لو كانغ المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية

بكين تدعو واشنطن الى "تصحيح الخطأ" حول تايوان

طلبت الصين السبت من الولايات المتحدة "تصحيح خطئها" حول تايوان، بعد ان وافق الرئيس الاميركي دونالد ترامب الجمعة على قانون يعزز العلاقات بين الولايات المتحدة وجزيرة تايوان التي تعتبرها بكين جزءا لا يتجزأ من اراضيها.

ويشجع "قانون السفر الى تايوان" الذي وافق عليه مجلسا النواب والشيوخ، المسؤولين الاميركيين "من كل المستويات" على السفر الى تايوان للقاء نظرائهم، والعكس بالعكس.

وتقيم الولايات المتحدة علاقات ملتبسة مع تايوان. فالجانبان غير مرتبطين بعلاقات دبلوماسية لكنهما تقيمات علاقات تجارية وتبيع واشنطن الجزيرة اسلحة.

وتعليقا على القانون، قال لو كانغ المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية في بيان انه "انتهاك صارخ" لمبدأ الصين الواحدة وقد ارسل "إشارات خاطئة جدا إلى القوى الانفصالية المؤيدة للاستقلال في تايوان". واضاف ان "الصين تعارض ذلك بشدة".

وتابع لو كانغ "نحض الجانب الاميركي على تصحيح هذا الخطأ الذي ارتكبه والتوقف عن مواصلة اي علاقات رسمية مع تايوان او تحسينٍ لعلاقاته الحالية مع تايوان".

وفي بيان منفصل صدر السبت، اعتبر متحدث باسم وزارة الدفاع الصينية وو تشيان ان القانون الأميركي يشكل "تدخلا في الشؤون الداخلية للصين".

وطالب المتحدث باسم وزارة الدفاع الصينية "بقطع كل صلة بين الجيشين الاميركي والتايواني واي عملية بيع أسلحة الى تايوان، للحؤول دون الاساءة بشكل خطير الى العلاقات الثنائية والعسكرية بين الصين والولايات المتحدة، والى الاسلام والاستقرار في مضيق تايوان".

وكان الرئيس ترامب اثار غضب بكين بعد انتخابه اواخر 2016 بموافقته على الرد على اتصال هاتفي من الرئيسة التايوانية تساي اينغ وين.

اعلن البيت الابيض الجمعة ان ترامب وقع "قانون السفر الى تايوان" الذي "يشجع على تبادل الزيارات بين مسؤولي الولايات المتحدة وتايوان على كل المستويات".

ويمكن للمسؤولين الاميركيين حاليا السفر الى تايوان بينما يزور مسؤولون تايوانيون من حين لآخر البيت الابيض، لكن الاجتماعات جرت حتى الان بتحفظ لتجنب اثارة غضب الصين.

وقطعت الولايات المتحدة علاقاتها الدبلوماسية مع تايوان في 1979 ارضاء لبكين. لكنها ابقت على علاقات تجارية مع الجزيرة وتبيعها اسلحة مما يثير استياء الصين.

وتعتبر الصين تايوان المستقلة بحكم الامر الواقع، اقليما متمردا يشكل جزءا لا يتجزأ من اراضيها. وقد قطعت كل الاتصالات الرسمية مع تايبيه لرفض رئيستها تساي انغ ون الاعتراف بالجزيرة الديموقراطية جزءا من "صين واحدة".

ووصف القانون الاميركي الجديد تايوان بانها "منارة للديموقراطية" مؤكدا ان "انجازات تايوان الديموقراطية تشكل مصدر وحي لعدد من دول وشعوب المنطقة".

ورحب السناتور جيم اينهوف بهذه الخطوة مؤكدا ان الاجتماعات على مستوى عال "تبقى ثمينة جدا وخصوصا مع مواصلة الصين مطالبها في بحر الصين الجنوبي".

ووصف القانون بانه "اداة مهمة بينما نواصل التأكد من ان تايوان تملك القدرة على الدفاع عن نفسها وتبقى حليفة ملتزمة للولايات المتحدة في المنطقة".

وكانت بكين وجهت في الخامس من آذار/مارس تحذيرا الى تايوان من انها "لن تتغاضى ابدا عن اي مخططات انفصالية". وجاء هذا التحذير في تقرير عمل الحكومة الصينية الذي قدمه رئيس الحكومة لي كه تشيانغ خلال الجلسة الافتتاحية للمجلس الوطني ال13 لنواب الشعب الصيني، وهو البرلمان الذي يسيطر عليه الحزب الشيوعي.

وقال التقرير ان بكين ستستمر بالتمسك بمبدأ "صين واحدة" ودعم "التنمية السلمية" للعلاقات بين جانبي مضيق تايوان على اساس "توافق عام 1992" الذي يقر بوجود بلد واحد بدون ان يحدد ممثله الشرعي.

واضاف ان بكين ستدفع ايضا بحسب التقرير الى "عملية إعادة التوحيد السلمي للوطن الأم إلى الأمام".

واشار الى ان الصين ستبقى حازمة "في حماية سيادة اراضيها وسلامتها، ولن تتغاضى ابدا عن اي نشاطات او مخططات انفصالية من اجل +تايوان مستقلة+".