fbpx
جوزيبي كونتي

جوزيبي كونتي رئيسا لوزراء أول حكومة مناهضة للمؤسسات في إيطاليا

أدى جوزيبي كونتي اليمين أمام الرئيس الإيطالي اليوم الجمعة ليصبح رئيس الوزراء الجديد للبلاد في أول حكومة مناهضة للمؤسسات في غرب أوروبا تحاول إعادة هيكلة لوائح الاتحاد الأوروبي الخاصة بالميزانيات والهجرة.

ويحظى كونتي، أستاذ القانون البالغ من العمر 53 عاما الذي لا يتمتع بشهرة واسعة، بدعم من حركة 5-نجوم التي خرجت من شبكة احتجاجات في البلاد وحزب الرابطة المنتمي لليمين الذي أعد خططا لتغيير الميزانية تتضمن خفضا ضخما في الضرائب وإنفاقا أكثر على الرفاهة الاجتماعية.

وجاء تشكيل الحكومة الإيطالية بعد ثلاثة أشهر من الجمود السياسي تلت انتخابات الرابع من مارس آذار التي لم تتمخض عن نتيجة حاسمة.

وأبرم الحزبان اللذان كانا خصمين قبل الانتخابات اتفاقا في اللحظة الأخيرة أمس الخميس لتجنب إجراء انتخابات أخرى وسط تصاعد التوتر في الأسواق.

وتسبب الاستياء العام بين الناخبين في تحولهم نحو أحزاب مناهضة للمؤسسات مما زعزع مكانة الأحزاب الرئيسية في عدة دول بالقارة الأوروبية منها ألمانيا وفرنسا لكنها المرة الأولى التي ستقود فيها تلك الأحزاب حكومة في دولة كبرى في غرب أوروبا.

ولم يدل كونتي بتصريحات للصحفيين بعد مراسم أدائه اليمين في القصر الرئاسي الذي يعود للقرن السادس عشر في روما.

وقال ماتيو سالفيني زعيم الرابطة في تغريدة على تويتر "أعترف بأنني أشعر بسعادة غامرة".

ويتعين على الحكومة الفوز بتصويت للثقة في البرلمان الأسبوع المقبل لتبدأ في ممارسة مهامها. ويتمتع الحزبان اللذان يدعمان كونتي، وهما الرابطة وحركة 5-نجوم، بأغلبية في البرلمان بمجلسيه.

واستضافت إيطاليا إبرام المعاهدة التي أسست الاتحاد الأوروبي قبل 60 عاما في روما لكن الإيطاليين الذين كانوا من قبل موالين متحمسين للتكتل تزايد استياؤهم من الاتحاد الذي يلقون على لوائحه بمسؤولية عقدين من الركود الاقتصادي.

كما تزايد ذلك الاستياء في السنوات الماضية مع وصول مئات الآلاف من المهاجرين إلى السواحل الإيطالية من شمال أفريقيا مما عزز الدعم لحزب الرابطة الذي اتهم الاتحاد الأوروبي بالتخلي عن بلاده وتركها وحيدة أمام تدفق اللاجئين. وهيمن مستقبل إيطاليا في منطقة اليورو على أجواء الغموض السياسي التي سادت الأسبوع الماضي. ورفض الرئيس سيرجيو ماتاريلا في البداية المرشح الذي اختاره الحزبان لوزارة الاقتصاد وهو الخبير الاقتصادي المناهض لأوروبا باولو سافونا.

وتسبب ذلك في انهيار أول محاولة للائتلاف لتشكيل حكومة ورد فعل غاضب من قادة الائتلاف قبل التوصل لاتفاق حول مرشح جديد للمنصب يحظى بموافقة الرئيس.