مهاجر غير شرعي من مالي ينقذ طفلا كاد يسقط من مبنى باريسي

مهاجر غير شرعي من مالي ينقذ طفلا كاد يسقط من مبنى باريسي

اصبح الشاب المالي مامادو غاساما وهو مهاجر غير شرعي في فرنسا بطلا فعليا بعدما انقذ طفلا كاد يسقط من مبنى في باريس.

وسيتقبل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون غاساما الاثنين، فيما تكثر الدعوات لتصحيح وضعه.

وكان تحركه العفوي الذي صوره مارة شوهد اكثر من اربعة ملايين مرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي حيث اشاد به كثيرا روادها. ففي غضون ثوان معدودة تسلق واجهة المبنى الباريسي لانقاذ طفل كان يتدلى من الطابق الرابع.

واعلنت اوساط رئيس الجمهورية في وقت متأخر من الاحد ان ماكرون سيستقبل غاساما الاثنين في قصر الاليزيه.

وقال الناطق باسم الحكومة بنجامان غريفو في تغريدة الاحد "هذا التصرف الشجاع جدا يندرج في إطار قيم التضامن في جمهوريتنا وينبغي ان تفتح له (غاساما) ابواب مجتمعنا الوطني" ما يفسح المجال امام احتمال تصحيح وضعه.

واعتبرت منظمة "اس او اس راسيزم" ان "مامادو غاساما يذكرنا ان الاشخاص المقيمين بطريقة غير قانونية هم بشر (..) يتمتعون بشجاعة هائلة برهنوا عنها من خلال رحلتهم المحفوفة بالمخاطر الى اوروبا. وهي شجاعة يستمرون بابدائها هنا" طالبة في بيان من "وزير الداخلية تصحيح وضع غاساما".

وكانت فرق الانقاذ تبلغت عند الساعة الثامنة من مساء السبت من بعض المارة انهم رأوا طفلا متدليا من الطابق الرابع من مبنى في شمال العاصمة الفرنسية. وعند وصولها تبين لها ان شابا هب لانقاذ الطفل البالغ اربع سنوات. وقالت لوكالة فرانس برس "بالصدفة، تواجد شخص يتمتع بلياقة بدنية عالية وبالشجاعة ليهب لمساعدة الطفل".

وقد صور بعض المارة المذهولين المشهد المثير خلال تجمعهم امام المبنى.

وفي الفيديو، يظهر الرجل الشاب يتسلق مستعينا بيديه واجهة المبنى باقل من 30 ثانية لينقذ الطفل الذي كان متدليا بيد واحدة خارج شرفة الشقة.

وقد وضع الشريط على وسائل التواصل الاجتماعي حيث انتشر بكثرة وشوهد اكثر من اربعة ملايين مرة حتى عصر الاحد.

وقد تمكنت وسائل اعلام من الوصول الى مامادو غاساما (22 عاما) بعد 24 ساعة على عمله البطولي. وهو روى مغامرته قائلا "رأيت جمعا من الناسا يصرخون وسيارات تطلق العنان لبوقها".

واضاف "تسلقت المبنى واحمد الله لاني تمكنت من انقاذه. لقد شعرت بخوف شديد ونقلت الطفل الى غرفة الجلوسي ورحت عندها ارتجف، لم اكن قادرا على الوقوف على رجلي واضطررت الى الجلوس".

وتفيد عناصر التحقيق الاولى ان الطفل خرج الى الشرفة فيما والداه غائبان عن المنزل.

وقد توالت فورا ردود الفعل السياسية المشيدة بشجاعة المنقذ. وقالت رئيسة بلدية باريس الاشتراكية آني ايدالغو "هنيئا لمامادو غاساما على شجاعته" موضحة انها تحدثت اليه عبر الهاتف "لشكره بحرارة".

واضافت "اوضح لي انه وصل من مالي قبل اشهر قليلة وانه يحلم بحياة جديدة هنا. فقلت له ان تصرفه البطولي قدوة لجميع المواطنين وان بلدية باريس ستدعمه في مساعيه للاقامة في فرنسا".

وقالت رئيسة منطقة باريس فاليري بيكريس (معارضة) فيت غريدة "الامتنان لمنقذ الطفل الصغير الذي اصغى الى صوت الشجاعة فقط".

وبعيد وقوع الحادث، وضع والد الطفل المولود العام 1981 ولا سوابق جرمية له ، في الحبس على ذمة التحقيق لتركه طفله من دون مراقبة على ما افاد مصدر قضائي.

ووضع الطفل في مركز رعاية للاطفال فيما والدته لم تكون موجودة في باريس عند وقوع الحادث.