رئيس الوزراء السلوفيني ميرو سيرار

استقالة رئيس وزراء سلوفينيا بعد إبطال القضاء استفتاء

قدّم رئيس الوزراء السلوفيني ميرو سيرار استقالته مساء الاربعاء بعد إبطال القضاء استفتاء نظّمته الحكومة ووافق فيه الناخبون على مشروع حكومي ضخم للبنية التحتية.

وقال سيرار (يسار وسط) خلال مؤتمر صحافي إن "قوى الماضي لا تسمح لنا بالعمل من أجل الأجيال المقبلة (...) أقدم استقالتي الى البرلمان".

وابطلت المحكمة الدستورية الاستفتاء الذي جرى في ايلول/سبتمبر 2017 ووافق خلاله الناخبون على مشروع حكومي ضخم لتطوير ميناء كوبر على ساحل البحر الادرياتيكي.

ووافق الناخبون في الاستفتاء على بناء خط للقطارات لخدمة المرفأ التجاري الكبير الوحيد للبلاد الذي يرتدي اهمية استراتيجية.

وتطوير المرفأ الذي تقدر كلفته باكثر من مليار يورو، مشروع اساسي في برنامج حكومة سيرار الذي كان يأمل في اطلاق الاشغال المرتبطة به في الصيف. وابطلت المحكمة الدستورية الاستفتاء لأنها رأت ان الحكومة قصرت في واجبها التزام الحياد عبر تمويل الحملة باموال عامة.

وكان حزب الوسط الحديث الذي يقوده ميرو سيرار يستعد لانتخابات تشريعية صعبة ستجرى في حزيران/يونيو او تموز/يوليو بعد ولاية من اربع سنوات.

وكان هذا الحقوقي السابق البالغ من العمر 54 عاما فاز في الانتخابات التشريعية على رأس الحزب الذي أنشأه، بعد اشهر فقط على دخوله الساحة السياسية.

لكن قرار المحكمة يأتي بعد سلسلة من الازمات التي أضعفت الاغلبية الحكومية.

فقد شلت سلسلة اضرابات هذا البلد الصغير العضو في الاتحاد الاوروبي منذ بداية العام الجاري، لتحقيق مطالب اجتماعي للموظفين الحكوميين الذي يطالبون بزيادة الاجور.

واستأنفت سلوفينيا نموها الاقتصادي الذي بلغت نسبته 5 بالمئة في 2017 وهي الاعلى منذ عشر سنوات، بعدما شهدت انكماشا حادا في 2012 و2013 بسبب صعوبات واجهها القطاع المصرفي.

لكن الحكومة لم ترد حتى الآن على مطالب المضربين معتبرة ان زيادة الاجور في الوظائف الحكومية "ستغرق سلوفينيا مجددا في الانكماش".

وقبل اشهر، هز مصير مهاجر سوري مدعوم من جزء من الرأي العام التحالف الحكومي واضعف سيرار.

وقال سيرار انه يعود الى رئيس الدولة بوروت باهور الدعوة الى انتخابات تشريعية مبكرة. وسيلتقي الخميس رئيس الدولة. ويمكن ان تسفر هذه الانتخابات عن تشتت البرلمان ما يجعل تشكيل حكومة صعبا في هذا البلد الذي استقل مع تفكك يوغوسلافيا السابقة.