جانب من مدينة موسكو

روسيا ترد بالمثل على دول الاتحاد الاوروبي في قضية الجاسوس السابق

طردت روسيا الجمعة دبلوماسيين هولنديين وامهلت بريطانيا شهرا واحدا لخفض عدد دبلوماسييها في البلاد في اطار رد بالمثل على دول الاتحاد الاوروبي بعد حملة منسقة من بريطانيا وحلفائها اثر تسميم جاسوس روسي سابق بغاز الاعصاب.

وفي وقت سابق دعت روسيا سفراء دول عدة بينها بريطانيا وفرنسا والمانيا وكندا لابلاغهم باتخاذ تدابير رد.

واعلنت وزارة الخارجية الالمانية الجمعة ان روسيا ستطرد اربعة دبلوماسيين المان ردا على قرار برلين طرد اربعة افراد من البعثة الروسية في المانيا.

وقال وزير الخارجية الالماني هيكو ماس في بيان ان "قرار موسكو ليس مفاجئا".

واضاف الوزير الاشتراكي الديموقراطي "لم نتخذ قرارنا بطرد دبلوماسيين روس بالصدفة"، موضحا انه "اشارة سياسية ضرورية وفي محلها" تضامنا مع لندن وبسبب عدم تعاون موسكو في توضيح قضية تسميم الجاسوس الروسي السابق سيرغي سكريبال.

وقالت السفيرة الهولندية رينيه جونز بوس انها ابلغت بطرد دبلوماسيين اثنين.

ونقلت وكالة تاس عنها قولها "سيغادر اثنان من زملائي موسكو. لكننا سنبقى نحن هنا (السفارة)".

كما امهلت الخارجية الروسية بريطانيا شهرا لخفض عدد دبلوماسييها في روسيا تماما كعدد الدبلوماسيين الروس في بريطانيا.

وكانت موسكو اعلنت الخميس انها ستطرد 60 دبلوماسيا اميركيا وستغلق قنصلية واشنطن في سان بطرسبرغ ردا على طرد دبلوماسييها واغلاق احدى قنصلياتها في الولايات المتحدة.

وفي الاجمال طرد اكثر من 150 دبلوماسيا روسيا من الولايات المتحدة ودول الاتحاد الاوروبي ودول الحلف الاطلسي ودول اخرى في تحرك منسق ضد موسكو بعد اتهامها بانها وراء تسميم الجاسوس السابق سيرغي سكريبال وابنته يوليا في هجوم بغاز الاعصاب في مدينة سالزبري في الرابع من آذار/مارس.

وقال صحافي من فرانس برس ان السفراء وصلوا في وقت سابق الى الخارجية الروسية.

وقالت الوزارة في بيان "سيسلم السفراء رسالة احتجاج وسيبلغون بتدابير الرد التي اتخذتها موسكو".

ولم تكشف الوزارة ماهية هذه الخطوات لكن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قال الخميس ان موسكو سترد "بالمثل".

وقال الكرملين الجمعة ان موسكو ليست من اطلق حربا دبلوماسية على الغرب.

وقال ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين "لم تطلق روسيا اي حرب دبلوماسية. روسيا لم تبادر اطلاقا الى تبادل العقوبات".

واضاف "روسيا ارغمت على اتخاذ تدابير للرد على اعمال واشنطن العدائية وغير الشرعية" مضيفا ان موسكو ترغب في اقامة "علاقات جيدة" وتبقى منفتحة للحوار.

واعلن اشخاص في سان بطرسبرغ انهم يؤيدون الخطوة.

وقال فيكتور غلوشكو (60 عاما) "انها انباء سارة".

واضاف "لن تسوء العلاقات لانها لم تكن جيدة اصلا ويمكننا الاستغناء عنهم".

وفي واشنطن قالت الخارجية الاميركية الخميس ان الخطوة الروسية غير مبررة وان والولايات المتحدة "تحتفظ بحق الرد".

وقالت المتحدثة هيذر ناورت في تعليق على طرد الدبلوماسيين "من الواضح من القائمة التي تلقيناها بان اتحاد روسيا غير مهتم بالتحاور في مسائل تهم البلدين".

وقالت المتحدثة باسم البيت الابيض سارة ساندرز ان طرد روسيا لدبلوماسيين اميركيين يدل على "تدهور اكبر" للعلاقات بين البلدين.

والخميس اعلن المستشفى حيث يعالج سكريبال وابنته يوليا (33 عاما) ان الاخيرة "تتحسن بسرعة ولم تعد في خال الخطر" في حين ان والدها سيرغي (66 عاما) لا يزال في حالة خطيرة لكن مستقرة.

وقالت بريطانيا ان روسيا تقف وراء عملية التسميم باستخدام غاز نوفيشوك للاعصاب الذي طور في الاتحاد السوفياتي لكن روسيا نفت بقوة ذلك.

وقالت روسيا ان على 58 دبلوماسيا من السفارة الاميركية في موسكو واثنين من القنصلية في مدينة ياكاترينبرغ مغادرة روسيا حتى الخميس المقبل.

وسيغادر العاملون في القنصلية العامة في سان بطرسبورغ السبت.

وحذرت موسكو من ان اقتراح ان تجمد واشنطن اصول الدولة الروسية سيفضي الى "تدهور جدي في علاقاتنا".

وحذرت ايضا من انها قد تتخذ تدابير اضافية في حال مضت واشنطن "في خطواتها التصعيدية" ضد السفارة والقنصليات الروسية.

وقال لافروف ان روسيا تدرس اتخاذ خطوات للرد على دول اخرى عمدت الى طرد دبلوماسييها.

وتابع ان التدابير قد لا تكون مماثلة "فقط".

واوضح لافروف ان بريطانيا اطلعت موسكو على حالة يوليا سكريبال الصحية الخميس وان روسيا طلبت مجددا زيارتها كونها مواطنة روسية.

وبعد عملية التسميم ردت بريطانيا باعلانها طرد 23 دبلوماسيا روسيا وتعليق العلاقات الدبلوماسية الرفيعة المستوى مع موسكو وعدم ارسال افراد من الاسرة الملكية لحضور كأس العام لكرة القدم 2018 الذي تستضيفه روسيا.

وردت روسيا باغلاق القنصلية البريطانية في سان بطرسبورغ والمركز الثقافي البريطاني.