عناصر شرطة وعربة اسعاف في مكان اطلاق النار في لييج بشرق بلجيكا في 29 مايو 2018

ما نعرفه حتى الآن عن اعتداء بلجيكا

في ما يلي ما توفر من معلومات حتى الآن عن الهجوم الذي نفذّه مسلّح في مدينة لييج في شرق بلجيكا صباح الثلاثاء قتل خلاله شرطيتين ورجلا قبل ان ترديه الشرطة. وبحسب مصدر مطّلع على التحقيق فإن المهاجم الذي خرج من السجن الاثنين اعتنق الفكر الجهادي على أيدي سجناء إسلاميين وقد تقصّد مهاجمة قوات الامن.

الضحايا

القتلى الثلاثة هم شرطيتان تبلغان من العمر 45 و53 عاما وشاب في الـ22 من العمر كان داخل سيارة متوقفة في المكان، بحسب ما اعلنت شرطة لييج.

كذلك فقد اصيب اربعة شرطيين بجروح خلال تبادل لاطلاق النار بين قوات الامن والمسلح، بحسب ما اعلن قائد شرطة لييج. وهناك شرطي واحد من بين المصابين الاربعة كان بين الحياة والموت بعدما اصيب في الشريان الفخذي، لكنه خضع لعملية جراحية ويبدو ان الخطر قد زال عنه. وتمت معالجة أحد الشرطيين الاربعة وخرج من المستشفى، في حين ان الثلاثة الباقين لا يزالون في المستشفى.

تلامذة المدرسة الثانوية التي احتمى فيها المهاجم قبل ان تقتله الشرطة هم جميعا بخير لكن المدرسة ستبقى مغلقة الاربعاء وربما الخميس ايضا، وقد أمنّت السلطات رعاية نفسية للتلامذة.

تسلسل الوقائع

بحسب المدعي العام فإن رجلا مسلحا بسلاح أبيض تعقّب في الساعة 10,30 (08,30 ت غ) شرطيتين وباغتهما من الخلف بطعنات عديدة قبل ان يستولي على سلاحهما ويجهز عليهما بواسطته. بعدها أكمل المهاجم السير وأطلق النار على شاب كان داخل سيارة متوقفة في المكان فأرداه قتيلا.

لاحقا دخل المهاجم مدرسة ثانوية واحتجز إحدى موظفاتها رهينة، في حين تم إخراج التلامذة من الخلف ولم يصب أي منهم بأذى.

لدى وصول قوات الامن الى المدرسة خرج المسلح وراح يطلق النار فأصاب أربعة شرطيين بجروح قبل أن يرديه هؤلاء قتيلا. وبحسب وسائل الاعلام فإن المهاجم قتل بعد نصف ساعة على بدئه الهجوم.

المهاجم

بحسب مصدر مطلع على التحقيق فإن المهاجم يدعى بنجامين هيرمان (36 عاما) وقد أودع السجن بعد ادانته بقضايا سرقة وضرب وايذاء واتجار بالمخدرات. واثناء وجوده في السجن رصدت الشرطة تقرّبه من سجناء اسلاميين اعتنق على ايديهم الفكر الجهادي، فأدرجت اسمه في قائمة المتطرفين.

وقبل إطلاق سراحه كان هيرمان مسجونا في سجن مارش-آن-فامين في والونيا (جنوب بلجيكا)، ولكنه خرج من السجن بموجب إذن خروج منحته اياه ادارة السجن بقصد تحضيره لاعادة اندماجه في المجتمع، بحسب وسائل اعلام. لكنه غداة خروجه سارع الى تنفيذ الهجوم.

دافع الهجوم

بحسب كريستيان بوبير قائد شرطة لييج فقد كان "واضحا" ان هدف المهاجم كان عناصر الشرطة. وقال بوبير "من الواضح ان هدف المجرم كان مهاجمة الشرطة"، مشددا على ان هدفه لم يكن قتل احد في المدرسة بل "إلحاق الاذى بقوات الامن والمؤسسات والدولة البلجيكية".

وبحسب المدعي العام الفدرالي فإن "القضية احيلت الى قضاة التحقيق بوصفها جريمة ارهابية".

ومن المتوقع ان تعقد النيابة العامة الفدرالية مؤتمرا صحافيا حول هذه القضية الاربعاء في الساعة 08,30 ت غ في بروكسل.