رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي

ماي تسعى لتحقيق الوحدة الوطنية قبل عام من خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي

بدأت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي الخميس جولة في داخل المملكة المتحدة سعيا لتحقيق الوحدة الوطنية وذلك قبل عام من خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وتزور ماي اسكتلندا وانكلترا وايرلندا الشمالية وويلز في الجولة التي تستمر يوما بهدف حشد التأييد لاستراتيجية الحكومة المتعلقة ببريكست، قبل 12 شهرا على مغادرة بريطانيا الاتحاد الاوروبي في 29 آذار/مارس العام المقبل.

ولا تزال مسألة خروج بريطانيا من الكتلة الاوروبية موضوعا يثير انقسامات في بريطانيا حيث يقود رئيس الحكومة السابق توني بلير تحركا من اجل تنظيم استفتاء ثان كمخرج.

وقال ماي قبيل جولتها انها تزور اليوم قبل سنة من مغادرة المملكة المتحدة للاتحاد الأوروبي وبدئها مسارا جديدا في العالم المناطق الاربع المكونة للاتحاد "للاستماع إلى آراء الناس في أرجاء البلاد حول ما تعنيه بريكست لهم".

وبعد زيارتها مصنع نسيج في ايرشاير بجنوب غرب اسكتلندا، تتوجه ماي إلى نيوكاسل في شمال شرق انكلترا للقاء مجموعة من الاهالي والأطفال.

وستكون محطتها التالية في ايرلندا الشمالية حيث تتناول الغداء مع مزارعين قرب بلفاست قبل ان تلتقي برجال أعمال في باري. ثم تعود إلى لندن حيث تلتقي مجموعة من البولنديين وتتناول الشاي معهم.

وقالت ماي "أنا مصممة على أنه مع مغادرتنا الاتحاد الاوروبي وفي السنوات التي تلي، سنقوي الروابط التي توحدنا".

واضافت "لدي مسؤولية مطلقة وهي حماية سيادة المملكة المتحدة ككل".

وتابعت "مع استعادتنا السيطرة على قوانيننا وحدودنا واغتنامنا الفرص التي يوفرها بريكست، ستزدهر المملكة المتحدة كبلد قوي ومتحد يعمل من أجل الجميع بغض النظر عما اذا كنتم صوتم للمغادرة أو البقاء".

في 23 حزيران/يونيو 2016 صوت 52 بالمئة من الناخبين في المملكة المتحدة في استفتاء لصالح مغادرة الاتحاد الأوروبي.

ودعم معظم الناخبين في انكلترا وويلز بريكست فيما الغالبية في اسكتلندا وايرلندا الشمالية أيدت بقاء المملكة المتحدة في الاتحاد الأوروبي.

وبرزت توترات بين لندن والحكومات في ادنبره وكارديف وبلفاست حول تعامل ماي مع مفاوضات بريكست حتى الان.

وأيدت اسكتلندا وويلز الأسبوع الماضي قوانين تضمن عودة السلطات من بروكسل إلى عاصمتيهما.

لكن ماي شددت على ان الادارات التي ستنتقل إليها السلطات، سترى بنتيجة بريكست تعزيزا لسلطات اتخاذ القرارات.

ومن المواضيع الشائكة الاخرى مسألة الحدود الإيرلندية عندما تغادر بريطانيا السوق الاوروبية الموحدة والاتحاد الجمركي.

وجميع الأطراف في محادثات بريكست يريدون تجنب إقامة حواجز على الحدود مع جمهورية ايرلندا.

وقد وافقت ماي على خطة بروكسل إبقاء إيرلندا الشمالية في الاتحاد الجمركي في حال عدم التوصل لحل أفضل.

غير ان المقترح يبدو غير مقبول من جانب الحزب الديموقراطي الوحدوي المؤيد لبريكست، وأحد مكونات حكومة أقلية محافظة في البرلمان البريطاني.

يعتبر بلير الذي ترأس الحكومة البريطانية من 1997 إلى 2007، بريكست خطأ استراتيجيا كبيرا ويقود مسعى لاعطاء الناخبين خيارا عدم القبول.

وقال إنه عند معرفة شروط المغادرة، يتعين اعطاء الناخبين فرصة الاختيار إن كانوا يفضلون ذلك والعضوية في الاتحاد الاوروبي.

وقال الزعيم العمالي السابق لاذاعة "بي بي سي" "لم يبق الكثير من الوقت قبل أن نغادر".

واضاف "نواصل النقاش حول ذلك إلى أن نرى فعلا شروط العلاقة الجديدة وبعد ذلك يمكننا اتخاذ القرار حول ما اذا كان تلك الشروط أفضل مما لدينا الان".

واظهر استطلاع اجرته كومريس على الانترنت شمل 2019 بريطانيا من البالغين يومي الاثنين والثلاثاء ونشرته صحيفة ديلي اكسبرس المؤيدة القوية لمغادرة الاتحاد الأوروبي، إن 35 بالمئة يريدون استفتاء ثانيا فيما 65 بالمئة لا يريدون.

من ناحية اخرى قال 44 بالمئة إن تعاطي الحكومة مع محادثات بريكست اتسم "بفوضى تامة".

وفي مقالة له في الصحيفة كتب وزير الخارجية بوريس جونسون الذي قاد حملة المغادرة رسميا إنه في غضون سنة "ستكون بريطانيا خارج الاتحاد الأوروبي وتعيد نسج العلاقات مع باقي العالم".

وتابع "كقطار سريع لا يمكن وقفه، نتوجه نحو بريكست" مضيفا "إن رحلتنا الوطنية للخروج من الاتحاد الاوروبي شارفت على النهاية، ومشهد رائع ينتظرنا".