الطالبة لورين هوغ تدافع في مبنى الكابيتول عن ضرورة منع اقتناء السلاح بعد سلسلة الاحداث الدامية التي طاولت تلامذة في مدراسهم استعدادا لتظاهرة الثالث والعشرين من مارس 2018

الشبان الأميركيون في الشارع احتجاجا على انتشار الاسلحة النارية

ينزل مئات آلاف الاميركيين الغاضبين من تكرار عمليات اطلاق النار في مدارسهم، السبت الى الشارع في تظاهرة تاريخية للاحتجاج على انتشار الاسلحة النارية.

ومن المنتظر وصول نصف مليون شاب الى واشنطن، حاملين شعار "لن يتكرر حصول ذلك ابدا".

ومن المقرر تنظيم اكثر من 800 تظاهرة في مدن اميركية أخرى تتصدرها الشبيبة في كل مكان.

ويعد هذا الحدث الوطني الذي ينظم تحت شعار "لنمض سوية من أجل حياتنا" رد فعل عفويا على مجزرة 14 شباط/فبراير في إحدى المدارس الثانوية في فلوريدا التي ذهب ضحيتها 17 شخصا.

وقد صدمت هذه المأساة الاميركيين واثارت غضب عدد كبير منهم. ويؤجج غضبهم تقاعس المشرعين والسلطات العامة التي تتحفظ عن التحرك ضد "ناشونال ريفا اسوسييشن" اللوبي الواسع النفوذ للأسلحة.

ويعتبر ملايين الاميركيين امكانية اقتناء سلاح ناري حقا دستوريا اساسيا على غرار حرية التعبير.

إلا ان المجزرة التي ارتكبها طالب مختل نفسيا في مدينة باركلاند، ادت الى توحيد تلامذة ثانويات يعرفون عن أنفسهم بأنهم "ناجون". وهم موجودون منذ خمسة اسابيع في كل وسائل الاعلام.

وتصدر خمسة منهم غلاف مجلة "تايم" هذا الاسبوع. وحملت قوتهم عددا كبيرا من المشاهير على دعمهم.

وقد قدم كل من جورج كلوني واوبرا وينفري وستيفن سبيلبرغ 500 الف دولار لدعم تحرك "لنمض سوية من أجل حياتنا".

وقارن الممثل بيل موراي التظاهرة بتظاهرة نظمت في الستينيات ضد حرب فيتنام.

وستشهد جادة كونستيتيوشن في وسط العاصمة الاتحادية، تظاهرة للنجوم، بينهم أريانا غراندي وجنيفر هدسون وديمي لوفاتو وجاستن تيمبرلايك وميلي سايروس.

وفي تصريح لوكالة فرانس برس، قال كارلوس رودريغيز، احد الناجين من ثانوية باركلاند ان "هذه التظاهرة ما كانت لتحصل لولا اطلاق النار في مدرستي، لذلك ستكون لحظة صعبة. لكني اشعر بالفخر لأن اكون احد هؤلاء التلامذة الذين اطلقوا هذا التحرك".

- كلمة السر: "تحركوا"-

وقامت التلميذة الايا ايستموند بالرحلة ايضا حتى واشنطن تكريما لرفاقها الذين قتلوا او اصيبوا.

وقالت "خسرت اثنين من اصدقاء صفي واصيب ستة آخرون". وقد أنقذت حياة هذه الفتاة (17 عاما) لدى احتمائها خلف جثة احد رفاقها.

وبإصرار اكدت هذه التلميذة "من الضروري ان نتحرك. يجب ألا يتكرر حصول ذلك. مضى حتى الآن 36 يوما ولم يحصل شيء. يجب ان نسارع الى التحرك. وهذه المسيرة ليست سوى بداية. سنناضل حتى يحصل التغيير".

ويقاسمها هذا الاصرار مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي الذين دعوا عبر رسائلهم التي لا تحصى الى منع البنادق الهجومية والحد من الحصول على الاسلحة.

وكتب جاستن بيبر تغريدة قال فيها "انا معك".

وألقى الرئيس السابق باراك اوباما ايضا بثقله وراء تلامذة باركلاند. وكتب "ساهمتم في صحوة الأمة".

-"30 الف قتيل سنويا"-

وتسفر الاسلحة عن مقتل اكثر من 30 الف شخص سنويا في الولايات المتحدة حيث يوصف طلاب المدارس احيانا ب "جيل اطلاق النار الجماعي" او "جيل كولومباين"، تيمنا باسم مدرسة ثانوية في كولورادو قتل فيها تلميذان 12 من رفاق صفهما واستاذا في 1999.

فقد عاش هؤلاء التلامذة كامل حياتهم المدرسية مع هذا التهديد الدائم والفريد في الولايات المتحدة.

وسنة بعد سنة، أصيبوا بالاحباط لأن نوابهم لم يستمعوا الى مطالبهم، ولأن رئيسهم دونالد ترامب اقترح اخيرا تسليح معلميهم.

وفي واشنطن، ستمتد التظاهرة العملاقة بين البيت الأبيض والكابيتول، باعتباره رمزا.

وردا على اسئلة وكالة فرانس برس، اعتبر السناتور الديموقراطي كريس مورفي المؤيد للتدابير ضد الاسلحة منذ مجزرة 2012 في مدرسة ساندي هوك بولايته كونكتيكوت، ان على الشبان الا يبنوا اوهاما تتعلق بامكانية حصول اصلاح تشريعي كبير.

واضاف "آمل في أن يدركوا أنهم جزء من حركة اجتماعية طويلة الأمد، ولن يحصلوا على العدالة في كونغرس يسيطر عليه الجمهوريون".