fbpx
المؤتمر الوطني للحزب الشيوعي الصيني

بكين تلوح بالرد على عقوبات تجارية يستعد ترامب لإعلانها ضدها

تستعد واشنطن الخميس للكشف عن عقوبات ضد الصين التي تتهمها بسرقة الملكية الفكرية للشركات الأمريكية، في حين لوحت بكين بـ"اتخاذ كافة الإجراءات" للدفاع عن مصالحها.

تسود المخاوف من اندلاع حرب تجارية بين الولايات المتحدة والصين، إذ يستعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الخميس للكشف عن عقوبات ضد بكين التي يتهمها بسرقة الملكية الفكرية للشركات الأمريكية، في حين أكدت بكين من جهتها أنها ستتخذ "كافة الإجراءات الضرورية" للدفاع عن مصالحها.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض راج شاه "سيعلن (الخميس) الرئيس عن الإجراءات التي قرر اتخاذها بناء على البند 301 من قانون التجارة حول جهود تقودها الدولة الصينية (...) لسرقة التكنولوجيا الأمريكية والملكية الفكرية".

ووفق جدول الأعمال الذي نشره البيت الأبيض مساء الأربعاء، سيوقع ترامب "مذكرة تستهدف العدوان التجاري الصيني".

وعلى الأثر، لوحت الصين الخميس بأنها مستعدة لأن تتخذ "كافة الإجراءات الضرورية" دفاعا عن مصالحها.

وصرحت وزارة التجارة في بيان أن "الصين لن تقف مكتوفة اليدين وتترك حقوقها الشرعية ومصالحها تتعرض للضرر وستتخذ بالتأكيد كافة الإجراءات الضرورية للدفاع بحزم عن حقوقها ومصالحها الشرعية".

وجاءت العقوبات الأمريكية المرتقبة ضد الصين بعد أسبوعين من فرض ترامب رسوما على الصلب المستورد بـ25% والألومنيوم المستورد بـ 10% لحماية الصناعة الأمريكية وضمان الأمن القومي الأمريكية ما أثار احتجاجات خصوصا من قبل الاتحاد الأوروبي.

وأدى قرار ترامب هذا لاستقالة غاري كوهن المصرفي السابق وكبير المستشارين الاقتصاديين في البيت الأبيض.

والأربعاء، حذر جيروم باول رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي من أن احتمال اندلاع حرب تجارية يبقى تهديدا متزايدا لأكبر اقتصاد في العالم.

والثلاثاء، دعا رئيس الوزراء الصيني لي كه تشيانغ الولايات المتحدة إلى تجنب الانفعال والتعامل مع مسائل التجارة "بعقلانية". وقال لي "نأمل أن يظل الجانبان ملتزمين بالعقلانية وعدم التصرف تحت تأثير العاطفة، وتجنب حرب تجارية".

وتعهد لي توفير "حماية صارمة للملكية الفكرية للشركات الأمريكية".

وعلى مكتب ترامب، وضع الممثل التجاري للولايات المتحدة روبرت لايتايزر حزمة مقترحة منفصلة لرسوم تقدر بـ30 مليار دولار على الواردات الصينية.

وينوي الرئيس الأمريكي الذي يريد تصحيح العجز التجاري الذي يدمر في رأيه الوظائف والشركات الأمريكية، فرض رسوم جمركية على بكين.

وكان ترامب قد فرض نهاية كانون الثاني/يناير رسوما حمائية على الألواح الشمسية المستوردة من الصين.

وستطال الرسوم المزمع فرضها خصوصا قطاعي التكنولوجيا والاتصالات.

سنة 2017 ، ارتفعت واردات السلع الصينية إلى الولايات المتحدة إلى 505 مليار دولار والعجز التجاري إلى 375 مليار دولار، وكلاهما قياسيان.

وتتهم واشنطن بكين منذ زمن بأنها ترغم الشركات الأمريكية على كشف معلومات تجارية والتخلي عن ملكيتها الفكرية لقاء السماح لها بالعمل في الصين.

ويزعم ترامب أنه بنى علاقة جيدة بشكل عام مع نظيره الصيني شي جيبينغ الذي أشاد بدوره في ممارسة الضغوط على كوريا الشمالية في ملف برنامجها النووي المثير للجدل.

لكن هذا النزاع التجاري يهدد بإلقاء ظلاله على هذه العلاقات الجيدة.