الرئيس الاميركي دونالد ترامب

الولايات المتحدة تخوض حروبا تجارية على عدة جبهات

أعلنت الولايات المتحدة الجمعة فرض رسوم جمركية جديدة على سلع صينية مستوردة لتفتح جبهة جديدة في الحروب التجارية التي تخوضها مع شركاء رئيسيين.

والتدابير الجديدة تأتي في اعقاب فرض رسوم جمركية اميركية على الصلب والالمنيوم مما ادى الى ردود بالمثل من شركاء تجاريين للولايات المتحدة مثل الاتحاد الاوروبي وكندا والمكسيك.

فيما يلي لمحة عن النزاعات التجارية:

- الصين -

الرسوم الجمركية الجديدة التي ستفرضها واشنطن والبالغة نسبتها 25% على سلع صينية مستوردة بقيمة 50 مليار دولار، هي تنفيذ لوعد الرئيس الاميركي دونالد ترامب معاقبة السرقة المفترضة للملكية الفكرية الاميركية.

تعهدت الصين الرد "فورا" و"اطلاق تدابير ضريبية بنفس الحجم والقوة".

والصين التي طالتها ايضا الرسوم على الصلب، دعت الدول الاخرى للقيام "بتحرك جماعي".

وتريد ادارة الرئيس الاميركي دونالد ترامب خفض العجز التجاري مع بكين والبالغ 375 مليار دولار بمقدار 200 مليار دولار.

- الاتحاد الاوروبي -

وافقت دول الاتحاد الاوروبي الخميس على سلسلة من الاجراءات الجمركية مستهدفة عشرات السلع الاميركية مثل الجينز وويسكي اميركي ودراجات نارية، في اعقاب الرسوم على الصلب.

وتستهدف التدابير المضادة ما قيمته 2,8 مليار يورو من السلع الاميركية.

ولدى اوروبا الان مخاوف من ان تنفذ واشنطن تهديدا بفرض رسوم عقابية على سيارات مستوردة، ما تخشاه خصوصا صناعة السيارات الالمانية.

- كندا والمكسيك -

لم تنج كندا والمكسيك، العضوان في اتفاق التبادل الحر لاميركا الشمالية (نافتا)، من الهجوم الاميركي.

وتبادل ترامب ورئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو الاتهامات بسبب الرسوم على الصلب في قمة متوترة لمجموعة السبع التي تضم الدول الاكثر ثراء، في نهاية الاسبوع الماضي.

ولفت ترامب الى العجز التجاري الكبير مع كندا، وهو ما نفته اوتاوا.

وتعهدت كندا الرد بتدابير مماثلة ضد واشنطن في تموز/يوليو.

اما المفاوضات بين واشنطن والمكسيك وكندا لتحديث نافتا، فقد شهدت صعوبات بسبب السيارات.

فإدارة ترامب تريد أن يتم تصنيع السيارات في كندا او المكسيك، بشكل رئيسي بأجزاء مصنعة في الولايات المتحدة.

وفي اعقاب اعلان واشنطن فرض الرسوم على الصلب والالمنيوم، قررت المكسيك بدورها فرض رسوم جمركية مساوية على سلع اميركية، منها بعض منتجات الصلب والاجبان والفاكهة.

- روسيا -

أعلن ترامب في ايار/مايو انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي مع ايران الذي تم التوصل اليه في 2015 بعد محادثات شائكة -- ما يعني فرض عقوبات وتدابير عقابية جديدة على الجهات التي تقوم بمبادلات تجارية معها.

والعديد من الشركات الكبرى -- منها توتال وبيجو الفرنسيتان ولوك اويل الروسية -- قالت إنها تستعد للخروج من ايران قبل المهلة النهائية التي حددتها الولايات المتحدة وهي 4 تشرين الثاني/نوفمبر.

- اليابان -

ابلغت اليابان منظمة التجارة العالمية انها تعتزم الرد بتدابير مماثلة على سلع اميركية بقيمة 50 مليار ين (385 مليون يورو، 446 مليون دولار) في اعقاب الرسوم على الصلب والتي بدأت تطبق عليها منذ آذار/مارس.

وتتعلق المخاوف الرئيسية لليابان بالتهديد بفرض رسوم على واردات الولايات المتحدة من السيارات.

- كوريا الجنوبية -

أعلن البيت الابيض في الاول من ايار/مايو انه انجز اتفاقا للتجارة الحرة مع سيول ينهي نزاعا تجاريا مع كوريا الجنوبية.

وبموجب الاتفاق توافق سيول على فتح قطاع السيارات أكثر امام مصنعي السيارات الاميركية. وواقفت ايضا على خفض صادراتها من الصلب الى الولايات المتحدة بنسبة 30 بالمئة.