وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف

ظريف يدعو لتحويل نتائج اجتماعاته في أوروبا إلى أفعال

أكد وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف الاربعاء أن لقاءاته مع قادة الاتحاد الأوروبي الساعية لانقاذ الاتفاق النووي بعثت برسالة سياسية قوية ينبغي تحويلها إلى أفعال.

وقال ظريف للصحافيين على متن رحلته العائدة إلى طهران بحسب ما نقلت عنه وكالة "ارنا" الرسمية "اذا كان الاتفاق النووي سيبقى فقد كانت (الاجتماعات مع القادة الأوروبيين) بداية جيدة وبعثت برسالة سياسة مهمة، لكن هذه ليست نهاية العمل".

وأضاف "اعتبارا من الأسبوع المقبل، ستبدأ الاجتماعات المكثفة للخبراء في أوروبا. عليهم القيام بالعمل لكنهم سيتشاورون معنا لنتمكن من التأكد بأن الأفعال التي يقومون بها كافية من وجهة نظرنا".

وأدلى ظريف بالتصريحات اثناء عودته من جولة دبلوماسية أجرى محادثات خلالها مع باقي الدول الموقعة على الاتفاق الذي أبرم في 2015 وهي بريطانيا وفرنسا وألمانيا والصين وروسيا، وذلك غداة قرار الولايات المتحدة الأسبوع الماضي الانسحاب منه.

والتقى الثلاثاء وزراء خارجية دول اوروبية في بروكسل.

وأفاد "قالوا إنهم سيضمنون بأن تتمتع ايران بمزايا الاتفاق النووي ووافقوا على أن تطبيقه غير مرتبط بالقضايا الأخرى" في إشارة إلى طلب ايران عدم الربط بين المحادثات لانقاذ الاتفاق والضغوطات بشأن برنامجها الصاروخي وتدخلاتها الاقليمية.

وأكدت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني الثلاثاء أن الخبراء بدأوا بالعمل بالفعل على اجراءات لتفادي العقوبات الأميركية حيث ركزوا على تسعة مجالات رئيسية تتضمن قدرة ايران على الاستمرار في بيع منتجات النفط والغاز وكيفية حماية الشركات الأوروبية التي تجري تعاملات في البلاد.

وقال ظريف "لا نتخيل بأن أوروبا ستقطع علاقاتها بأميركا (...) لكننا نريد من الأوروبيين أن يدافعوا عن مصالحهم".

وأشار إلى أن ردود الفعل العالمية السلبية على انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي والعقوبات الجديدة التي أعلنتها الثلاثاء على البنك المركزي الايراني تعكس العزلة الأميركية في ما يتعلق بالملف الايراني.

وقال ظريف "الولايات المتحدة ليست المكلفة كل ما في العالم. بالطبع، يرغب الأميركيون بأن يفكر العالم بأسره بهذه الطريقة وعندما لا يحدث ذلك، يقومون بتحركات غاضبة على غرار فرض عقوبات على حاكم البنك المركزي دون أي مبرر".

وأضاف "علينا توقع المزيد من التحركات من هذا النوع من قبل الأميركيين. هذه التحركات منافية للقانون وتتناقض مع العلاقات الدولية التقليدية وتدل على ضعفهم".