صورة ارشيفية

بروكسل تنتقد تمديد الإعفاءات الجمركية الأميركية على الفولاذ والصلب الأوروبي

تلقى الأوروبيون بفتور الثلاثاء قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتمديد الإعفاءات الجمركية المؤقتة على الصلب والالمنيوم للاتحاد الأوروبي والمكسيك وكندا لمدة شهر، معتبرين أن ذلك يؤدي إلى "إطالة أمد الغموض" في الأسواق من دون أن يضع حدا للمواجهة التجارية.

وأعلن البيت الأبيض في بيان مساء الاثنين أنه قرر أن يمدد حتى الأول من حزيران/يونيو إعفاء كان يفترض أن تنتهي مدته في الأول من أيار/مايو، مشيرا إلى أنه يبقي "تركيزه" على حماية الأمن القومي الأميركي في المفاوضات المتواصلة.

غير أن قرار ترامب لم يلق ارتياحا لدى الاتحاد الأوروبي، وأعلنت المفوضية الأوروبية في بيان صباح الثلاثاء أن "القرار الأميركي يطيل أمد الغموض الذي يسود الأسواق وبات ينعكس على القرارات التجارية".

وتابعت المفوضية أنه ينبغي إعفاء الاتحاد الأوروبي "بصورة تامة ونهائية من هذه الإجراءات، لأنه لا يمكن تبريرها بدواعي الأمن القومي".

وأكدت أن المفاوضات مع الولايات المتحدة ستتواصل لكن "لن نتفاوض تحت التهديد".

وقالت متحدثة حكومية في برلين إن ألمانيا "أخذت علما" بقرار ترامب إرجاء فرض الرسوم لكنها قالت إنها لا تزال "بانتظار إعفاء دائم" للرسوم.

وكانت اوروبا قد حددت من جانبها رسوما عقابية على الواردات الأميركية ومنها الدراجات النارية الشهيرة هارلي-ديفيدسون وسراويل الجينز وويسكي البوربون -- لكن في الوقت الحاضر، ستتواصل المفاوضات.

ورحبت بريطانيا، ثاني أكبر اقتصاد في الاتحاد الأوروبي بقرار ترامب "الإيجابي" لكنها حذرت من مزيد من التدابير الحمائية من جانب البيت الأبيض.

وقال بيان حكومي "لا نزال نشعر بالقلق إزاء تأثير تلك الرسوم على التجارة العالمية وسنواصل العمل مع الاتحاد الأوروبي للتوصل إلى حل متعدد الاطراف لمشكلة الفائض في القدرات الانتاجية إضافة إلى إدارة أثر ذلك على الأسواق المحلية".

وأعلن ترامب الاثنين إن "السبل الضرورية والمناسبة لمواجهة مشكلة الأمن القومي" التي تسببها واردات المعادن هي "بمواصلة تلك المباحثات وتمديد الاعفاءات الممنوحة لتلك الدول".

وأعلنت الولايات المتحدة ايضا إنها استكملت اتفاقا تجاريا مع كوريا الجنوبية يتضمن العديد من التنازلات التي قدمتها سيول، ومنها تمديد الرسوم على الشاحنات الصغيرة (البيك-اب) وخفض صادراتها من الصلب.

وذكر بيان للبيت الابيض إن واشنطن لديها "اتفاقات من حيث المبدأ" مع الارجنتين واستراليا والبرازيل "ستُستكمل تفاصيلها في وقت قريب".

وأضاف البيان "في كافة تلك المفاوضات، تركز الإدارة على خفض الصادرات (من الصلب) والذي من شأنه حصر الواردات ومنع عمليات إعادة الشحن وحماية الأمن القومي".

وكانت إدارة ترامب قد قالت لشركائها التجاريين إن عليهم تقديم تنازلات، لكن الاتحاد الأوروبي أصر على أنه لن يتفاوض قبل الحصول أولا على إعفاء دائم.

وكان تمديد الإعفاء لكندا والمكسيك متوقعا، فيما كانت مكسيكو وأوتاوا وواشنطن تعيد التفاوض حول اتفاق التبادل الحر الاميركي الشمالي (نافتا).

وبلغت صادرات كندا من الصلب والالمنيوم إلى الولايات المتحدة العام الماضي 12 مليار دولار، وصادرات المكسيك 3 مليارات دولار.

وأجرت القوى الاقتصادية الثلاث الكبرى في الاتحاد الاوروبي -- بريطانيا وفرنسا وألمانيا -- محادثات أزمة الاحد وقالت الرئاسة الفرنسية فيما بعد إنها اتفقت "على أن الاتحاد الأوروبي يجب أن يكون جاهزا للتحرك" إذا ما مضت واشنطن قدما بفرض الرسوم.

وقالت المفوضية الاوروبية في بيان حاد اللهجة ردا على تمديد الاعفاء 30 يوما إنها على استعداد لمواصلة الحوار لكنها حذرت قائلة "لن نتفاوض تحت التهديد".

وأضاف البيان "إن أي برنامج عمل مستقبلي بين ضفتي الاطلسي يجب أن يكون متوازنا ومفيدا بشكل متبادل".

العام الماضي صدر الاتحاد الأوروبي ما تزيد قيمته عن 7,7 مليار دولار من الفولاذ والصلب للأسواق الأميركية.

وارتفع مؤشر فوتسي-100 في بورصة لندن 0,1 بالمئة ليسجل 7,512.94 نقطة في افتتاح السوق الثلاثاء، وسط إغلاق بورصتي باريس وفرانكفورت بمناسبة عيد العمال.