الناطق باسم وزارة الخارجية التركية حامي اكسوي

تركيا ترفض انتقادات الاتحاد الاوروبي "غير المقبولة" بشأن الخلافات في المتوسط

رفضت تركيا الجمعة الانتقادات "غير المقبولة" من جانب الاتحاد الاوروبي الذي دان الخميس "التحركات غير المشروعة المستمرة" في البحر المتوسط، والمرتبطة بخلافات مع اليونان وقبرص، وذلك قبل ايام من قمة اوروبية تركية.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية التركية حامي اكسوي للصحافيين إن بيان الاتحاد الاوروبي الذي صدر الخميس "يتضمن تصريحات غير مقبولة ضد بلدنا، تخدم مصالح اليونان والقبارصة اليونانيين".

واضاف اكسوي أن الاتحاد الأوروبي دعم اثينا ونيقوسيا فقط لأن البلدين عضوان في التكتل "دون النظر في مسألة إن كانتا على حق أم لا" معتبرا ان "الاتحاد الأوروبي فقد حياده في ما يتعلق بالمسألة القبرصية".

من جهة اخرى اكد اكسوي ان القمة المقررة الاثنين في فارنا ببلغاريا بين رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك ورئيس المفوضية الاوروبية جان-كلود يونكر والرئيس التركي رجب طيب اردوغان "مهمة بالنسبة لنا. نتوقع أن يتم تنشيط العلاقات مع الاتحاد الأوروبي".

وتابع المتحدث "على الاتحاد الاوروبي ان يبدي سلوكا اكثر ايجابية تجاه بلادنا لازالة مشاكل الثقة في العلاقات، وعليه ان يطبق قراراته". واشار خصوصا الى الغاء التاشيرة للاتراك والمساعدة المالية المقررة في اتفاق الهجرة المبرم في 2016.

ودان بيان اعضاء الاتحاد الأوروبي الـ28 المجتمعين في بروكسل مساء الخميس بحزم تحركات تركيا "غير القانونية المستمرة في شرق المتوسط وبحر ايجه ويؤكد تضامنه التام مع قبرص واليونان".

وذكر قادة الاتحاد الاوروبي "بواجبات تركيا في احترام القانون الدولي وعلاقات حسن الجوار وتطبيع العلاقات مع دول الاتحاد الاوروبي بما فيها جمهورية قبرص".

ويشير البيان بالخصوص الى اعتقال أنقرة لجنديين يونايين ومنع الحكومة اليونانية القبرصية المعترف بها دوليا من التنقيب عن النفط والغاز.

من جانب آخر قال وزير الشؤون الاوروبية التركي عمر جيليك في تغريدات الجمعة "لا يمكن ان نقبل تصريحات مجلس اوروبا بشأن تركيا".

بيد انه اضاف "نحن نعتبر قمة فارنا فرصة مهمة لدفع العلاقات بيننا (..) ونتوقع من الاتحاد الاوروبي المقاربة الايجابية ذاتها".

وينظر إلى القمة بين اردوغان وقادة الاتحاد الأوروبي على أنها غاية في الأهمية لتحديد شكل العلاقة مستقبلا بين تركيا والتكتل.

وسعت تركيا منذ أكثر من نصف قرن للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي لكن المحادثات في هذا الملف توقفت غداة الحملة الأمنية التي تبعت محاولة الانقلاب على اردوغان عام 2016. ويرى بعض قادة الاتحاد الأوروبي أن فكرة انضمام تركيا لم تعد واقعية مفضلين شراكة براغماتية بدلا منها.