صورة ارشيفية امحادثات استانا

محادثات جديدة بشأن سوريا في استانا على وقع توترات اقليمية

بدأ مفاوضون من ايران وروسيا وتركيا اجتماعا الاثنين في استانا على امل احراز تقدم نحو تسوية سياسية في سوريا وذلك على وقع توتر دبلوماسي يعصف بالمنطقة.

واللقاء الذي يستمر يومين هو الاول للدول الثلاث التي تدعم أطرافا مختلفة في النزاع السوري منذ التصعيد العسكري الاخير بين ايران واسرائيل في سوريا الاسبوع الماضي.

كما انه اللقاء الاول لهذه الدول منذ أعلن الرئيس الاميركي دونالد ترامب انسحاب بلاده من الاتفاق النووي الايراني في ايار/مايو الحالي في تحرك يزيد من تعقيد المشهد الاقليمي.

واكد متحدث باسم وزارة خارجية كازاخستان انور زيناكوف الاثنين وصول وفود من الدول الثلاث وممثلين عن النظام السوري الى استانا مشيرا إلى أنهم يجرون محادثات مغلقة.

وتابع المتحدث عبر تطبيق "تلغرام" ان وفدا من المعارضة السورية سيصل في وقت متأخر الاثنين قبل الجلسة العامة التي ستختم المحادثات.

واضاف ان مبعوث الامم المتحدة الخاص الى سوريا ستافان دي ميستورا سيصل الاثنين ايضا الى استانا.

وأعلنت وزارة خارجية كازاخستان في بيان ان المحادثات الجديدة تهدف الى مناقشة "خطوات جديدة من اجل احراز تقدم نحو التوصل الى حل للنزاع" في سوريا.

واتخذ النزاع متعدد الأطراف الذي أسفر عن مقتل أكثر من 350 ألف شخص منعطفا جديدا الأسبوع الماضي بعدما انخرطت اسرائيل وايران في سجال بشأن التقارير عن حدوث عمليات قصف عبر الحدود.

وذكرت اسرائيل أنها ضربت عشرات الأهداف الايرانية داخل سوريا الخميس ردا على إطلاق صواريخ استهدف مرتفعات الجولان المحتل ونسبته اسرائيل الى ايران.

ويتوقع أن يتطرق وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف ونظيره الروسي سيرغي لافروف في موسكو الاثنين إلى هذه المسألة خلال محادثاهما في موسكو الاثنين.

لكن اجتماعات موسكو ستتركز تحديدا على الاتفاق النووي الايراني الذي انسحبت واشنطن منه مطلع الشهر الجاري، في خطوة استدعت تنديدا دوليا وأثارت المخاوف من اندلاع نزاعات جديدة في المنطقة.

وفي إطار جولته المكوكية الساعية لانقاذ الاتفاق، زار ظريف بكين ويتوقع أن يتوجه إلى بروكسل بعد موسكو. ومنذ بدأت المفاوضات بشأن سوريا في استانا مطلع العام الماضي، تركزت في معظمها على محاولات تخفيف حدة المعارك بين قوات النظام السوري المدعومة من روسيا وايران وفصائل المعارضة.

لكن الهجوم المدمر الذي شنته قوات النظام في شباط/فبراير على الغوطة الشرقية قرب دمشق التي كانت معقلا للمعارضة قوض التقدم المحدود الذي أثمرت عنه محادثات استانا للتخفيف من حدة الأعمال القتالية بين القوات الحكومية وفصائل المعارضة.

وخرجت الجمعة آخر مجموعات من مقاتلي المعارضة من ثلاث بلدات محاذية لأحياء دمشق الجنوبية بموجب اتفاق إجلاء لتستعيد قوات النظام السيطرة عليها.

وتسعى قوات النظام حالياً لاستعادة السيطرة على كامل دمشق وتأمين محيطها، ولم يبق أمامها سوى تنظيم الدولة الإسلامية الذي يسيطر على أجزاء واسعة من أحياء في جنوب العاصمة، أبرزها مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين.