fbpx
ميدان الديمقراطية في إسطنبول

ميدان الديمقراطية.. "بروفة مصغرة" لانتخابات تركيا

يجتمع أنصار المرشحين في الانتخابات الرئاسية التركية في خيم متلاصقة في"ميدان الديمقراطية"، الواقع بحي بشكتاش في مدينة إسطبنول.

والاسم الرسمي للمكان هو "ميدان الديمقراطية"، بينما يطلق عليه العامة اسم "ميدان بكتشتاش"، وهو ساحة مجاورة لتقاطع طرق مزدحم بالسيارات والمارة، بالحي المنتمي للجزء الأوروبي من إسطنبول، المدينة التي تضم 15 مليون نسمة.

ويستعين أنصار الأحزاب في الميدان بكل الوسائل من أجل جذب الناخبين، من الأغاني والخطابات المسجلة للمرشحين الرئاسين إلى التلويح بالإعلام، وحتى الرقص والابتسامات.

ويحاول أنصار الأحزاب توزيع نشرات البرامج الانتخابية على المارة لحثهم على التصويت في الانتخابات الحاسمة، التي تجرى الأحد، فيقبل بعض المارة بها والبعض الآخر يعرض عنها.

وعند السادسة من مساء السبت، سيتوقف نشاط هؤلا الحزبيين، التزاما بقرار توقف الدعاية الانتخابية، قبل ساعات من بدء التصويت.

ويلفت أمران الانتباه في هذا التجمع الانتخابي، أولهما حضور صور مصطفى كمال أتاتورك، مؤسس تركيا الحديثة، في جميع الخيام الانتخابية، وثانيهما توقف الموسيقى الداعية للأحزاب كلها عند أذان الظهر، في مشهد يختصر "حكاية العلمانية والدين" في تركيا.

ولم تكن صور أتاتورك حكرا على خيمة حزب الشعب الجمهوري الذي أسسه الأب الروحي لتركيا الحديثة، فعلى واجهة حزب العدالة والتنمية الحاكم كانت صورة أتاتورك تجاور صورة الرئيس رجب طيب أردوغان، وكذلك في خيمة حزب "الخير" الذي يرشح السيدة ميرال أكشنار، وغيرهما.

وبلغة إنجليزية ركيكة قال مناصر لحزب الشعب الجمهوري لـ"سكاي نيوز عربية"، واضعا يده على صورة مرشحه محرم إنجه: "إنه البطل وسيفوز في الانتخابات".

فيما أعربت ناشطة في حزب الحرية والعدالة، وهي تسلم منشورات لرجل وعائلته، عن ثقتها في فوز أردوغان.

واعتبرت مناصرة لحزب الحركة القومية أن وجود هذا الميدان دليل على بقاء الديمقراطية حية في تركيا، فالجميع "يقول ما يشاء".

وبدت خيمة أنصار حزب الشعوب الديمقرطي بإمكانات أقل بكثير من الأحزاب الأخرى، لكن الموجودين فيها أبدوا حماسة لدعم صلاح الدين دميتراش، وقالت سيدة كانت توزع صور المرشح الرئاسي السجين للمارة: "إنه قائد صادق وهو من تحتاج إليه تركيا".

وإلى جانب الأحزاب السياسية، جاء أيضا إلى الميدان أنصار أتاتورك، ورفعوا صوره وأعلاما تركية، وقالوا إنه جاءوا للتأكيد على "علمانية الدولة".