القيادي السوري الكردي صالح مسلم

اعتقال قيادي سوري كردي بارز في براغ بطلب من أنقرة

أوقفت السلطات التشيكية القيادي السوري الكردي البارز صالح مسلم، بناء على مذكرة اعتقال صادرة بحقه من تركيا، وفق ما أفادت الأحد حركة المجتمع الديمقراطي، ائتلاف أحزاب غالبيتها كردية تتولى ادارة المناطق تحت سيطرة المقاتلين الأكراد في شمال سوريا.

وانتقدت في بيان قيام تركيا بـ"اصدار مذكرات اعتقال بحق شخصيات وطنية من ابناء شعبنا كان آخرها ما تم إصداره بحق السيد محمد صالح مسلم الرئيس المشارك السابق لحزب الاتحاد الديمقراطي وعضو لجنة العلاقات الدبلوماسية في حركة المجتمع الديمقراطي حالياً، الذي تم اعتقاله ليلة أمس في براغ".

وتعتبر أنقرة حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي وجناحه العسكري وحدات حماية الشعب الكردية "منظمة ارهابية" وتعدهما امتداداً لحزب العمال الكردستاني الذي يخوض تمرداً ضدها على أراضيها منذ عقود.

وأوردت وكالة الأناضول التركية الأحد أن توقيفه تم بعد منتصف ليل السبت الأحد بناء على "طلب السلطات التركية من نظيرتها التشيكية".

ونقلت الوكالة أن "مسؤولين في المديرية العامة للأمن التركي تواصلوا مباشرة مع وزارة العدل التركية لإعداد الوثائق والأوراق اللازمة لتسليم مسلم إلى السلطات التركية، وإرسال هذه الوثائق بسرعة إلى تشيكيا".

وسبق للنيابة التركية أن طلبت في نهاية تشرين الثاني/نوفمبر 2016، فرض 30 حكما بالسجن المؤبد بحق مسلم و67 شخصا اخرين اتهمتهم بالتورط في اعتداء في أنقرة. لكنه نفى أي علاقة له بالاعتداء.

وقال قيادي كردي في براغ لوكالة فرانس برس الأحد إن "توقيف مسلم يأتي في اطار التصعيد التركي العام ضد الأكراد وليس في عفرين فقط" حيث تشن أنقرة مع فصائل سورية موالية لها هجوما منذ أكثر من شهر يستهدف المقاتلين الأكراد.

وأوضح أن مسلم كان موجوداً في براغ "حيث يشارك في مؤتمر دولي يتم برعاية دول كبرى بينها الولايات المتحدة" يعقد وفق قاعدة "تشاتام هاوس" للمناظرات السياسية التي تنص على وجوب عدم كشف هوية او انتماء المشاركين فيه.

واوضح أنه بخلاف قاعدة المؤتمر، "التقط مشارك تركي صورة لمسلم (..) وسربها الى الاعلام التركي الذي نشرها".

ويرد اسم مسلم على قائمة اشخاص مطلوبين من وزارة الداخلية التركية التي عرضت مكافآة بقيمة 860 الف يورو مقابل توقيفه.

وفي حال سلمت براغ مسلم الى تركيا، فمن شأن ذلك أن يشكل الاعتقال الثاني الأكثر رمزية لمسؤول كردي في تركيا بعد اعتقال رئيس حزب العمال الكردستاني عبدالله اوجلان في العام 1999.