fbpx
الرئيس التركي رجب طيب اردوغان

تركيا تنتقد دفاع ماكرون عن مجلة وصفت اردوغان بـ"الدكتاتور"

انتقدت أنقرة الثلاثاء بشدة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون على خلفية دعمه حق مجلة أسبوعية وصفت الرئيس التركي رجب طيب اردوغان بـ"الدكتاتور" بالتعبير بحرية.

وألمح وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو في تغريدة إلى دعمه لناشطين مؤيدين لاردوغان في فرنسا حاولوا تمزيق صور غلاف العدد الأخير من مجلة "لوبوان" في أكشاك لبيع الصحف.

وقال تشاوش أوغلو على "تويتر" في رده على تغريدة لماكرون إن "الديموقراطية ليست محدودة فقط بقبول الإهانات والأكاذيب من قبل طرف واحد بل كذلك بأخذ وجهة نظر وحساسيات الطرف الآخر بعين الاعتبار".

وأضاف أن "ما غير ذلك هو نفاق. كرد على ذلك، أعربت الجالية التركية في فرنسا عن رد فعلها المدني والديموقراطي".

واستهدفت مجموعة من الناشطين المؤيدين لاردوغان عدة أكشاك لبيع الصحف في مدينة افينيون في جنوب فرنسا نهاية الأسبوع الماضي حيث حاولت إزالة أو تغطية إعلانات "لوبوان"، بحسب ما ذكرت المجلة.

وحاول ناشطون كذلك تمزيق ملصق آخر يظهر غلاف المجلة يحمل صورة اردوغان مع عنوان يقول "الديكتاتور. الى اين يمكن ان يصل اردوغان؟".

وكتب ماكرون عبر "تويتر" أن تصرفات أنصار اردوغان "غير مقبولة إطلاقا" وأنه لا يمكن إزالة ملصقات من هذا النوع كونها لا تروق "لأعداء الحرية".

وقال "حرية الصحافة لا تقدر بثمن، فمن دونها ستكون هناك ديكتاتورية".

ونشرت المجلة الأسبوعية اليسارية التي تعد بين أكثر المجلات شعبية في فرنسا تحقيقا تناول الرئيس التركي في عددها الأخير الذي تضمن كذلك مقالا تساءل كاتبه "هل اردوغان هو هتلر جديد؟".

ويأتي ذلك في وقت يضع اردوغان السلطات الواسعة التي سيمنحه إياها نظام الرئاسة التنفيذية في حال فوزه المتوقع في الانتخابات المقبلة في 24 حزيران/يونيو نصب عينيه في ظل سعيه تشديد قبضته على البلد الذي حكمه منذ العام 2003 كرئيس للوزراء آنذاك قبل أن يتولى الرئاسة. وهذه ليست المرة الأولى التي تعرب أنقرة عن غضبها جراء غلاف مجلة في أوروبا. ففي ايلول/سبتمبر 2016، انتقدت عددا خاصا أصدرته مجلة "دير شبيغل" الألمانية وصف اردوغان كذلك بالدكتاتور وحمل عنوان "بلد يخسر حريته". وتحسنت العلاقات بين أنقرة وباريس هذا العام اثر زيارة اردوغان إلى فرنسا لعقد قمة ثنائية مع ماكرون. لكنها تراجعت خلال الأشهر الأخيرة جراء خلافات تتعلق بملف سوريا والأكراد.