وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان

فرنسا تحث الاتحاد الأوروبي على التشدد مع إيران لإنقاذ الاتفاق النووي

حثت فرنسا الاتحاد الأوروبي اليوم الاثنين (19 مارس آذار) على بحث فرض عقوبات جديدة على إيران بسبب دورها في الحرب الأهلية السورية وبرنامجها للصواريخ الباليستية في إطار مساعي باريس لإقناع واشنطن بالحفاظ على الاتفاق النووي الموقع في 2015 مع طهران.

وأمهل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الدول الأوروبية الموقعة على الاتفاق حتى 12 مايو أيار "لإصلاح عيوب مروعة" تشوبه باتفاق مُلحق وإلا ستنسحب بلاده من الاتفاق. وكانت واشنطن وقعت الاتفاق في عهد باراك أوباما سلف ترامب.

واستجابة لذلك الطلب عرضت بريطانيا وفرنسا وألمانيا فرض عقوبات جديدة من الاتحاد الأوروبي على إيران بسبب برنامج الصواريخ الباليستية ودورها في الحرب السورية وذلك وفقا لوثيقة سرية اطّلعت عليها رويترز ونشرت تقريرا عنها الأسبوع الماضي.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان اليوم لدى وصوله لحضور اجتماع مع نظرائه لمناقشة الملف الإيراني "نحن عازمون على ضمان احترام اتفاق فيينا" في إشارة للمدينة التي أُبرم فيها الاتفاق النووي الإيراني.

لكنه قال للصحفيين "يجب ألا نستبعد (من النقاش) دور إيران في نشر الصواريخ الباليستية ودورها المثير للتساؤل في الشرق الأوسط بالكامل".

وسيُعد أي إجراء على مستوى الاتحاد الأوروبي أول خطوات عقابية مهمة من التكتل ضد إيران منذ رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها بموجب الاتفاق الذي حد من الطموحات النووية الإيرانية لمدة عقد على الأقل.

لكن فرض عقوبات جديدة يتطلب موافقة كل الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وعددها 28 دولة. وبعض تلك الدول حريصة على إعادة بناء علاقات الأعمال مع إيران التي جعلت من الاتحاد الأوروبي في وقت من الأوقات أكبر شريك تجاري وثاني أكبر مستهلكي النفط الذي تصدره.

وكرر وزير الخارجية البلجيكي ديدييه ريندرز نفس مخاوف لو دريان ودعا إلى مزيد من الضغط على إيران.

وأكدت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيدريكا موجيريني، التي قادت المراحل النهائية في مفاوضات إبرام الاتفاق بين إيران وبريطانيا والصين وفرنسا وألمانيا وروسيا والولايات المتحدة، أن الاتحاد لم يتخذ موقفا رسميا موحدا بعد بشأن فرض عقوبات جديدة على إيران.