السيناتور جون ماكين

تعليقات حول ماكين تثير غضبا لدى الحزبين في الولايات المتحدة

نددت أسرة السناتور جون ماكين وأعضاء في الكونغرس الجمعة بتعليقات طالت السناتور المصاب بالسرطان وخصوصا تلك الصادرة عن موظفة في البيت الابيض نقلت عنها تقارير القول إن المعارضة التي يبديها ماكين للشخصية التي رشحها الرئيس دونالد ترامب لادارة وكالة سي. آي.إيه "ليست بالأمر المهم" لأنه "سيموت بأي حال".

ووسط تصاعد الغضب في صفوف الحزبين، رفض البيت الابيض تقديم اعتذار أو الاعتراف بأن التعليق الذي نسبته وسائل إعلام أميركية إلى كيلي سادلر العاملة في فريق الاعلام التابع لترامب صدر في الأساس.

جاءت تصريحات سادلر على ما يبدو بعد إعلان ماكين معارضته ترشيح جينا هاسبل على خلفية دورها في الاساليب التي استخدمت في عمليات الاستجواب خلال عهد بوش.

ونقلت شبكة "سي ان ان" عن مسؤول في البيت الابيض قوله إن سادلر، التي كانت تتحدث في اجتماع للموظفين الخميس، قالت ذلك على سبيل المزاح لكنها أخفقت.

وجاء هجوم آخر على ماكين من عسكري مخضرم ومعلق أحدث صدمة في بعض أروقة واشنطن، هو الللفتنانت جنرال المتقاعد في سلاح الجو الاميركي توماس ماكينرني الذي قال إنه يعرف أن التعذيب ينجح لإنه جعل ماكين يفشي معلومات حساسة لمحتجزيه في السنوات التي كان فيها سجين حرب في فيتنام.

وقال ماكينرني الخميس على شبكة فوكس بيزنس "الحقيقة أنه، مع جون ماكين، نجح (التعذيب). لهذا يُطلق عليه المغرد جون".

واستدعت تلك الهجمات الملفتة في حدتها ردا سريعا من مختلف الاطياف السياسية، وطالب نواب من الرئيس ترامب الاعتذار.

وقال نائب الرئيس السابق الديموقراطي جون بايدن "يتساءل الناس متى يصل انعدام الاخلاق إلى الحضيض مع هذه الادارة. لقد وصل أمس". خدم بايدن لعقود مع ماكين في مجلس الشيوخ.

وأضاف "بالنظر إلى هذا التسلسل من عدم الاحترام تجاه جون وآخرين، فإن هذه الموظفة ليست استثناء للقاعدة. بل مثال لها".

ولم تبد المتحدثة باسم ترامب أي أسف. وقالت ساره ساندرز للصحافيين الجمعة "لن أعلن باي حال صحة تسريبات خلال اجتماع داخلي للموظفين"، مؤكدة إن خطاب البيض الابيض لا يتأثر بأسلوب ترامب المشاكس.

وقالت ساندرز "ليست هناك لهجة محددة ...نحن نحترم جميع الاميركيين"، مؤكدة أن سادلر لا تزال في عملها.

ودافعت ميغان ماكين المعلقة المحافظة على برنامج شبكة إيه.بي.سي الصباحي "ذا فيو" بكلام بليغ عن والدها الذي يصارع سرطان الدماغ، في منزله في أريزونا.

وقالت ميغان إن أسرتها "قوية جدا" وبأنها تتلقى "الكثير من الحب والصلوات والاهتمام الرائع".

وصوبت كلامها ايضا على البيت الابيض. وقالت "لا أفهم أي مكان ذاك الذي يكون فيه مثل هذا الأمر مقبولا، ثم تعو في اليوم التالي إلى العمل وتحتفظ بالوظيفة".

وقالت ميغان ان كل ما يهم والدها ماكين "هو الشخصية والتعاون بين الحزبين، الأمر يتخطى الذات"، قبل أن توجه رسالة لاذعة للمنتقدين: "لن يتذكركم أحد".

- انحطاط أخلاقي -

سارع أعضاء في الكونغرس إلى التضامن مع ماكين المريض وبطل الحرب.

وكتبت الديموقراطية شيلا جاكسون لي "أعجز عن الكلام مع شعور بالصدمة إزاء التصريحات عديمة الاحساس والقاسية والفجة لموظفة في البيت الابيض تعكس موقف الادارة من صراع شجاع لبطل اميركي".

وشن عضو الكونغرس الجمهوري آدم كينزينغر، الطيار السابق في سلاح الجو والذي عمل في العراق وأفغانستان، هجوما على سادلر.

وكتب كينزينغر على تويتر "ما قيل أمس يتخطى الحدود، إنه انحطاط أخلاقي وغير مقبول".

وعلى شاشة فوكس بيزنس وجه تشارلز باين مقدم البرنامج اعتذارا شخصيا لماكين واسرته قائلا إنه لم يسمع تعليقات ماكنيرني لأن غرفة التحكم كانت تتكلم معه عبر سماعة في اذنه.

وقال باين "اعتذر لأني لم التقط هذا التعليق لانه كان يتعين التصدي له".

واضاف "بصفتي عسكريا سابقا فخورا وابن محارب سابق في فيتنام فإن تلك الكلمات لا تعبر عني أو عن مشاعر الشبكة بشأن السناتور ماكين أو خدمته المذهلة وتضحياته من أجل البلاد".

وكان ترامب قد سخر من جهود ماكين في الحرب وقال خلال حملته الانتخابية "يعجبني الاشخاص الذين لا يتم القبض عليهم".

ويعاني السناتور ماكين المخضرم من الغليوبلاستوما، وهو نوع شديد العدوانية من سرطان المخ وقد قضى به أيضا السناتور تيد كينيدي في العام 2009.

انتخب ماكين الذي أسر خلال حرب فيتنام في مجلس النواب للمرة الأولى عام 1982، ويشغل منصب سناتور منذ العام 1987. وهو يرأس لجنة القوات المسلحة النافذة في مجلس الشيوخ. وقد أدى وضعه الصحي إلى تراجع دوره في الكونغرس.