fbpx
مقر مجموعة دوغان التركية للصحافة في اسطنبول الصورة التقطت في 22 مارس 2018

شركة قابضة مقربة من اردوغان في طريقها لشراء اكبر مجموعة صحافية

اعلنت مجموعة دوغان وهي اكبر مجموعة صحافية في تركيا الخميس ان المفاوضات جارية لابرام صفقة بيع المجموعة لشركة قابضة مقربة من رئيس تركيا رجب اردوغان، ما من شأنه ان يعزز قبضة السلطة على وسائل الاعلام.

وقالت دوغان في بيان ان المفاوضات جارية لشرائها من شركة دميرورين القابضة التي تملك اصلا صحيفتين مواليتين لاردوغان.

وتجري المفاوضات على اساس 1,1 مليار دولار كقيمة تشغيلية و890 مليون دولار كقيمة في البورصة مع اخذ ديون مجموعة دوغان في الاعتبار.

تضم مجموعة دوغان بالخصوص صحيفة حرييت اليومية التي تعتبر "الصحيفة المرجع" في تركيا، ووكالة انباء دوغان وقناة كنال دي التلفزية وقناة سي ان ان تورك الاخبارية.

اما النسخة الانكليزية من حرييت وهي "حرييت ديلي نيوز" فهي مقروءة خصوصا من الاتراك المغتربين والدبلوماسيين العاملين في تركيا.

وفي حال اتمام الصفقة فانها ستعزز مخاوف المدافعين عن حرية الصحافة في تركيا الذين ينددون بالضغوط على وسائل الاعلام في عهد اردوغان وخصوصا منذ محاولة الانقلاب في منتصف 2016.

وكتب ايرول اونديرواوغلو ممثل منظمة مراسلون بلا حدود في بيان ان "عملية البيع هذه تكرس وفاة التعددية والصحافة المستقلة" مضيفا انه "مع اقتراب موعد الانتخابات العامة في 2019 اكتملت هيمنة الحكومة على وسائل الاعلام".

-"حرية الصحافة في الحضيض"-

وعلق الصحافي الشهير في تركيا قدري غورسيل قائلا "مع عملية الشراء الكبيرة هذه والتي تشمل حرييت، باتت صناعة وسائل الاعلام الجماهيرية تحت الرقابة السياسية المباشرة للرئيس اردوغان".

واعتبر صحافي في مجموعة دوغان طلب عدم كشف هويته ان تغيير الراية المنتظر يترجم "نقصا في التعددية وغياب التسامح مع الاراء المعارضة (..) حرية الصحافة في تركيا باتت في الحضيض".

ومجموعة دوغان التي طالما اعتبرت ممثلا للكيان التركي، ارتبطت بعلاقة دقيقة مع اردوغان تميزت بسنوات من المعارضة قبل اعتماد خط قريب من الحكومة.

وباستثناء بعض الصحف، تنتمي غالبية وسائل الاعلام الكبرى التركية الى شركات قابضة تعمل في عدة مجالات مثل البناء والطاقة.

ويرى العديد من المراقبين ان هذه الخصوصية تجعل وسائل الاعلام تتعرض لضغوط السلطات.

وتتبع معظم وسائل الاعلام واسعة الانتشار خطا تحريريا قريبا من النظام مع بعض الاستثناءات على غرار صحيفة جمهورييت التي يحاكم مالكها ورئيس تحريرها والعديد من صحافييها حاليا بتهمة انشطة "ارهابية".

وكان حكم على دوغان في 2009 بغرامة ضخمة ما دفعها لان تبيع لشركة دميرورين القابضة اثنين من صحفها الاساسية هما ملييت وفاتان.

-"بلد منغلق"-

وازاء حبس صحافيين وغلق وسائل اعلام تشير منظمات غير حكومية باستمرار الى ضغوط على وسائل الاعلام في تركيا الدولة التي تحتل المرتبة 155 من 180 في تصنيف حرية الاعلام في العالم الذي تعده سنويا منظمة مراسلون بلا حدود.

وتنشط شركة دميرورين القابضة التي اسسها ويديرها اردوغان دميرورين، خصوصا في مجالات الطاقة والبناء والسياحة.

وفي تسجيل بثته وسائل اعلام في 2014، يمكن سماع صوت رجل قدم على انه دميرورين وهو يقدم اعتذاراته بصوت متهدج باك لاردوغان الذي كان حينها رئيسا للوزراء، وذلك اثر نشر صحيفة ملييت سبقا حول عملية السلام مع الاكراد.

كما شهدت تركيا تطورا آخر عزز المخاوف على حرية التعبير وذلك في المجال التشريعي حيث صوت البرلمان الاربعاء على قانون يوسع سلطة المجلس الاعلى التركي للاذاعة والتلفزيون على المحتويات السمعية البصرية التي تنشر عبر الانترنت.

ويفرض هذا القانون على المنظمات المحلية والدولية التي ترغب في بث محتوى سمعي بصري عبر الانترنت، الحصول على ترخيص بث من المجلس الاعلى الذي بات يملك سلطة حجب المحتوى او منع بثه.