الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يخاطب مناصريه في عاصمة البوسنة سراييفو يوم الأحد

إردوغان يلتمس أصوات أتراك البوسنة بعد حظر الحملات في دول أوروبية أخرى

انتقد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الدول الأوروبية التي رفضت السماح له بالقيام بحملات انتخابية على أراضيها يوم الأحد بينما دعا خلال تجمع حاشد في البوسنة الرعايا الأتراك إلى التصويت له ولحزبه العدالة والتنمية في انتخابات الشهر المقبل.

وستشهد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في 24 يونيو حزيران تحول تركيا إلى نظام الرئاسة التنفيذية القوي الذي وافق عليه الأتراك بهامش ضئيل في استفتاء العام الماضي.

وقال إردوغان في تجمع بصالة ألعاب في سراييفو، حيث لوح الأنصار بالأعلام التركية والبوسنية، ”بصفتكم أتراكا أوروبيين فقد كنتم تدعموننا دائما على نطاق واسع. والآن نحن بحاجة لدعمكم مجددا في انتخابات 24 يونيو“.

وكان وزراء توجهوا قبيل استفتاء 2107 إلى دول بها جاليات تركية كبيرة، منها ألمانيا وهولندا، لحشد الدعم من أجل تغيير الدستور، لكن السلطات منعتهم من تنظيم حملات متعللة بمخاوف أمنية.

بيد أن إردوغان قال الشهر الماضي إن من المتوقع أن ينظم تجمعا انتخابيا في مدينة أوروبية.

وقال لحشد من نحو 15 ألف شخص ”في وقت الذي فشلت فيه دول أوروبية شهيرة تزعم أنها مهد الحضارة، أظهرت البوسنة والهرسك بسماحها لنا بالتجمع هنا أنها ديمقراطية حقيقية وليست مزعومة“.

وكان المستشار النمساوي زيباستيان كورتس، الذي يرأس ائتلافا يمينيا يعارض انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي، قال الشهر الماضي إنه سيجري منع إردوغان من ”محاولة استغلال“ الجاليات التركية في أوروبا.

وتقول ألمانيا، التي يوجد بها نحو ثلاثة ملايين شخص من أصل تركي، إنها لن تسمح للساسة الأجانب بتنظيم حملات على أراضيها قبل الانتخابات.

وتعهد إردوغان في وقت سابق يوم الأحد بضخ استثمارات قيمتها مليارات الدولارات في طريق سريع يربط بلجراد بسراييفو.

وجاء آلاف الأتراك من ألمانيا وهولندا والنمسا ومن أنحاء البلقان لحضور التجمع الحاشد.

وقال طالب مقدوني من أصل تركي يدعى كوسكن جليل أوغلو ”تركيا هي دولتنا الأم... جئنا من سراييفو ليوم واحد فقط من أجل دعم منقذنا إردوغان“.

وإردغان هو أكثر الساسة شعبية وأكثرهم إثارة للانقسام في تاريخ تركيا الحديث، ويحكم البلاد منذ 15 عاما أشرف خلالها على فترة نمو اقتصادي سريع. لكن حملة واسعة النطاق على معارضيه دفعت جماعات حقوق الإنسان والحلفاء الغربيين للدولة العضو في حلف شمال الأطلسي إلى التعبير عن القلق إزاء سجل تركيا في مجال حقوق الإنسان ونزوع إردوغان المتنامي نحو الحكم الشمولي.

وذكرت وكالة أنباء الأناضول التي تديرها الدولة في تركيا يوم السبت أنها تلقت معلومات بشأن محاولة لاغتيال إردوغان خلال زيارته للبلقان.

وسئل عن التقرير فقال إردوغان ”وصلتني هذه الأنباء ولهذا أنا موجود هنا في الواقع... لا يمكن لهذه التهديدات والعمليات أن تبعدنا عن هذا المسار“.