fbpx
الرئيس الاميركي دونالد ترامب

المكسيك تطالب بتوضيحات بعد اعلان ترامب انه يريد نشر الجيش على الحدود

طالبت المكسيك الثلاثاء بتوضيحات بعد اعلان الرئيس الاميركي دونالد ترامب الثلاثاء انه ينوي نشر الجيش الاميركي على الحدود مع هذا البلد المجاور التي اصبحت غير آمنة بسبب تقصير السلطات المكسيكية وقرارات سلفه باراك اوباما.

وقال ترامب على هامش لقاء مع قادة دول البلطيق الثلاث في البيت الابيض "الى ان نحصل على جدار وامن مناسب، سنقوم بحماية حدودنا بجيشنا، انها خطوة كبيرة".

وعلى الفور اعلن سفير المكسيك في الولايات المتحدة جيرونيمو غوتيريس انه طلب توضيحات من السلطات الاميركية.

من جهته، كتب وزير الخارجية المكسيكي لويس فيديغاراي في تغريدة على تويتر ان "الحكومة المكسيكية ستقرر الرد بحسب هذه التوضيحات وستدافع دائما عن سيادتنا ومصلحتنا الوطنية".

واوضح البيت الابيض مساء الثلاثاء ان دونالد ترامب "ابلغ الاسوع الماضي من قبل مسؤولين كبار في الادارة بتدفق متزايد لمهاجرين بطريقة غير مشروعة والمخدرات وافراد عنيفين في عصابات قادمة من اميركا الوسطى".

واضاف ان ترامب وخلال هذا الاجتماع مع وزراء الدفاع والامن الداخلي والعدل خصوصا "طالب باستراتيجية صارمة لادارته من اجل مواجهة هذا التهديد وحماية امن اميركا".

وتابع ان ترامب "عقد اليوم (الثلاثاء) اجتماع متابعة للبحث في استراتيجية ادارته التي تشمل تعبئة الحرس الوطني".

وكان الحرس الوطني الذي يشكل قوات احتياط في الجيش الاميركي تدخل على الحدود في 2010 بامر من اوباما، وكذلك بين 2006 و2008 في عهد الرئيس جورج بوش الابن.

وينص قانون يعود الى 1878 على ان الجيش لا يمكنه بشكل عام التدخل على الارض الاميركية بهدف حفظ النظام او تطبيق قوانين، لكن يمكنه اداء دور مساعدة ودعم خصوصا لمراقبة الحدود.

يعزز ترامب الضغط منذ نهاية الاسبوع الماضي على المكسيك وعلى الكونغرس الاميركي ليتحرك كل منهما من اجل منع وصول مهاجرين سريين من اميركا الوسطى وخصوصا من هندوراس، موجودين حاليا في جنوب المكسيك، الى الولايات المتحدة.

ويبلغ عدد هؤلاء نحو الف شخص لكنهم دفعوا ترامب الى نشر عدد من التغريدات التي تطالب المكسيك بوقفهم.

وقد اشار مجددا الى اعادة التفاوض حول اتفاق التبادل الحر لاميركا الشمالية (نافتا) وعبر عن ارتباحه لان المكسيك لبت طلبه على ما يبدو. وكتب "اعتقد انهم يفعلون ذلك وعلى كل حال، قبل 12 دقيقة كان يتم تفكيك القافلة" التي تنقل هؤلاء المهاجرين.

من جهة اخرى، اتهم ترامب باراك اوباما بانه "اجرى تغييرات ادت بكل بساطة الى عدم وجود الحدود"، بدون ان يوضح ما يعنيه. لكنه اتهم في اغلب الاحيان الرئيس الديموقراطية بالتقصير في تطبيق قوانين الهجرة.

وهو يريد ايضا ان يضعف الكونغرس حقوق اللاجئين والمهاجرين. وهو ينتقد اجراء يسمح باطلاق سراح المهاجرين السريين الذين يتم توقيفهم الى ان تتم محاكمتهم، ما يمكن ان يستغرق اشهرا ان لم يكن سنوات.

وقال ترامب "نحتاج الى جدار يمتد 1100/1330 كيلومترا" على طول الحدود. وحاليا هناك مناطق فقط من الحدود التي يبلغ طولها 3200 كيلومتر مؤمنة بسياج ما.

لكن الكونغرس رفض حتى الآن تخصيص اموال لبناء جدار اسمنتي كبير يريده ترامب.

نظمت قافلة المهاجرين بحافلات منظمة غير حكومية قامت بالامر نفسه في السنوات السابقة. وقد انطلقت في 25 آذار/مارس من تاباشولا على الحدود مع غواتيمالا.

وهي تضم نساء واطفالا ومسنين وتتمركز منذ بداية الاسبوع في ماتياس روميرو في قلب ولاية واخاكا الجبلية.

وامضى هؤلاء ليلتهم في حدائق وملعب رياضي حيث ناموا على الارض تحيط بهم حقائبهم.

ويريد هؤلاء المهاجرون دخول الولايات المتحدة لكن يبدو ان ناشطي حقوق الانسان وسلطات الهجرة المكسيكية بدأوا حوارا. وقال ناشط ان السلطات المكسيكية لم تعرقل تقدم المجموعة وان كان لقاؤهم مع السلطات تضمن تحذيرات.

واضاف "قالوا لنا +تفرقوا وكونوا اقل عددا+. بسبب ترامب هناك ضغط كبير على المكسيك"، مؤكدا انهم "لمحوا الى انه اذا بقيت القافلة بالحجم نفسه وتتابعها وسائل الاعلام، فقد يتخذون اجراءات".