محققون في حديقة منزل العميل الروسي المزدوج السابق سيرغي سكريبال في لندن

بريطانيا تندد بـ"السلوك المتهور" لروسيا مع استمرار مناقشة قضية تسميم سكريبال

اتهمت بريطانيا روسيا الاربعاء بانتهاك الحظر المستمر منذ عقدين على استخدام اسلحة كيميائية وذلك خلال محادثات طارئة لمنظمة حظر الاسلحة الكيميائية حول تسميم عميل روسي سابق في اذار/مارس الماضي في بريطانيا بغاز للاعصاب.

وجاءت تلك الاتهامات فيما يعقد دبلوماسيون من دول أعضاء في المنظمة اجتماعا مغلقا في مقرها في لاهاي للتباحث في هذه القضية.

والاسبوع الماضي أكد خبراء من المنظمة استنتاجات الحكومة البريطانية بان العميل الروسي المزدوج السابق سيرغي سكريبال وابنته تعرضا للتسميم بغاز للاعصاب في سالزبري بجنوب انكلترا الشهر الماضي. وقالت لندن انه من نوع نوفيتشوك وجاء من روسيا.

وصرح السفير البريطاني بيتر ويلوسون خلال الاجتماع "سنواصل التنديد بالسلوك المتهور والعشوائي لروسيا عندما تنتهك معاهدة حظر الاسلحة الكيميائية وعندما تهدد الامن الدولي".

وقال ويلسون "لروسيا سجل مثبت بالوقوف وراء عمليات اغتيال ترعاها الدولة"، بحسب تغريدة نشرها الوفد البريطاني.

ويعد هذا ثاني اجتماع خلال ثلاثة ايام للمجلس التنفيذي للمنظمة ودعت اليه بريطانيا لمناقشة التحقيق في تسميم سكريبال وابنته الشهر الماضي.

تأسست منظمة حظر الاسلحة الكيميائية في العام 1997 للاشراف على تطبيق معاهدة الحد من انتشار الاسلحة الكيميائية والتي تهدف الى ازالة مخزونات العالم من الاسلحة السامة.

وبعد نشر خبرائها في سالزبري اكدت المنظمة الاسبوع الماضي في تقرير "النتائج التي توصلت اليها بريطانيا بشأن تحديد العنصر الكيميائي السام".

- نفي روسي -

الا ان المنظمة لم تعلن مصدر الغاز الذي تقول بريطانيا انها غاز "نوفيتشوك" من النوع الذي تم تطويره في الاتحاد السوفياتي في السبعينات.

ونفت موسكو بشدة تلك المزاعم، وفي تغريدة للسفارة الروسية في هولندا، سخرت موسكو من التصريحات البريطانية.

وجاء في التغريدة "لا بديل مقنع +من المرجح جدا+ (مرتين)، و+من المرجح+ و+احتمال قوي+، و+يحتمل+ و+ربما+ - هذه هي الكلمات التي استخدمها مرة اخرى الوفد (البريطاني) لمنظمة حظر الاسلحة الكيميائية. ما اعمق هذه الحجج!".

وادت ازمة سالزبري اضافة الى دعم موسكو للنظام السوري بعد اتهامات باستخدام اسلحة كيميائية ضد مدنيين في الغوطة الشرقية، الى تدهور العلاقات بين موسكو والغرب.

والاثنين عقد المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الاسلحة الكيميائية اجتماعاً مغلقاً لمناقشة المهمة التي يقوم بها مفتشو المنظمة في مدينة دوما السورية للتحقيق في مزاعم استخدام غاز الكلور والسارين في هجوم على الغوطة الشرقية في السابع من نيسان/ابريل.

وتأجلت البعثة التي من كان المقرر أن تبدأ الاربعاء، عدة مرات وسط مخاوف القوى الغربية من العبث بالادلة.

- عملية تطهير دقيقة -

قالت لندن الثلاثاء ان الغاز الذين استخدم في هجوم سالزبري كان في شكل "سائل" وبكميات صغيرة.

وبدأت عمليات التطهير الثلاثاء في سالزبري وأعيد افتتاح مقبرة المدينة حيث ترقد زوجة سكريبال وابنه.

ولا تزال الشرطة تغلق تسعة مواقع بينها ثلاثة في وسط المدينة يجب معالجتها من قبل مختصين. وبين هذه المواقع حانة ذي مالتينغ ومطعم زيزي حيث احتسى سكريبال وابنته مشروبات وتناولا الطعام في الرابع من آذار/مارس قبل العثور عليهما وهما غائبان عن الوعي على مقعد عام قريب، بحسب بيان الحكومة.

واكدت الحكومة ان المواقع الاخرى التي قد تكون ملوثة ستبقى مغلقة حتى انتهاء عمليات التطهير بينما وسط المدينة "لا ينطوي على أي خطر على السكان والزوار".

وتشمل أعمال التطهير اختبارات وازالة بعض العناصر التي قد تكون ملوثة وتطهيرا كيميائيا ستجري بعده اختبارات جديدة قد تستغرق "عدة أشهر".

ولا يزال سيرغي سكريبال (66 عاما) في المستشفى رغم ان حالته تتحسن بشكل سريع ولم تعد حرجة، بحسب ما افاد الاطباء يوم 6 نيسان/ابريل.

اما ابنته يوليا (33عاما) والتي كانت تزور والدها في انكلترا عند وقوع الهجوم، فقد خرجت من المستشفى وتواصل تعافيها في مكان آمن.