رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالحي

البرنامج النووي: إيران تشرع في عملية زيادة القدرة على تخصيب اليورانيوم

أبلغت إيران الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة الثلاثاء بالبدء في عملية زيادة القدرة على تخصيب اليورانيوم. وقال رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالحي إن طهران تطور البنية التحتية لبناء أجهزة طرد مركزي متطورة في منشأة نطنز، مشيرا إلى أن ذلك لا يعد انتهاكا للاتفاق النووي.

قال رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالحي الثلاثاء إن بلاده ستبلغ الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة ومقرها فيينا بالبدء في عملية زيادة القدرة على تخصيب اليورانيوم.

وقال صالحي إن طهران تطور البنية التحتية لبناء أجهزة طرد مركزي متطورة في منشأة نطنز، الواقعة على مسافة نحو 300 كيلومتر إلى جنوب العاصمة، مشيرا إلى أن ذلك لا يعد انتهاكا للاتفاق النووي لكنه يمثل تسريعا لوتيرة البرنامج النووي. وأضاف: "لو كنا نتقدم بالشكل الطبيعي لاستغرق الأمر ست أو سبع سنوات، لكن ذلك سيحدث الآن خلال الأسابيع أو الأشهر المقبلة".

وبدت تصريحات صالحي بمثابة تحذير للموقعين على الاتفاق النووي في 2015 من عواقب محتملة في حال انهياره. وما زالت الدول الأوروبية تؤيد الاتفاق لكن لديها مخاوف فيما يتعلق ببرنامج إيران للصواريخ الباليستية ونفوذها في الشرق الأوسط. وتقول طهران إن الأمرين غير خاضعين للنقاش.

للمزيد - الشرق الأوسط: إيران تطغى على جولة بنيامين نتانياهو الأوروبية

وقال صالحي إن إيران لن تقبل باتفاق "معيب" ولا يمكنها الالتزام بالقيود الواردة في الاتفاق وهي تواجه عقوبات جديدة. وأكد مجددا تصريحات سابقة لمسؤولين آخرين عن استعداد إيران لزيادة أنشطتها النووية بدرجة كبيرة في حال انهيار الاتفاق.

وقال "في هذه الحالة سيتطور الموقف بشكل مختلف... آمل ألا تكون هناك حاجة على الإطلاق للعودة إلى هذا الوضع". وكرر أيضا موقف إيران بأن برنامجها النووي لأغراض مدنية فقط.

وتريد فرنسا وبريطانيا وألمانيا إنقاذ جوهر اتفاق عام 2015 الذي ينص على تخفيف العقوبات في مقابل فرض قيود على أنشطة إيران النووية. وأعادت واشنطن فرض عقوبات على طهران منذ انسحابها من الاتفاق الشهر الماضي قائلة إن إيران تمثل تهديدا أمنيا.

للمزيد: أهم بنود الاتفاق النووي الإيراني ولماذا يريد ترامب الخروج منه؟

ووضعت إيران شروطا للإبقاء على الاتفاق تشمل خطوات التجارة معها وضمان مبيعات نفطها. لكنها قالت كذلك إنها قد تستأنف تخصيب اليورانيوم بدرجة نقاء 20 بالمئة وهو ما يحظره الاتفاق.

وقال الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي الاثنين إنه أمر ببدء التحضير لزيادة القدرة على تخصيب اليورانيوم في حال انهيار الاتفاق النووي.

ويسمح الاتفاق لإيران بمواصلة تخصيب اليورانيوم بنسبة نقاء 3,67 بالمئة وهو ما يقل بكثير عن النسبة اللازمة لإنتاج سلاح نووي وتبلغ نحو 90 بالمئة. وقبل الاتفاق كانت إيران تخصب اليورانيوم بدرجة نقاء تصل إلى 20 بالمئة.