fbpx
نائب الرئيس الايراني علي أكبر صالحي

طهران تزيد الضغوط والاوروبيون يحاولون انقاذ الاتفاق النووي

اكدت ايران الاربعاء عزمها على اعادة تفعيل برنامجها النووي في حال الغاء الاتفاق الدولي المبرم معها عام 2015، ما اثار استياء الاوروبيين الذين يحاولون انقاذ الاتفاق وحماية شركاتهم من العقوبات الاميركية في آن.

وقال السفير الايراني لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية رضا النجفي ان طهران بدأت "الاعمال التمهيدية في حال فشل الاتفاق النووي لتتمكن من تحريك انشطتها دون القيود المرتبطة بالاتفاق النووي". واكد بذلك معلومات لوكالة انباء فارس في هذا الخصوص.

ورد وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لو دريان قائلا ان "هذه المبادرة غير مناسبة. هذا يدل على غضب واستياء ومن الخطورة دائما اللعب بالخطوط الحمر". واضاف "اذا انتقلنا الى مرحلة اعلى سيلغى الاتفاق".

وقال المتحدث باسم الخارجية الالمانية "في الوضع الحالي ان ما يحصل لا يساهم في بناء الثقة".

ويحاول الاوروبيون الابقاء على الاتفاق الذي انتزع بصعوبة في 2015 ويفترض ان يمنع ايران من حيازة السلاح الذري لقاء رفع العقوبات التي كانت تبقيها في عزلة وتخنق اقتصادها.

لكن حكومة دونالد ترامب انسحبت منه في ايار/مايو وهددت بفرض عقوبات قاسية على كافة الاطراف التي تريد اقامة مبادلات اقتصادية مع هذا البلد.

وتجد اوروبا نفسها تحت ضغط مزدوج، من جهة طهران المستاءة ومن جهة اخرى واشنطن التي قد تتعرض لشركاتها.

- طلبات اعفاء -

وطلبت فرنسا والمانيا وبريطانيا من الولايات المتحدة اعفاء شركاتها الناشطة في ايران من العقوبات.

ووجه وزراء خارجية ومالية الدول الثلاث رسالة إلى كل من وزيري الخزانة والخارجية الأميركيين ستيفن منوتشين ومايك بومبيو، جاء فيها "كحلفاء، نتوقع من الولايات المتحدة الامتناع عن اتخاذ اجراءات تضر بمصالح أوروبا الأمنية".

والرسالة المؤرخة الاثنين نشرها على تويتر وزير المال الفرنسي برونو لومير.

ومسألة الشركات الاوروبية اساسية لتطور الملف اذ ان طهران بحاجة لاستثمارات اجنبية لتحسين وضع اقتصادها.

وقالت ايلي جرنماية المحللة في "يوروبيان كاونسل اون فورن ريليشنز" ومقره لندن "اذا لم تجن ايران منافع اقتصادية من الاتفاق لن يتمكن قادتها من انقاذ ماء الوجه (...) سيكون من المستحيل الاستمرار في حد برنامجهم النووي" ويؤكدون انه لاغراض مدنية.

ومن المحتمل ايضا افراغ الاتفاق من جوهره بسبب التهديد الاميركي وحده كما اعلن احد الد اعداء طهران ضمنا رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو مساء الثلاثاء في باريس "لم اطلب من الرئيس ايمانويل ماكرون الانسحاب من الاتفاق. اعتقد ان الحقائق الاقتصادية ستقرر هذه المسألة".

-قانون التعطيل -

وبدأت بعض الشركات الفرنسية كتوتال النفطية وبي اس أيه لصناعة السيارات تقول انها ستوقف انشطتها في ايران خشية من العقوبات الاميركية.

وقوة الاقتصاد الاميركي والتفوق المطلق للدولار في المبادلات التجارية يجعلان اي شركة عالمية عاجزة عن تجاهل تهديدات العقوبات الاميركية.

لا تزال العديد من الشركات تتذكر الغرامة الموجعة جدا بقيمة تسعة مليارات دولار التي فرضتها واشنطن على مصرف "بي ان بي باريبا" الفرنسي للالتفاف على الحظر.

ويحاول الاتحاد الاوروبي ان ينظم نفسه لمواجهة التحذيرات الاميركية لكن العملية بطيئة وغير اكيدة.

وتبنت المفوضية الاوروبية الاربعاء نصا يعرف ب"قانون التعطيل" الذي تم انشاؤه في 1996 للالتفاف على الحظر على كوبا من دون ان يستخدم فعليا وهو بحاجة الى تعديل لتطبيقه في الملف الايراني.

وامام الدول الاعضاء والبرلمان الاوروبي مهلة شهرين لمعارضته. وقالت المفوضية "في حال لم يعترض اي طرف" سيدخل القانون حيز التنفيذ مطلع آب/اغسطس "على ابعد تقدير" تماما كاولى العقوبات الاميركية.