الرئيس الصيني شي جينبينغ

الصحف الصينية تسكت منتقدي اقتراح الغاء الحد الاقصى لعدد الولايات الرئاسية

دافعت ماكينة الدعاية في الصين الثلاثاء بقوة عن اقتراح الحزب الشيوعي المتعلق بإلغاء الحد الأقصى لعدد الولايات الرئاسية أمام الرئيس شي جينبينغ فيما واصل المنتقدون تحدي الرقابة على وسائل التواصل الاجتماعي.

وكان الحزب الشيوعي قد فاجأ العديد من المراقبين باقتراح تعديل دستوري يلغي الحد الاقصى المحدد بولايتين للرئيس مما يفسح المجال أمام شي للبقاء على رأس ثاني أكبر اقتصاد في العالم مدى الحياة.
وسارعت هيئة الرقابة لحجب انتقادات على وسائل التواصل الاجتماعي لكن مستخدمي موقع ويبو الموازي لتويتر واصلوا تعليقاتهم الثلاثاء، بعد يومين على اقتراح الحزب.

وكتب مستخدم "الأمر مثير للشفقة، لدينا 1,3 مليار نسمة، ولا أحد يمكنه أن يقاوم".

واشتكى آخر غياب الإصلاح الحكومي وكتب "اعتقدت ذات مرة أنني سأرى في حياتي رئيسا ينتخبه شخص واحد، بصوت واحد".

وحجبت هيئات الرقابة البحث عن عبارات "أنا أعترض" و"إعلان ملك" و"نظام اقطاعي" و"ويني ذا بوه" شخصية الرسوم المتحركة البدينة التي يتم تشبيه الرئيس شي بها.

ومن المتوقع ان يضمن شي ولاية ثانية من خمس سنوات عندما يفتتح مؤتمر الشعب الوطني جلسته العامة يوم الاثنين.

ونشرت وسائل الإعلام الحكومية مقالات تشيد بالتعديل الذي اقترحته اللجنة المركزية والمتوقع أن تتم الموافقة عليه خلال الجلسة التشريعية. ويسمح التعديل ببقاء شي في السلطة الى ما بعد 2023.

وقالت صحيفة تشاينا ديلي الناطقة بالانكليزية إن قرار الحزب "أملته الحاجة لدفع نظام الحزب وقيادة الدولة لحد الكمال".

وكتبت الصحيفة إن الحزب طالما اقترح تعديلات "من شأنها أن تضخ أفكارا ومفاهيم جديدة حول الوجهة الذي تسير إليها البلاد وكيفية تحقيقها هدف التجدد وضمان ان يحيا الناس حياة أكثر سعادة".

وكانت غلوبال تايمز القومية أكثر إسهابا في إغداق المديح على التعديل، في مقالة بعنوان "التعديل الدستوري يستجيب لعهد جديد".

واضافت انه منذ تولي شي رئاسة الحزب في 2012 "فإن فريق الحكم الجديد ... وتحت قيادة الأمين العام شي جينبينغ سارع لترسيخ إصلاحات بطريقة شاملة ورائعة".

وصوبت الصحيفة على النظام السياسي في الولايات المتحدة واوروبا، وكتبت "لقد حدد وأثر على عقلية عدد من افراد الشعب الصيني. لكن بعض الاجزاء الاساسية في نظام القيم الغربي بدأت تنهار. الديموقراطية التي تتم وممارستها في مجتمعات غربية لمئات السنين، تتقرّح".

واضافت "لا يمكن للصين ان تتوقف لاخذ استراحة ... يجب الا يقاطعنا العالم الخارجي وإلا خسرنا الثقة فيما الغرب يزداد احتراسا تجاه الصين".