fbpx
وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيدريكا موغيريني

بروكسل: انطلاق أعمال مؤتمر دولي لجمع المساعدات الإنسانية للسوريين

تحتضن العاصمة البلجيكية بروكسل الثلاثاء والأربعاء مؤتمرا للهيئات المانحة لسوريا، على أمل إيجاد تمويل كاف للعمل الإنساني الموجه للسوريين. ويقدر عدد اللاجئين في البلدان المجاورة لسوريا بخمسة ملايين فيما يعيش ستة ملايين نازح آخرين داخل البلاد.

شدد مسؤولون من الاتحاد الأوروبي الذي يترأس مؤتمر الهيئات المانحة لسوريا مع الأمم المتحدة في بروكسل على أن "وعود الهبات ستكون مؤشرا للالتزام الدولي" في النسخة السابعة من الاجتماع حول مستقبل سوريا والذي تشارك فيه دول مانحة ومنظمات غير حكومية ووكالات أممية.

ويعقد المجتمع الدولي مؤتمرا يومي الثلاثاء والأربعاء في بروكسل للهيئات المانحة على أمل تقديم مساعدات لخمسة ملايين لاجئ سوري يقيمون في دول مجاورة و6,1 ملايين نازح داخل البلاد، بينهم 250 ألفا محاصرون في مناطق نزاع.

وأوضح دبلوماسيون أوروبيون أن "وعود الهبات بلغ مجملها 5,6 مليارات يورو من بينهما 3,7 مليارات يورو من الاتحاد الأوروبي خلال الاجتماع السادس في 2017. ونأمل تحقيق نتيجة أفضل في 2018". وأوضح الاتحاد الأوروبي أنه تم جمع ما مجمله 7,5 مليارات دولار من الهبات لسوريا في 2017.

وتابع الدبلوماسيون "لكننا نلاحظ بعض الفتور وسوريا ليست البلد الوحيد الذي يحتاج إلى مساعدات إنسانية".

للمزيد: ريبورتاج "كيف يعيش اللاجئون السوريون؟"

ومن المقرر أن يشارك نحو 85 وفدا في الاجتماع لكن الأنظار ستتجه إلى ممثلي روسيا وإيران الداعمتين للنظام السوري الغائب عن المؤتمر على غرار المعارضة.

ويأتي الاجتماع في الوقت الذي يحقق فيه وفد من الخبراء الدوليين حول هجوم كيميائي مفترض في السابع من نيسان/أبريل على دوما قرب دمشق.

وكانت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيدريكا موغيريني أقرت مؤخرا أن "حل النزاع يبدو أبعد من السابق"، مضيفة أن "تدهور الوضع الميداني يجعل من الملح أكثر التوصل إلى حل سياسي".

وقالت موغيريني "علينا ممارسة الحد الأقصى من الضغوط على أطراف النزاع والجهات الداعمة لهم".

ضرورة الحل السياسي

وشددت موغيرينيالتي شاركت في الإعداد للمؤتمر "نحن بحاجة إلى مفاوضات جدية بأسرع وقت في جنيف ولا بد أن تشارك فيها دمشق"، مضيفة "بدون حل سياسي نحن نتجه نحو كارثة".

وأضافت "لقد شاهدنا تدهور الوضع بشكل كبير منذ مطلع العام. لقد نزح نحو 700 ألف شخص في سوريا" خلال أربعة أشهر.

ويقول الاتحاد الأوروبي أن هناك 6,1 ملايين نازح داخل سوريا بينما فر أكثر من خمسة ملايين آخرين من المعارك ويحتاج نحو 13 مليون شخص إلى مساعدات.

وسيخصص اليوم الأول من المؤتمر الثلاثاء لإجراء محادثات مع المنظمات الإنسانية العاملة في سوريا ولبنان والأردن وتركيا.

وتريد المديرة العامة لمنظمة "سيف ذي تشيلدرن إنترناشونال" غير الحكومية هيلي ثورنينغ شميت الرئيسة السابقة لحكومة الدانمارك حث الجهات المانحة على التركيز على قطاع التعليم.

وصرحت ثورنينغ شميت في مقابلة مع وكالة الأنباء الفرنسية أن ثلث الشباب السوريين لا يقصدون المدارس كما أن ثلث هذه المدارس غير صالح للاستخدام بسبب الحرب.

وتابعت "لقد تخلينا عن الأطفال السوريين وهذا العام السابع ونحن نتخلى عنهم من جديد".

ويقول صندوق الأمم المتحدة للطفولة "يونيسيف" أن نحو 2,8 مليون طفل سوري لا يحصلون على التعليم وفي بعض مناطق البلاد بات مجرد التوجه إلى المدرسة "مسألة حياة أو موت أحيانا".

أما اليوم الثاني من المؤتمر فسيكون سياسيا أكثر مع مشاركة وزراء. وسيتمثل الاتحاد الأوروبي بـ 12 وزير خارجية وستة وزراء مكلفين بالتنمية وخمسة وزراء دولة.

وتتوقع موغيريني في هذه المناسبة الحصول على دعم لاستئناف المفاوضات برعاية الأمم المتحدة في جنيف.