رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو

اسرائيل تستبدل خطتها لطرد مهاجرين افارقة بتفاهمات مع الامم المتحدة

توصلت اسرائيل الى تفاهمات لاستبدال خطتها حول طرد المهاجرين الافارقة تقضي بترحيلهم الى دول غربية تحت رعاية الامم المتحدة وبموافقة المجتمع الدولي، بحسب ما اعلن مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو الاثنين في بيان.

وتعني التفاهمات إن الافا من المهاجرين وغالبيتهم من السودان واريتريا سيبقون في إسرائيل أقله لفترة موقتة.

وتضع التفاهمات حدا لاحتمال ترحيل العديد منهم قسرا إلى دولة افريقية غير محددة، يعتقد على نطاق واسع إنها اوغندا أو رواندا.

وستتم إعادة إسكان 16 الفا و250 مهاجرا على الاقل في دول غربية مثل كندا وألمانيا وإيطاليا بحسب الخطة التي أعلنها نتانياهو.

وقال نتانياهو في كلمة متلفزة بعد إعلان إسرائيل الخطة ان "الاتفاق مع الامم المتحدة ينص على انه مع كل مهاجر يغادر البلاد، نلتزم منح الاقامة الموقتة لمهاجر اخر للبقاء في اسرائيل".

وكان نتانياهو قد أعلن في كانون الثاني/يناير الماضي تطبيق برنامج لترحيل المهاجرين الذين يدخلون إسرائيل بصورة غير شرعية، باعطائهم الخيار بين المغادرة طوعا أو السجن لأجل غير مسمى مع الطرد القسري بنهاية الامر.

وبحسب ارقام وزارة الداخلية الإسرائيلية هناك نحو 42 ألف مهاجر افريقي، نصفهم من الأطفال والنساء أو الرجال مع عائلاتهم، لا يواجهون اجراءات الترحيل الفوري.

ولأن المهاجرين يمكن أن يتعرضوا للخطر أو السجن في حال عودتهم إلى ديارهم، عرضت اسرائيل ترحيلهم إلى دولة ثالثة لم تسمها، يقول المرحلون وعمال الاغاثة إنها رواندا أو اوغندا.

وتم إمهالهم في بداية الأمر لغاية الأول من نيسان/ابريل، لكن المحكمة العليا الإسرائيلية علقت الخطة في 15 آذار/مارس ريثما تواصل دراستها.

وقال البيان الاسرائيلي في اعلان الخطة الجديدة الإثنين إنه لم تعد هناك حاجة لترحيل المهاجرين إلى دولة ثالثة غير محددة.

وأكد نتانياهو في تصريحاته الاثنين إنه سيستغني عن الخطة السابقة لان خيار ارسالهم لدولة ثالثة "لم يعد قائما".

وقالت كل من رواندا واوغندا في وقت سابق إنهما لن تستقبلا المرحّلين قسرا.

واثارت الخطط السابقة انتقادات حادة من جانب مفوضية اللاجئين التابعة للامم المتحدة ومن بعض الاسرائيليين والنشطاء الحقوقيين.

- "عار" -

تحول وجود المهاجرين في إسرائيل مسألة سياسية ووصفهم نتانياهو بأنهم "ليسوا لاجئين بل متسللون غير شرعيين".

واعتبر المسؤولون السياسيون الدينيون والمحافظون ان وجود افارقة مسلمين ومسيحيين يشكل تهديدا للطابع اليهودي لإسرائيل.

وفور اعلان الخطة الجديدة نددت بها مجموعة من سكان تل ابيب حيث يقيم عدد كبير من المهاجرين، ووصفتها بأنها "عار على دولة اسرائيل".

وبموجب الخطة التي سيستغرق تنفيذها خمس سنوات ستقوم إسرائيل "بتنظيم وضع المتبقين" مع السماح لهم بالبقاء أقله لفترة موقتة.

وسيتم تشكيل لجنة تقوم بوضع "خطة لتطوير" منطقة جنوب تل ابيب.

وبدأ المهاجرون الافارقة بالتدفق إلى إسرائيل في العام 2007 عبر الحدود مع شبه جزيرة سيناء المصرية مستغلين الثغرات الامنية فيها.

وفي عام 2013 افتتح مركز حولوت وهو منشأة مفتوحة يسمح للمهاجرين المعتقلين فيه أن يغادروا خلال النار شرط أن يعودوا ليلا، بهدف إبعاد المهاجرين عن المدن.

واغلقت المنشأة الشهر الماضي في إطار الخطة السابقة.

وتم نقل عدد من المحتجزين في حولوت إلى سجن سهرونيم المجاور. وافرج عن الذين قدموا طلبات لجوء قبل الاول من كانون الثاني/يناير بانتظار اتخاذ القرار بشأنهم.

واطلق سراح 300 آخرين بعد موافقتهم على مغادرة إسرائيل، بحسب سلطة الهجرة الإسرائيلية.

ومنع من افرج عنهم من الاقامة أو العمل في سبع مدن ذات كثافة مهاجرين منها تل ابيب والقدس ومنتجع إيلات المطل على البحر الأحمر.

وقال المسؤولون الإسرائيليون في وقت سابق إنه لن يتم ترحيل اي شخص يصنف لاجئا أو طالب لجوء، رغم انتقادات لاجراءات منح اللجوء التي وصفت بأنها بطيئة ومنحازة ضد الطلبات.

وتم قبول عدد قليل من طلبات اللجوء في السنوات القليلة الماضية.

وبين معارضي الخطة الاساسية الناجون من المحرقة الذين يقولون إن على إسرائيل واجب حماية المهاجرين.