رئيس الاحتياطي الفدرالي الاميركي جيروم باول

الاحتياطي الفدرالي الاميركي سيواصل رفع الفوائد بشكل تدريجي

عبر رئيس الاحتياطي الفدرالي الاميركي جيروم باول الثلاثاء عن تفاؤله حيال اقتصاد بلاده مؤكدا ان مجلس هذه المؤسسة سيواصل رفع معدلات الفوائد تدريجيا.

وقال باول في خطابه الاول امام الكونغرس منذ ان رشحه الرئيس دونالد ترامب ان "النمو الاقتصادي القوي" تعززه "سياسة مالية اصبحت اكثر تحفيزا" مشيرا الى "زيادة تدريجية في معدلات" الفوائد.

واضاف ان نسبة التضخم "سترتفع" العام الحالي وكذلك الاجور، في حین لم تغير التقلبات الاخيرة في الاسواق الاتجاه الجید للاوضاع المالیة.

ويحل باول، وهو جمهوري معتدل محل الديموقراطية جانيت يلين الذي قرر الرئيس ترامب عدم التمديد لها ولاية ثانية.

وباول محام امضى فعلا خمس سنوات في مجلس الاحتياطي الاتحادي في منصب حاكم.

وفي خطاب مقتضب من اربع صفحات من المقرر ان يلقيه خلال جلسة نصف سنوية حول حالة الاقتصاد امام الكونغرس، وصف باول "آفاقا اقتصادية قوية".

واضاف "ان سوق العمل القوي سيستمر في دعم نمو الايرادات وانفاق المستهلكين، ومن المتوقع ان يزيد التوسع القوي لشركائنا التجاريين من صادرات الولايات المتحدة، وستواصل معنويات الشركات الجيدة تعزيز الاستثمار".

وبدا ان باول يبدد المخاوف حيال ضعف التضخم الذي ادى في الاعوام الاخيرة الى بروز مخاوف من فقدان حيوية الاقتصاد.

واعتبر ان هذا الضعف "ربما يعكس عوامل مؤقتة لا ينبغي تكرارها".

وقال باول "نتوقع أن يرتفع التضخم العام الحالي ليستقر حول هدف الاحتياطي الفدرالي عند نسبة 2% على المدى المتوسط".

اما التضخم السنوي وفقا لمؤشر اسعار الاستهلاك، وهو مقياس لتطور الاسعار يفضله الاحتياطي الفدرالي، فقد كان 1,7 % في كانون الاول/ديسمبر الماضي.

كما توقع رئيس الاحتياطي الفدرالي "زيادة الرواتب بوتيرة اسرع".

واكد ان السياسة المالية، مع التخفيضات الضريبية الممنوحة للشركات "أصبحت أكثر تحفيزا".

وفي ظل هذه الظروف، "ستواصل لجنة النقد في الاحتياطي الفدرالي ايجاد توازن بين منع الاقتصاد من الانهاك المفرط ودفع التضخم نحو هدفه المتمثل بنسبة 2%" بحسب باول.

ووعد الكونغرس ب"الشفافية وتوضيح ما الذي يفعله مجلس الاحتياطي الفدرالي ولماذا يفعل ذلك".

يشار الى انه خلال ولاية يلين، كان الجمهوريون يوجهون انتقادات الى الاحتياطي الفدرالي بسبب انعدام الشفافية.

وتطرق باول أيضا إلى اضطراب سوق الاسهم اوائل شباط/فبراير، عندما انخفض مؤشر داو جونز الى ادنى مستوياته خلال عامين، ما ادى ايضا الى توتر في سوق السندات.

وقال في هذا الصدد ان "ليس من المتوقع ان تترك هذه التطورات تأثيرا كبيرا على النشاط الاقتصادي او سوق العمل او التضخم".

وتابع ان "الظروف المالية ما زالت متكيفة رغم التقلبات الاخيرة" في الاسواق.