الرئيس الاميركي دونالد ترامب

ترامب يلمّح إلى إعلان وشيك عن ثلاثة أميركيين تحتجزهم بيونغ يانغ

ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترامب في تغريدة مساء الاربعاء الى أن اعلانا وشيكا سيصدر بشأن الاميركيين الثلاثة المحتجزين في كوريا الشمالية بعدما ذكرت مصادر أنه تم نقلهم إلى موقع آخر تمهيدا للإفراج المحتمل عنهم.

ويأتي التطور في وقت يحضر ترامب لقمة تاريخية مع زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ اون بعد شهور من التوتر والتهديدات بشأن برامج بيونع يانغ الصاروخية والنووية.

وقال ترامب في تغريدة على "تويتر" "كما يعلم الجميع فإن الإدارة السابقة كانت تطالب منذ فترة طويلة بإطلاق سراح ثلاثة رهائن من معسكر عمل قسري في كوريا الشمالية، لكن بدون جدوى. ترّقبوا!".

ومنذ اشهر عديدة تطالب الولايات المتحدة كوريا الشمالية بالافراج عن المواطنين الأميركيين الثلاثة كيم هاك-سونغ وكيم سانغ-دوك وكيم دونغ-شول فيما تحدثت تقارير عن اقتراب الطرفين من التوصل إلى اتفاق بشأنهم.

وقال الناشط الكوري الجنوبي الذي له صلات بمصادر في الشطر الشمالي شوي سونغ-ريونغ لوكالة فرانس برس في وقت سابق "إنهم يقيمون في فندق على أطراف بيونغ يانغ"، مشيرا إلى أنهم لا يزالون محتجزين لكنهم "يذهبون في جولات ويتلقون العلاج ويتناولون طعاما جيدا".

وذكرت مصادر دبلوماسية في بيونغ يانغ أن هناك شائعات تتحدث عن أنه تم نقل الثلاثة دون وجود تأكيد بشأن مكان تواجدهم بالتحديد.

ولم يتمكن مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية من تأكيد التقارير لكنه قال "نعمل على رؤية المواطنين الأميركيين المعتقلين في كوريا الشمالية يعودون إلى بلدهم في أقرب وقت ممكن".

وأفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن المسألة عرضت للنقاش عندما سافر وزير الخارجية مايك بومبيو إلى بيونغ يانغ الشهر الماضي.

وفي حديث أدلى به لشبكة "فوكس نيوز" الأحد، قال مستشار الأمن القومي لدى البيت الأبيض جون بولتون إن الإفراج عن الرهائن سيشكل "فرصة" لبيونغ يانغ "لإظهار مصداقيتها".

وكيم دونغ-شول هو قس أميركي مولود في كوريا الجنوبية معتقل في الشطر الشمالي منذ العام 2015 بعدما ذكرت تقارير أنه حصل على شريحة الكترونية لحفظ البيانات تتضمن معلومات متعلقة بملف بيونغ يانغ النووي وغيرها من المعلومات العسكرية من جندي كوري شمالي سابق.

وحكم عليه بالسجن عشر سنوات مع الأشغال الشاقة في 2016.

وأما كيم هاك-سونغ وكيم سانغ-دوك (أو المعروف باسم توني كيم)، فكانا يعملان في جامعة بيونغ يانغ للعلوم والتكنولوجيا التي اسسها مسيحيون انجيليون اجانب. واعتقلا العام الماضي للاشتباه بقيامهما بـ"اعمال عدائية".

واعتقل كيم هاك-سونغ (في منتصف الخمسينات من عمره) في محطة قطارات بيونع يانغ في أيار/مايو 2017 وهو يستعد للتوجه إلى منزله في الصين.

من جهته، أوقف توني كيم (في نهاية الخمسينات من عمره) قبله بشهر في مطار بيونغ يانغ الرئيسي اثناء محاولته مغادرة البلاد.

وازدادت حدة التوتر بين كوريا الشمالية وجيرانها إضافة إلى الولايات المتحدة على خلفية اختبار بيونغ يانغ لأسلحة ذرية وصواريخ بعيدة المدى، بعضها قادر على بلوغ الأراضي الأميركية.

لكن الانفراج الملموس الذي شهدته العلاقات خلال الأشهر الأخيرة مع اقتراب موعد القمة بين ترامب وكيم واحتمال تخلي بيونغ يانغ عن أسلحتها النووية أحيا الآمال بإمكانية حدوث تحول تاريخي في المنطقة.

ولا تزالان سيول وبيونغ يانغ في حالة حرب فعليا منذ الخمسينات لكن الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي-ان اتفق مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ اون خلال قمة تاريخية الأسبوع الماضي على العمل للتوصل إلى معاهدة دائمة لإحلالها محل وقف لإطلاق النار تم التوصل إليه قبل 65 عاما.

وازداد زخم الاستعدادات للقمة مع كيم التي طرح الرئيس الأميركي عدة مواقع مختلفة لعقدها منذ القمة الكورية.

واقترح ترامب عقد القمة في المنطقة منزوعة السلاح بين الكوريتين حيث التقى كيم ومون فيما تم طرح سنغافورة ومونغوليا وسويسرا كخيارات بديلة كذلك.

وقال ترامب للصحافيين مطلع هذا الأسبوع إن "الولايات المتحدة لم تكن يوما أقرب إلى احتمال التوصل إلى أمر ما في ما يتعلق بشبه الجزيرة الكورية وبإمكانها تخليصها من الأسلحة النووية"، معربا عن تفاؤله بأن تتم القمة ومؤكدا بأنه سينسحب في حال لم تف بتطلعاته.

لكن رغم أهمية المبادرات الرمزية التي صدرت مؤخرا، يشير الكثير من المحللين إلى أنه لا يزال من المبكر التكهن بنتائج المفاوضات الجارية مع النظام الكوري الشمالي الذي قادته عائلة كيم على مدى نحو 70 عاما.