متظاهرون يحملون لافتة في مسيرة في هونغ كونغ في 27 مايو 2018 لاحياء ذكرى قمع ساحة تيان انمين في 4 يونيو 1989 في بكين

عائلات تدعو الرئيس الصيني الى "رد الاعتبار" لضحايا تيان انمين

في الذكرى التاسعة والعشرين لقمع تظاهرات تيان انمين في 1989، تدعو عائلات الرئيس الصيني شي جينبينغ الى "رد الاعتبار" لأبنائها الذين قتلوا خلال ذلك الحدث الذي ما زال يشكل قضية يحظر مناقشتها في الصين.

فليل 3 الى 4 حزيران/يونيو 1989، انهى جنود ومدرعات بقوة السلاح تحركا لطلبة كانوا يحتلون منذ شهر ونصف ساحة تيان انمين في وسط بكين. وكان المتظاهرون يطالبون بالقضاء على الفساد وبانفتاح ديموقراطي.

وتقدر حصيلة ضحايا هذا القمع بالمئات وحى باكثر من الف قتيل. وقد اثار ادانة دولية حادة.

واعربت هيئة "أمهات تيان انمين" التي تضم الاهالي الذين فقدوا ابنا خلال عمليات القمع، عن اسفها بالقول "كل سنة، عندما نريد إحياء ذكرى (ابنائنا) نخضع للمراقبة، ونوضع في الاقامة الجبرية او يتم ابعادنا عن منازلنا".

وأضافت الهيئة في رسالة مفتوحة الى الرئيس شي جينبينغ بثتها هذا الاسبوع منظمة "هيومن رايتس اين تشاينا" غير الحكومية، "بصفتكم رئيسا لبلد كبير، لستم بالتأكيد غير حساسين حيال المجزرة التي وقعت قبل 29 عاما، ولا حيال عائلات الضحايا".

وما زال الحزب الشيوعي الصيني الحاكم يعتبر رسميا متظاهري ساحة تيان انمين "أقلية صغيرة من الاشخاص الذين تسببوا باضطرابات معادية للثورة".

وقالت "أمهات تيان انمين" لشي جينبينغ "فيما نحن في ايامنا الاخيرة، نأمل في أن نشهد في أحد الايام، قبل موتنا، رد الاعتبار لأبنائنا". وأضافت "ما زال لدينا ثلاثة مطالب: الحقيقة، وتعويضات وتحديد المسؤوليات".

وما زالت تلك الأحداث واحدا من المواضيع المحظورة في الصين القارية. وهي ممنوعة من الكتب والكتب المدرسية والافلام وتخضع للرقابة على شبكات التواصل الاجتماعي.

ومنطقة هونغ كونغ التي تتمتع بشبه حكم ذاتي هي المكان الوحيد في الصين الذي تقام فيه احتفالات تلك الذكرى، وتنظم سنويا امسية عشية 4 حزيران/يونيو.