fbpx
مدخل المكتب الفدرالي للشؤون الخارجية في برلين الخميس 1 مارس 2018

دوائر حكومية المانية تتعرض لهجوم معلوماتي

أعلنت لجنة الاستخبارات في البرلمان الالماني الخميس أن شبكة المعلوماتية الخاصة بالحكومة تتعرض لهجوم الكتروني "مستمر" لكنها لم تؤكد تقريرا صحافيا ذكر أن قراصنة روس يقفون وراء الهجوم.

وقال آرمين شوستر رئيس اللجنة "إنه هجوم الكتروني حقيقي على اجزاء من النظام الحكومي. إنها عملية مستمرة، هجوم مستمر" مضيفا أنه لا يمكن الكشف عن مزيد من التفاصيل تجنبا لنقل معلومات حساسة للمهاجمين.

وقال وزير الداخلية توماس دو ميزيير أن عملية القرصنة "هجوم تقني متطور تم التخطيط له منذ مدة" مؤكدا السيطرة عليه.

واضاف إن الهجوم الذي تم باحتراف رفيع المستوى راقبته الاجهزة الأمنية لمعرفة اسلوبه وأهدافه.

وذكرت وكالة الانباء الالمانية الاربعاء نقلا عن مصادر امنية لم تحددها ان نفس مجموعة القراصنة الروس المتهمين بالوقوف وراء الهجوم على نظام المعلوماتية للبرلمان الألماني في 2015، اخترقت الان شبكة حكومية أوسع تضم وزارتي الخارجية والداخلية.

واضافت الوكالة إن مجموعة القراصنة المعروفة ب "إيه بي تي-28" -- المرتبطة بجهاز الاستخبارات العسكري الروسي والمتهمة باختراق حملة هيلاري كلينتون الرئاسية عام 2016 -- تمكنت من وضع برمجيات خبيثة في شبكات الوزارتين لحوالى سنة على الارجح.

وذكر التقرير ان السلطات الأمنية الألمانية لم تكتشف التجسس الالكتروني حتى كانون الأول/ديسمبر الماضي.

واشتكى كونستانتين فون نوتس، نائب رئيس اللجنة إنه "من غير المقبول إطلاقا" أن يعلم اعضاء هيئة المراقبة عن الهجوم عن طريق وسائل الإعلام.

وأكدت الحكومة أن الهجوم يجري احتواؤه.

وقال اولي شرودر المسؤول عن الشؤون البرلمانية في وزارة الداخلية لمجموعة الصحف الاقليمية آر.إن.دي أن الهجوم "تحت السيطرة" بعد "عملية ناجحة جدا للسلطات الأمنية الفدرالية".

وقال "لقد نجحنا من خلال التعاون الممتاز، في عزل هجوم معلوماتي على الشبكة الفدرالية، والسيطرة عليه" مضيفا مع ذلك إن التدابير الأمنية "لم تنته بعد".

- قراصنة روس -

حذر مسؤولون أمنيون كبار مرارا خلال الحملة الانتخابية في المانيا عام 2017 من أن قراصنة روسا ربما يسعون للتأثير على الانتخابات أو عرقلتها.

وفيما لم يكن لدى السلطات دليلا ملموسا على ذلك، وجهت اصابع الاتهام في هجوم البرمجيات الخبيثة الذي شل شبكة البوندستاغ عام 2015 لايام، إلى مجموعة "إيه بي تي-28" والمعروفة ايضا ب"فانسي بير" أو "سوفاسي".

واستهدف الهجوم 17 غيغابايت من البيانات التي يخشى المسؤولون من احتمال استخدامها لابتزاز نواب أو الإساءة إليهم.

وفي هجوم منفصل، تلقت العديد من الأحزاب السياسية الألمانية في أيلول/سبتمبر 2016 رسائل الكترونية تدعي إنها من مقر حلف شمال الأطلسي، تحتوي على رابط يقوم بتنزيل برنامج تجسس على حواسيب الضحايا.

وقد تركت الرسائل الالكترونية تاثيرا على عمليات للحزب منها شبكة إقليمية للاتحاد المسيحي الديموقراطي بزعامة المستشارة انغيلا ميركل، ومكاتب فدرالية تابعة للحزب اليساري المتطرف "دي لينكه".

ووسط تصاعد وتيرة الهجمات، أنشأت وزارة الدفاع الألمانية العام 2016 قسما الكترونيا لتنسيق الرد على الهجمات الالكترونية.

وسعت ميركل لتحضير المواطنين الألمان للتعامل مع الهجمات الالكترونية قائلة ان على الناس "ألا يسمحوا لأنفسهم بأن ينزعجوا" من تلك العمليات المارقة.

وقالت "يجب أن تدركوا ان شيئا كهذا موجود وأن تتعلموا التعايش معه".