fbpx
رئيس الحكومة المكلف كارلو كوتاريلي

ايطاليا في أزمة وتنتظر تشكيلة كوتاريلي الحكومية

التقى رئيس الحكومة المكلف كارلو كوتاريلي الثلاثاء الرئيس سيرجيو ماتاريلا، من دون ان يتم الاعلان اثر ذلك عن التشكيلة الوزارية بعكس ما كان متوقعا.

وبقي كوتاريلي بعض الوقت في مكتب الرئيس ثم غادر دون ان يدلي باي تصريح.

واكتفى المتحدث باسم الرئاسة جيوفاني غراسو بالقول ان كوتاريلي "ابلغ رئيس الدولة بالوضع وسيجتمعان مجددا صباح غد" الاربعاء.

ولا تملك الحكومة الجديدة اي امل في نيل ثقة البرلمان الذي يسيطر عليه المناهضون للفكرة الاوروبية. وستكتفي هذه الحكومة بتصريف الاعمال لحين تنظيم انتخابات جديدة.

ويعارض الحزبان الفائزان في الانتخابات الاخيرة في 4 آذار/مارس 2018 وهما حزب الرابطة (يمين متطرف) وحركة خمس نجوم (شعبوية) اللذان اتفقا على برنامج حكومة يرفض التقشف، الحكومة المنوي تشكيلها والتي يراسها كوتاريلي المؤيد لسياسة التقشف التي يحاربها الحزبان.

ولم يكف تكليف هذا الخبير الاقتصادي بتشكيل الحكومة لتخفيف الضغط الذي يعانيه الاقتصاد الايطالي. وبلغ الفارق بين نسبة الاقراض الايطالية والالمانية لعشر سنوات 303 نقاط بنهاية نهار الثلاثاء بزيادة 68 نقطة في حين انهت بورصة ميلانو تعاملات اليوم بتراجع بنسبة 2,65 بالمئة.

ووسط هذا الوضع المتوتر اكد رئيس المفوضية الاوروبية جان كلود يونكر ان الاسواق المالية لا يمكن ان تملي على الناخبين الايطاليين تصويتهم مفندا بذلك تصريحات نسبت الى مفوض الميزانية غونتر اوتينغر كانت اثارت جدلا في ايطاليا.

وقالت المفوضية في بيان ان يونكر "يحرص على ابلاغ قناعته بان مصير ايطاليا لا يمكن ان يكون مرهونا بالانذارات التي يمكن ان توجهها لها الاسواق المالية". وجاء بيان يونكر بعد ساعات من تحذير اوتينغر بشان "انذار من الاسواق" للناخبين الايطاليين.

وعاد هذا الاخير مساء الثلاثاء وسعى الى التخفيف من وطأة تصريحاته مؤكدا انه "باشارته الى التطور الحقيقي للسوق في ايطاليا لم يكن يقصد ان يقلل من الاحترام" مضيفا "وانا اعتذر".

وكلف كوتاريلي، الخبير الاقتصادي السابق لدى صندوق النقد الدولي المعروف بتأييده التقشف، الاثنين لتشكيل الحكومة، غداة اعتراض الرئيس على حكومة ائتلاف بين الرابطة وحركة خمس نجوم لا تضمن بقاء ايطاليا في منطقة اليورو.

وندد قادة الحزبين الفائزين بشدة بقرار الرئيس معتبرين انه لا يحترم تصويت الايطاليين.

وقال ماتيو سالفيني زعيم الرابطة "انا احتج على هذا الخطأ الكبير برفض حكومة تملك اغلبية وبرنامجا ولائحة وزراء". وكان قال الاثنين ان الانتخابات القادمة ستكون "استفتاء" يتواجه فيها "الشعب والحياة الحقيقية مع الطبقات القديمة".

واضاف "السبت والاحد سنكون في اكثر من الف مكان عام عبر البلاد للتعبير عن افكار الرابطة ومستقبلها وبرنامجها وايضا لجمع تواقيع من اجل ان يتم في المستقبل انتخاب رئيس الجمهورية من قبل المواطنين".

ودعا لويدجي دي مايو زعيم حركة خمس نجوم الى العودة الى صناديق الاقتراع "باسرع ما يمكن" في وقت بدات فيه وسائل الاعلام تشير الى موعد 29 تموز/يوليو.

واضاف "لو كانت تمت تسمية حكومة التغيير لكان لدينا اليوم حكومة سياسية قوية بدات العمل".

ويناضل دي مايو ايضا من اجل اقالة ماتاريلا وهي عملية برلمانية ممكنة فقط في حالة "الخيانة العظمى" او "التعدي" على الدستور من قبل رئيس الدولة.

وتشير استطلاعات الراي حاليا الى استقرار في نوايا التصويت مع تراجع طفيف جدا لحركة خمس نجوم التي حلت في الطليعة في الانتخابات الاخيرة باكثر من 32 بالمئة من الاصوات ومع ارتفاع واضح للرابطة التي فاقت نوايا التصويت لها 20 بالمئة في حين كانت حصلت على 17 بالمئة في انتخابات آذار/مارس.

واشارت وسائل الاعلام الى امكانية لم يرفضها سالفيني بالكامل، وهي ابرام اتفاق انتخابي بين الرابطة وحركة خمس نجوم من شأنه ان يمنح اغلبية واسعة للشعبويين او اصلاح انتخابي يعتمد بما يكفي نظام الاغلبية في الاقتراع ما يتيح لاحد المعسكرين ان يحكم منفردا.