الرئيس الاميركي دونالد ترامب

نتانياهو يزور واشنطن للقاء ترامب وسط ملفات قانونية تطاله

يتوجه رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الاثنين الى واشنطن لاجراء محادثات مع الرئيس الاميركي دونالد ترامب، على ان تتيح له هذه الزيارة فسحة من الراحة يبتعد خلالها عن الملفات القانونية بشبهات فساد التي تطاله.

وبينما كان يستعد للقيام برحلته المهمة هذه، استجوبت الشرطة الاسرائيلية رئيس الحكومة صباح الجمعة في مقر اقامته في القدس، للاستماع الى اقواله في اثنتين من قضايا فساد تطاله، ما جعل تنحيه عن السلطة امرا محتملا.

ويأمل نتانياهو عبر هذه الزيارة في تسليط الاضواء على العلاقة الممتازة بينه وبين الرئيس الاميركي دونالد ترامب علها تبعد قليلا تركيز الاعلام على قضايا الفساد. ويصف نتانياهو ترامب ب"الصديق الحقيقي".

ويتعرض المسؤولان الاميركي والاسرائيلي لانتقادات حادة داخليا، الاول خصوصا بسبب قضايا فساد والثاني بسبب الشبهات حول تورط حملته الانتخابية بتواطؤ معين مع روسيا. وقد استعار نتانياهو من ترامب عبارة "اخبار مزيفة" للتنديد بتقارير الفساد المزعومة ضده.

وكانت الشرطة الاسرائيلية اوصت الشهر الماضي بتوجيه تهمة فساد الى نتانياهو في قضيتين اثر اخضاعه لتحقيقين، كما تواصل التحقيق معه في قضايا اخرى.

وقالت غايل تالشير المحاضرة في العلوم السياسة في الجامعة العبرية في القدس "اعتقد انهما يتقاسمان ايديولوجية شعبوية محافظة، مفادها +ان النخب الليبرالية ضدنا+".

واعطى الرئيس الاميركي ترامب نتانياهو دعما ثمينا جدا عندما اعلن في السادس من كانون الاول/ديسمبر قراره "الاعتراف رسميا بالقدس عاصمة لاسرائيل" ما شكل قطيعة مع جميع اسلافه رغم التحذيرات الدولية من عواقب هذا القرار.

وقرر ترامب نقل السفارة الاميركية من تل ابيب الى القدس في 14 ايار/مايو، ليتزامن هذا التاريخ في الروزنامة الغربية مع الذكرى السبعين لاعلان قيام دولة اسرائيل، ونكبة فلسطين.

كما علق ترامب دفع مساهمة اميركية تبلغ قيمتها عشرات ملايين الدولارات الى وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (اونروا) التابعة للامم المتحدة، في محاولة منه للضغط على الفلسطينيين للعودة الى طاولة المفاوضات.

واثر القرار الاميركي بشأن القدس اعلنت السلطة الفلسطينية رفض الوساطة الاميركية في المفاوضات لانها "منحازة" تماما لاسرائيل، كما اعتبرت ان اسرائيل عمليا "انهت" اتفاقات اوسلو للسلام للحكم الذاتي الفلسطيني التي وقعتها مع منظمة التحرير الفلسطينية عام 1993.

- مشكلة هيبة-

واوكل ترامب ملف النزاع الاسرائيلي الفلسطيني الى جاريد كوشنر مستشاره وزوج ابنته إيفانكا، ووصفه بانه الوحيد في واشنطن القادر على إيجاد حل لهذا النزاع الطويل.

لكن خفض مستوى التصريح الأمني لكوشنر ما يحرمه من حق الاطلاع على المعلومات المصنفة "سرية للغاية وحساسة" في البيت الأبيض، اثار تساؤلات حول القدرات الفعلية للشاب كوشنر على اعداد خطة سلام فعلية في الشرق الاوسط.

وترتبط عائلة كوشنير بعلاقة صداقة قوية مع نتانياهو.

ويبدو ان نتانياهو مهتم بالتحدث مع ترامب حول دور ايران في المنطقة والنزاع في سوريا وتداعياته اكثر من اهتمامه بالكلام عن خطة سلام للنزاع الاسرائيلي الفلسطيني.

وقال زلمان شوفال السفير الاسرائيلي السابق لدى واشنطن "من المحتمل ان يسعى نتانياهو الى التشديد على ضرورة تغيير الاتفاق النووي الايراني بين طهران والقوى العالمية او الى الغائه".

واوضح شوفال "اعتقد ان اسرائيل تامل في ان يكون هناك دور اميركي اكثر فعالية في الجهود للحد من تزايد النفوذ الايراني في سوريا".

واضاف "بالطبع روسيا هي اللاعب الرئيسي هناك، ولكن من المفترض ان تكون اميركا لاعبا اساسيا ايضا".

ومن المتوقع ان يلقي نتانياهو الثلثاء كلمة امام مؤتمر نظمته مجموعة الضغط القوية المؤيدة لإسرائيل "ايباك"، بعد ان يكون قد اجتمع مع ترامب.

ويرى المحللون انه من الصعب توقع تحقيق اي تقدم في عملية السلام مع ازدياد غضب الفلسطينيين من الادارة الاميركية ومن نتانياهو الذي يعمل وفق برنامج اليممن المتطرف الاستيطاني.

وقال المفاوض السابق ديفيد ميلر الذي يعمل مع مركز ابحاث مركز ويلسون "ان عملية السلام العربية الاسرائيلية فى الوقت الحالي محفوفة بالمخاطر، ومثقلة بالتعقيدات والمشاكل، وعدم قدرة جاريد كوشنيرعلى الحصول على المعلومات السرية فى العالم، لن يساعده كثيرا في مهمته للتوصل الى اتفاق".

ولا تزال الولايات المتحدة حتى الان اهم حليف لاسرائيل، وتزودها باكثر من ثلاثة مليارات دولار سنويا على شكل مساعدات دفاعية ودبلوماسية رئيسية.

واظهرت نتائج استطلاع اعده مركز بيو للابحاث فى الولايات المتحدة ان 79 فى المائة من الجمهوريين يتعاطفون مع اسرائيل اكثر من الفلسطينيين، في حين قال 27 بالمئة من الديمقراطيين الشيء نفسه.