صورة وزعتها وكالة انباء البيرو "اندينا" تظهر نائب الرئيس الأميركي مايك بنس "وسط" لدى وصوله إلى قاعدة جوية في البيرو بتاريخ 13 ابريل 2018 للمشاركة في قمة الأميركيتين

الولايات المتحدة تدعو إلى تكثيف العقوبات على فنزويلا

دعا نائب الرئيس الأميركي مايك بنس الجمعة إلى تكثيف العقوبات على فنزويلا لعزل رئيسها نيكولاس مادورو وإدارته في تصريحات خيمت على افتتاح قمة قادة أميركا اللاتينية في البيرو.

ودعا بنس إلى اجراءات إضافية لدى لقائه شخصيات من المعارضة الفنزويلية في ليما دعوا كذلك إلى تشديد العقوبات و"التدخل" في بلدهم الذي يشهد أزمة طاحنة.

ولم توجه دعوة الى مادورو للمشاركة في القمة التي بدأت الجمعة وطغت عليها مطلب بنس بفرض مزيد من العقوبات قبل أن تدفعه الضربات على سوريا بقيادة واشنطن الى مغادرة الحفل الافتتاحي بشكل مفاجئ.

وتؤيد معظم الدول المشاركة في القمة تحركا قويا ضد كراكاس رغم قلقها حيال اي اجراء من شانه ان يدفع مزيدا من الفنزويليين إلى مغادرة بلدهم الفقير.

وقال بنس إن الوفد الأميركي برئاسته الى القمة "يحمل رسالة تدعو إلى فرض عقوبات إضافية وعزل (كراكاس) أكثر وزيادة الضغوط الدبلوماسية -- في العالم بأسره -- للاعتراف بأن فنزويلا دولة دكتاتورية".

وتفرض الولايات المتحدة حاليا عقوبات على مادورو وكبار المسؤولين في نظامه إضافة إلى اجراءات أخرى تمنع الحكومة الفنزويلية وشركة النفط التابعة لها من الوصول إلى الأسواق المالية الدولية.

- "التدخل الإنساني" -

وامتنعت واشنطن حتى الآن عن فرض حظر على واردات النفط الفنزويلية لان خطوة كهذه قد تصيب كراكاس بالشلل لكنها في نفس الوقت تلحق اضرارا بشركات تكرير النفط الاميركية التي تعتمد على الخام الفنزويلي الثقيل.

وقال بنس "نحن مع الشعب الفنزويلي وسنواصل بذل اقصى ما يمكننا لمساعدة ودعم من غادر" البلاد.

وأضاف أن "الولايات المتحدة والدول المتحالفة معنا على ما أعتقد مستعدة للقيام بما هو أكثر بكثير".

وأوضح بنس أن واشنطن ستمنح 16 مليون دولار كتمويل إضافي لمساعدة الفنزويليين الذين غادروا بلادهم. وسيتم تخصيص جزء من التمويل للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

وتعاني فنزويلا من التضخم وسط شح في الغذاء والدواء وتصاعد حدة العنف ما دفع الكثير من مواطنيها إلى مغادرتها وزاد من قلق الامم المتحدة.

وتشير منظمة الهجرة الدولية إلى أن نحو مليون فنزويلي غادروا البلاد خلال العامين الماضيين مع توجه العديد منهم إلى البرازيل وكولومبيا وبنما وابعد من ذلك.

وحضر بنس القمة نيابة عن الرئيس الاميركي دونالد ترامب الذي ألغى مشاركته للإشراف على الرد الأميركي على هجوم كيميائي مفترض في سوريا، والذي اتخذ شكل ضربات عقابية ضد نظام الرئيس بشار الاسد فجر السبت.

وبين شخصيات المعارضة الفنزويلية التي التقاها بنس النائب المعارض ورئيس البرلمان السابق خوليو بورغيس وحاكم مدينة ال هاتيو سابقا ديفد سمولانسكي والمنسق السياسي لحزب "الإرادة الشعبية" كارلوس فيكيو الذي أسسه مع زعيم المعارضة ليوبولدو لوبيز.

والتقى كذلك حاكم كراكاس السابق انتونيو ليدزما الذي قال لبنس "لا نطالب فقط بالمساعدة الإنسانية بل بالتدخل الإنساني". ودعا واشنطن الى تشديد العقوبات "لمصادرة الطائرات واليخوت والمنازل الفخمة" التي يملكها افراد نظام مادورو.

وانتقدت أكثر من عشر دول في أميركا اللاتينية مادورو بشدة متهمة اياه بضرب الديموقراطية عبر تهميش المعارضة وتشكيل الجمعية التأسيسية لانتزاع السلطة التشريعية من البرلمان الذي تهيمن عليه المعارضة.

وتعهدت الدول التي باتت تعرف باسم "مجموعة ليما" نسبة للمدينة التي صدر منها أول إعلان بعدم الاعتراف بنتائج الانتخابات الرئاسية الفنزويلية التي ستجري في 20 أيار/مايو وتتهم المعارضة مادورو بتزويرها سلفا لصالحه.

واتهم مادورو بدوره الولايات المتحدة بدعم المعارضة لتقويض سلطته عبر شن ما وصفه بـ"التخريب" الاقتصادي في فنزويلا.