو سالفيني طالبة منه التحرك لعدم ابقاء المهاجرين في البحر.

تبحر سفينة اكواريوس الانسانية التي تعمل لحساب منظمة "اس او اس ميديترانيه" الفرنسية قبالة السواحل الليبية بعد ان انطلقت من مرفأ بلنسية حسب ما قالت متحدثة باسمها.
وكانت هذه السفينة انقذت في السابع عشر من حزيران/يونيو 630 مهاجرا قبالة السواحل الليبية ونقلتهم الى مرفأ بلنسية الاسباني بعد رفضت ايطاليا ومالطا استقبالها.