جوزيبي كونتي

جوزيبي كونتي يبدأ مساعي تشكيل حكومة في ايطاليا

يبدأ جوزيبي كونتي الخميس مساعي تشكيل حكومة في ايطاليا غداة تكليفه ترؤس حكومة ائتلافية من احزاب مناهضة للمؤسسات ومن اليمين المتطرف.

ويمكن أن يؤذن تكليف كونتي بنهاية لأزمة سياسية استمرت لأكثر من شهرين في ثالث أكبر اقتصاد في منطقة اليورو، لكن موقف الائتلاف المشكك بالمعاهدات الاوروبية والمعادي للهجرة أثار قلق مسؤولين اوروبيين كبار.

ووافق الرئيس سيرجيو ماتاريلا الاربعاء على اختيار كونتي لرئاسة حكومة تضم حركة خمس نجوم وحزب الرابطة المعادي للهجرة، لإنهاء الازمة السياسية.

وقال كونتي المنتمي لحركة خمس نجوم، إنه سيعرض تشكيلته الحكومية في غضون "الايام القليلة القادمة".

وتحتاج التشكيلة الحكومية لموافقة ماتاريلا قبل طرحها في البرلمان.

وذكرت وسائل اعلام ايطالية إن زعيم حزب الرابطة ماتيو سالفيني سيتولى حقيبة وزارة الداخلية، فيما ستسند إلى زعيم حركة خمس نجوم لويجي دي مايو وزارة التنمية الاقتصادية.

وقال كونتي للصحافيين مساء الاربعاء بعد اجتماع استمر ساعتين تقريبا مع الرئيس ماتاريلا "كلفني رئيس الجمهورية مهمة تشكيل حكومة".

وسعى كونتي البالغ 53 عاما الى تبني لجهة تصالحية تجاه اوروبا في حديثه للصحافيين في قصر كويرينالي الرئاسي.

وقال المحامي الذي يصف نفسه ب"محامي الشعب" الايطالي "انني ادرك ضرورة تأكيد موقع ايطاليا في اوروبا والعالم".

وتابع "انوي تشكيل حكومة تكون الى جانب المواطنين وتضمن مصالحهم. استعد الان للدفاع عن مصالح جميع الايطاليين امام كل الهيئات الاوروبية والدولية عبر التحاور مع المؤسسات الاوروبية وممثلي الدول الاخرى. اريد ان اكون المحامي الذي يدافع عن الشعب الايطالي".

وقال المفوض الاوروبي للشؤون الخارجية بيار موسكوفيسي الخميس أن دعوة كونتي للتحاور "مؤشر جيد".

وأوضح في حديث لاذاعة فرانس انفو "حقيقة أن يقول رئيس الحكومة +اريد التحاور مع المؤسسات+ ينبغي أن تعتبر مؤشرا جيدا إلى حد ما".

وكانت تقارير قد ذكرت بأن ماتاريلا قلق إزاء خطط للحزبين اختيار باولو سافونا، المشكك بالاتحاد الاوروبي وزيرا للاقتصاد.

ويقول دي مايو وسالفيني إن تلك الاجراءات ستحفز النمو الاقتصادي.

وكان مسؤولون في الاتحاد الاوروبي قد أعربوا عن القلق من أن تتسبب ايطاليا بأزمة جديدة في منطقة اليورو برفضها الالتزام بأهداف الدين والانفاق العام التي حددتها بروكسل.

وقال موسكوفيسي الاربعاء أنه على ايطاليا ان تقدم حلولا "ذات مصداقية" بشأن دينها العام، الثاني في منطقة اليورو بعد اليونان.

ويتضمن البرنامج الحكومة ايضا خططا لتسريع عمليات طرد مهاجرين غير شرعيين والتصدي للتهريب.

ووصل نحو 700 ألف شخص إلى ايطاليا منذ تفجر ازمة الهجرة في 2013.

وقال رئيس المفوضية الاوروبية جان كلود يونكر للصحافيين في بروكسل "نحكم على الحكومات كحكومات، ليس على اساس ما تعلنه بل ما ستفعله. لكننا نبقى متيقظين لضمان حقوق الافارقة الموجودين في ايطاليا".

فور إعلان الحزبين عن اختيار كونتي لمنصب رئاسة الحكومة الاثنين، واجه كونتي فضيحة بسبب نشر سيرة ذاتية اشار فيها إلى متابعته دراسات في بعض أعرق الجامعات في العالم.

ويقول كونتي في سيرة ذاتية نشرت على موقع لنقابة محامين إنه "أجرى ابحاثا قانونية" في جامعة ييل ونيويورك ودوكين والسوربون وكامبريدج.

لكن جامعة نيويورك قالت لوكالة فرانس برس إن سجلاتها "لا تشير إلى وجود جوزيبي كونتي في الجامعة كطالب أو في هيئة التدريس".

وقالت الجامعة إنها حصلت على الاذن لتفتيش السجلات القانونية للمؤسسة بين 2008 و2014.

ومن جهتها قالت جامعة دوكين في بيتسبرغ لوكالة فرانس برس إنها استقبلت كونتي في اطار برنامج تبادل مع جامعته في روما، فيا نازاريت، وأنه أجرى ابحاثا قانونية "لكنه لم يتسجل كطالب".

ولم يعلق كونتي علنا على الموضوع، لكنه تلقى دعما قويا من سالفيني ودي مايو بشكل خاص.

وقال دي مايو "نتمنى التوفيق لجوزيبي كونتي" مضيفا "لم يكن التغيير اقرب مما هو عليه الان".