الرئيس الاميركي دونالد ترامب

لجنة في الكونغرس تخلص الى عدم وجود "تواطؤ" بين فريق ترامب الانتخابي وروسيا

أعلنت لجنة الاستخبارات في مجلس النواب الاميركي التي يهيمن عليها الجمهوريون الاثنين في بيان عدم العثور على دليل بحصول تواطؤ بين الفريق الانتخابي للرئيس دونالد ترامب وروسيا في الحملة الانتخابية عام 2016.

وأقرت اللجنة التي اختتمت تحقيقا استمر عاما ان موسكو تدخلت في الانتخابات لكنها رفضت الاستنتاج الذي خلصت اليه اجهزة الاستخبارات بان الهدف منه كان مساعدة ترامب على الفوز. كما القت باللوم على ادارة باراك اوباما السابقة لعدم تدخلها من اجل وضع حد للتدخل الذي لا يزال الرئيس الاميركي لا يقر بحصوله.

وقالت الغالبية الجمهورية في اللجنة في خلاصة للتحقيق "لم نعثر على اي اثبات بحصول تواطؤ او تنسيق او تآمر بين حملة ترامب والكرملين".

واضافت انها تؤيد استنتاج وكالات الاستخبارات في كانون الثاني/يناير 2017 حول التدخل الروسي باستثناء الاشارة الى ان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كان يفضل ان يفوز ترامب في الانتخابات بدلا من منافسته الديموقراطية هيلاري كلينتون.

وصرح رئيس اللجنة ديفن نونيس "بعد أكثر من عام أنهت اللجنة تحقيقها حول روسيا وستعمل الان على اتمام التقرير"، مضيفا "نأمل ان تكون نتائجنا وتوصياتنا مفيدة لتحسين الامن والنزاهة في انتخابات منتصف الولاية في 2018".

أثار الاعلان استنكار الاعضاء الديموقراطيين في اللجنة والذين واصلوا الدفع من اجل استجواب مزيد من الشهود وتتبع الروابط التي تم اثباتها بين ترامب ومستشاريه من جهة وروسيا من جهة أخرى.

وقال رئيس الاقلية الديموقراطية في لجنة الاستخبارات آدم شيف ان القرار مرده الى ضغوط من البيت الابيض حيث يواجه ترامب ومستشاروه المقربون تحقيقا آخر يقوده المدعي المستقل روبرت مولر.

واعتبر شيف ان التحقيق بقيادة نونيس "غير جدي من أساسه"، مضيفا "لقد علّمنا الكثير حول لقاءات سرية لا حصر لها ومحادثات واتصالات بين مسؤولين في حملة ترامب والروس وكلها أمور نفتها ادارة ترامب في البدء".

ومضى يقول "اذا كان لروسيا نفوذ على رئيس الولايات المتحدة فان الغالبية قررت ببساطة انها تفضل ألاّ تعلم بالامر".

وسارع ترامب الى الاعلان في تغريدة ان اللجنة "لم تعثر على اي دليل بحصول تواطؤ او تنسيق" بين حملته وروسيا وهو ما أكده منذ انتشار الاتهامات بهذا الصدد في أواخر 2016.

كذلك أعلن رئيس مجلس النواب بول راين الذي أيد نونيس رغم التساؤلات حول قيادته للجنة الاستخبارات ان المسألة منتهية وأن التركيز يجب ان يكون على منع روسيا من التدخل في انتخابات الكونغرس.

وقالت آشلي سترونغ المتحدثة باسم راين ان "هذا ما ستكون عليه المرحلة التالية ونأمل ان ينضم الديموقراطيون الينا لتحقيق ذلك".

وشهدت اللجنة انقساما عميقا منذ البداية. فقد سعى نونيس المؤيد للرئيس الى تحويلها الى تحقيق حول قيام ادارة اوباما ومكتب التحقيقات الفدرالي "اف بي آي" بالتجسس بشكل غير قانوني على الحملة الجمهورية ونجح في ذلك بعض الشيء.

ولم يرد في خلاصة اللجنة أي اشارة الى عمليات السرقة والتسريبات المفترضة لوثائق واتصالات مربكة من حملة كلينتون في اواسط العام 2016 مع ان كبار مسؤولي الاستخبارات أكدوا حصول ذلك.

في المقابل، قلبت اللجنة التحقيق رأسا على عقب وادعت ان التدقيق ضد ترامب "بدأ من مصادر روسية الى حملة كلينتون"، كما انتقدت ادارة اوباما "على ردها الفاتر قبل الاقتراع الرئاسي على التدخل الروسي النشط".

الا ان طي صفحة التحقيق في مجلس النواب لا يبرئ ساحة ترامب فلجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ لا تزال تواصل تحقيقها في المسألة وتشهد تعاونا أكبر بين الحزبين.

الاهم من ذلك، ان تحقيق مولر يحقق تقدما ثابتا ومقلقا. فقد وجه الاتهام الى العديد من كبار مساعدي الرئيس السابقين بينما يكشف أدلة بحصول اتصالات مكثفة بين الحملة الانتخابية وروسيا.

ويشمل تحقيق مولر ايضا ما اذا كان ترامب حاول عرقلة التحقيق وهناك معلومات بانه يتباحث مع محامي البيت الابيض حول ما اذا كان ترامب يوافق على الادلاء بشهادته.