عناصر غينيون من قوة الامم المتحدة في جنوب السودان خلال دورية في لير في 7 مارس 2018

مجلس الامن يصوت بطلب من واشنطن على منح جنوب السودان مهلة لوقف الاقتتال

يصوت مجلس الامن الخميس على مشروع قرار بطلب من الولايات المتحدة يمنح الاطراف المتحاربة في دولة جنوب السودان مهلة تنتهي في 30 حزيران/يونيو لانهاء الاقتتال أو مواجهة عقوبات محتملة.

ويدرج مشروع القرار الذي اطلعت على نصه وكالة فرانس برس، ستة مسؤولين في جنوب السودان بينهم وزير الدفاع على لائحة للعقوبات الدولية في حال فشل الاطراف في التوصل لاتفاق سلام.

ويطلب مشروع القرار من الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش أن يقدم تقريرا بحلول 30 حزيران/يونيو حول توقف القتال وما اذا توصلت الاطراف "إلى اتفاقية سياسية قابلة للتطبيق".

وفي حال عدم تحقق ذلك "يدرس" المجلس فرض العقوبات مع امكانية حظر على بيع الاسلحة في غضون خمسة ايام، بحس نص مشروع القرار.

وقال دبلوماسيون إنه لم يتضح بعد ما اذا كانت الولايات المتحدة ستحصل على الاصوات التسعة الضرورية في المجلس من اصل 15 دولة لتبني قرار معاقبة المسؤولين من جنوب السودانين.

استقلت دولة جنوب السودان عن دولة السودان في 2011 بدعم كبير من الولايات المتحدة التي لا تزال اكبر مانح للمساعدات لجوبا.

ويأتي مشروع القرار مع تزايد استياء الادارة الاميركية تجاه حكومة الرئيس سالفا كير، فيما تتواصل الحرب الوحشية التي دخلت الان عامها الرابع.

وفي مقالة نشرتها هذا الاسبوع في صحيفة واشنطن بوست قالت السفيرة الاميركية في مجلس الامن نيكي هايلي "لم يعد لدينا وقت نضيعه على وعود فارغة".

وكتبت "عبر فرض قيود مالية وعلى تنقل أشخاص مسؤولين عن تهديد السلم، يمكننا التاكد من انهم سيدفعون كلفة إطالة أمد العنف".

واقترحت الولايات المتحدة الاسبوع الماضي فرض عقوبات على المسؤولين الستة في جنوب السودان، لكنها عدلت مقترحها بعد مفاوضات باضافة مهلة 30 حزيران/يونيو.

- ستة يواجهون عقوبات -

ستستهدف لائحة العقوبات المقترحة وزير الدفاع كيول مانيانغ جوك لتخطيطه الهجمات على بلدة باغاك التي تمت السيطرة عليها من القوات المتمردة في شمال شرق البلاد عام 2017.

وتشمل اللائحة ايضا وزير الدولة مارتن ايليا لومورو المتهم بتهديد الصحافة وعرقلة المساعدات الانسانية وإعاقة مهام بعثة السلام الدولية في جنوب السودان.

وعلى اللائحة ايضا وزير الاعلام مايكل ماكووي لدوره في تخطيط هجوم عام 2014 على مجمع للامم المتحدة في بور، والاشراف على حملة لقمع وسائل الاعلام.

ويواجه قائد الجيش السابق بول مالونغ عقوبات محتملة لقيامه بتوجيه الاوامر للقوات الحكومية لمهاجمة مدنيين ومدارس ومستشفيات. كما تستهدف اللائحة نائب قائد الاركان مارك روبن لدوره في الاشراف على هجوم في 2015.

والشخصية السادسة المستهدفة بالعقوبات هو كونغ رامبانغ شول، لقيادة هجمات في ولاية بييه الشمالية وتوجيهه قواته بعرقلة عمل عمال الاغاثة.

ويواجه الستة حظرا دوليا على السفر وتجميد اصولهم في حال تبني القرار.

منذ اندلاع الحرب الاهلية في كانون الاول/ديسمبر 2013 أجبر نحو 1,8 مليون شخص على الفرار من منازلهم فيما قتل عشرات الالاف.

في 2016 فشلت واشنطن في الحصول على الاصوات الضرورية في مجلس الامن لفرض حظر على الاسلحة وعقوبات محددة.

وتبذل اثيوبيا مساع كبيرة لاحلال السلام وتستضيف محادثات بين الحكومة ومجموعات متمردة دون التوصل الى تحقيق اي اختراق.