متظاهرون اكراد يحملون صورة صالح مسلم

أنقرة تطلب من برلين تسليم القيادي الكردي السوري صالح مسلم

وجهت تركيا الى المانيا طلبا رسميا لتوقيف القيادي الكردي السوري صالح مسلم وتسليمه، بعد ايام من توقيفه الوجيز في الجمهورية التشيكية بناء على طلب انقرة، كما ذكرت الاثنين وكالة انباء الاناضول الرسمية.

واضافت الوكالة ان طلب "توقيف وتسليم" مسلم، قد أرسل الى المانيا التي توجه اليها الاخير بعدما افرجت عنه السلطات التشيكية.

واوضحت الوكالة ان طلب السلطات التركية ياتي على خلفية اعتداء بسيارة مفخخة اسفر عن 36 قتيلا في انقرة في آذار/مارس 2016، وأعلن ناشطون أكراد مسؤوليتهم عنه. وكانت محكمة تركية طلبت الأسبوع الماضي توقيف مسلم لتورطه المفترض في ذلك الهجوم.

وكان مسلم، احد رئيسي حزب الاتحاد الديموقراطي حتى العام الفائت، والذي تصفه تركيا بأنه "يقود مجموعة ارهابية"، اعتقل في 24 شباط/فبراير في براغ حيث كان يشارك في اجتماع.

وسارعت تركيا الى طلب تسليمه، لكن براغ افرجت عنه بعد ثلاثة ايام، "ووعدت" في الآن نفسه بألا يغادر اراضي الاتحاد الاوروبي.

ثم شوهد مسلم السبت في برلين خلال تظاهرة احتجاج على الهجوم الذي تشنه تركيا على وحدات حماية الشعب الكردية، الذراع العسكرية لحزب الاتحاد الديموقراطي، في منطقة عفرين (شمال غرب سوريا).

وتعتبر انقرة حزب الاتحاد الديموقراطي ووحدات حماية الشعب امتدادا في سوريا لحزب العمال الكردستاني، الذي تصنفه تركيا وحلفاؤها الغربيون منظمة "ارهابية".

وأظهرت صور لتظاهرة السبت اعلاما لوحدات حماية الشعب، وصورة لرئيس حزب العمال الكردستاني عبدالله اوجالان، المعتقل في تركيا منذ 1999.

واظهر شريط فيديو وضعه حزب الاتحاد الديموقراطي على فيسبوك، مسلم يلقي خطابا في التظاهرة، وقال "نؤمن بالقضاة في اوروبا. ان الاعيب (...) تركيا لن تنجح ابدا في اوروبا. انا الان حر، وسأكون حرا حتى نحقق الانتصار في عفرين وفي سوريا".

واصدرت السلطات التركية في تشرين الثاني/نوفمبر 2016 مذكرة توقيف بحق مسلم على صلة باعتداء آخر وقع في انقرة في شباط/فبراير 2016 (29 قتيلا) ونفى تورطه فيه. وقد تصدر في حقه 30 عقوبة بالسجن مدى الحياة اذا حوكم في تركيا.

وأغضب افراج براغ عنه السلطات التركية التي وصفت هذا القرار بأنه "فضيحة" و"غير مقبول".