وزير الداخلية الايطالي ماتيو سالفيني

وزير الداخلية الايطالي يشكك بإمكانية استمرار أوروبا "موحدة"

شكك وزير الداخلية الايطالي ماتيو سالفيني في تصريحات نشرت الجمعة بقدرة الاتحاد الأوروبي، الذي يشهد انقسامات بشأن الهجرة وغيرها من الملفات، على تجاوز الصعوبات التي سيشهدها العام المقبل.

وقال زعيم حزب الرابطة المناهض للهجرة لمجلة "دير شبيغل" الألمانية "في غضون عام، سيتقرر إن كان سيكون هناك أوروبا موحدة أم لا".

وأضاف أنه سيتضح خلال المحادثات المقبلة بشأن ميزانية الاتحاد الأوروبي وقبيل انتخابات البرلمان الأوروبي للعام 2019 "إن كان الأمر برمته فقد أي معنى" في إشارة إلى التكتل.

وفي وقت سابق من الشهر الجاري، منع سالفيني سفينة "اكواريوس" التي كانت تقل 630 مهاجرا من الرسو في ايطاليا ما أثار خلافا أوروبيا وانتقادات لاذعة من فرنسا.

وتتهم الحكومة الايطالية الشعبوية الجديدة باقي اعضاء الاتحاد الأوروبي بالتخلي عن روما في وقت تحاول التعامل مع تدفق المهاجرين الذين يعبرون المتوسط قادمين من افريقيا.

ونقلت المجلة الألمانية عن سالفيني قوله "لا يمكننا استقبال حتى شخص إضافي واحد (...) على العكس، نريد أن نرسل بعضا" ممن هم في ايطاليا إلى دول أخرى.

وتسعى المستشارة الألمانية انغيلا ميركل التي تواجه ضغوطات داخلية بشأن الهجرة إلى إبرام اتفاقيات لإعادة طالبي اللجوء الواصلين إلى بلادها إلى ايطاليا وغيرها من الدول التي تم تسجيلهم فيها قبل وصولهم إلى ألمانيا.

ولدى سؤاله بشأن إن كان موقفه قد يساهم في الاطاحة بميركل، قال سالفيني إن هذه ليست نيته رغم "التباعد" بين برلين وروما بشأن مسائل عدة لعل أبرزها الفائض التجاري الألماني الكبير.

وأعرب كذلك عن انزعاجه من وضع برلين وباريس على ما يبدو سلسلة مقترحات مشتركة لتشديد قواعد الهجرة قبيل "قمة مصغرة" في بروكسل الأحد وقمة كاملة للاتحاد الأوروبي الأسبوع المقبل.

وكانت الصحف الألمانية نشرت ما وصفتها مسودة نتائج المباحثات الألمانية الفرنسية.

وأشارت روما إلى أن المحادثات وفقا للمقتطفات المسربة لم تتعامل بشكل كاف مع حماية الحدود الأوروبية وركزت بشكل مستفيض على إعادة توزيع المهاجرين ضمن أوروبا.

لكن حكومة ميركل أوضحت أن النتائج هي مجرد نقاط مطروحة للنقاش. وأكدت أنه لن يتم إصدار إعلان نهائي وأن الاتحاد الاوروبي لن يتوصل إلى حل مشترك في أي وقت قريب.

وقال سالفيني لـ"دير شبيغل" إن "المسودات المصاغة مسبقا من قبل دول أخرى والتي يتم إرسالها لنا لاحقا عبر البريد الالكتروني لا تتماشى مع أسلوبنا في العمل" مشددا على أنه ينبغي على فرنسا "أن تكف عن إعطائنا دروساً".