السفير البريطاني في روسيا لوري بريستو عند وصوله الى مقر وزارة الخارجية الروسية في موسكو في 13 مارس 2018

#موسكو تطرد 23 دبلوماسيا بريطانيا وتوقف عمل المركز الثقافي البريطاني

اعلنت موسكو السبت عزمها على طرد 23 دبلوماسيا بريطانيا خلال اسبوع ووقف أنشطة المركز الثقافي البريطاني "بريتيش كاونسيل" في روسيا، ردا على الإجراءات التي اتخذتها لندن بحق روسيا إثر تسميم عميل مزدوج روسي سابق وابنته في بريطانيا.

وأعلنت وزارة الخارجية الروسية أن "23 من اعضاء الطاقم الدبلوماسي للسفارة البريطانية في موسكو أعلنوا أشخاصا غير مرغوب فيهم وسيتم طردهم خلال الاسبوع"، وذلك بعدما استدعت السفير البريطاني لوري بريستو لإبلاغه القرار.

وأوضحت الوزارة أن هذا الإجراء جاء ردا على "الأعمال الإستفزازية" التي قامت بها لندن و"اتهاماتها التي لا أساس لها بشأن حادث الرابع من آذار/مارس في سالزبري"، في اشارة الى تسميم العميل المزدوج السابق سيرغي سكريبال وابنته يوليا.

وتتهم بريطانيا روسيا بالوقوف خلف هاذ الهجوم بواسطة مادة عسكرية سامة للأعصاب من صنع روسي. ولا يزال الجاسوس السابق وابنته في المستشفى في حال "حرجة"، في حين زال الخطر منذ الجمعة عن الشرطي الذي تسمم أيضا حين أغاثهما، وفق لندن.

كذلك أعلنت موسكو وقف أنشطة "بريتيش كاونسيل"، الهيئة الدولية البريطانية للعلاقات الثقافية والتربية، في روسيا بسبب "وضعه غير النظامي" بحسب التبرير الرسمي.

وحذرت الوزارة بريطانيا من خلال سفيرها بإنه "في حال كانت لندن تعتزم اتخاذ إجراءات إضافية غير ودية حيال روسيا، فان الجانب الروسي يحتفظ بحق اتخاذ اجراءات ردا على ذلك".

وكانت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي أعلنت الأربعاء طرد 23 دبلوماسيا روسيا، في إجراء غير مسبوق منذ نهاية الحرب الباردة، وتجميد الاتصالات الثنائية مع روسيا.

- تصاعد المواجهة -

اشتدت المواجهة بين الغربيين وموسكو الجمعة قبل يومين من الانتخابات الرئاسية الروسية الأحد والتي من شبه المؤكد فوز الرئيس فلاديمير بوتين فيها بولاية رابعة ستمكنه من البقاء في السلطة حتى 2024.

فقد أكد وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون أن لندن تأخذ على "كرملين بوتين" وليس على روسيا هذا الهجوم في مدينة سالزبري الصغيرة في جنوب إنكلترا.

وقال جونسون "نرجح بشكل كبير أن التوجيه باستخدام مادة سامة للأعصاب في الشوارع البريطانية والأوروبية لأول مرة منذ الحرب العالمية الثانية، كان قراره".

ورد الكرملين على الفور فأعلن المتحدث باسمه دميتري بيسكوف أن "أي ذكر أو إشارة إلى رئيسنا لا يمكن إلا أن يشكل صدمة وهو أمر لا يغتفر".

وتنفي موسكو منذ وقوع عملية التسميم أي ضلوع لها في هذا الهجوم بواسطة مادة "نوفيتشوك"، وهي مادة سامة ابتكرت في الاتحاد السوفياتي، ويقول أحد مبتكريها المقيم الآن في الولايات المتحدة إن روسيا وحدها قادرة على إنتاجها.

وأعرب الحلف الأطلسي عن "قلقه الكبير لأول استخدام هجومي لمادة سامة للأعصاب على أراضي الحلف منذ تأسيسه" مشيرا إلى أنه يعتبر "أي استخدام لأسلحة كيميائية بمثابة تهديد للسلام والأمن الدوليين".

وردت موسكو نافية أن تكون صنعت مادة "نوفيتشوك" وقال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف "لم يكن هناك أي برنامج لتطوير أسلحة كيميائية باسم +نوفيتشوك+ لا في عهد الاتحاد السوفياتي، ولا في روسيا".