المستشارة الالمانية انغيلا ميركل

ميركل تعتزم منح مقعد وزاري لمعارض بارز داخل حزبها

قررت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل اعطاء حقيبة وزارية لمعارض لها داخل صفوف حزبها المحافظ في محاولة منها لتبديد حركة استياء متنامية في الجناح اليميني من الاتحاد المسيحي الديموقراطي، على ما أفادت وسائل إعلام مساء السبت.

ومن المتوقع ان تعين ميركل ينس سبان البالغ 37 عاما وزيرا للصحة في حكومتها الجديدة الأحد، بحسب تقارير نشرتها صحيفتا "بيلد" و"سودويتشه تسايتونغ" اضافة الى وكالة الانباء الالمانية "دي بي ايه".

وواجهت ميركل انتقادات من قبل اعضاء بارزين في حزبها بعد انتخابات ايلول/سبتمبر التي تركتها تصارع للحفاظ على "تحالف كبير" يمكّنها من البقاء في المستشارية لولاية رابعة على رأس اكبر اقتصاد في اوروبا.

وكان سبان في مقدم منتقدي سياسات ميركل الوسطية خاصة في ما يتعلق بالهجرة، ومطالبا بتحول محافظ حاد في وقت تواجه الاحزاب الرئيسية في المانيا ضغوطا من حزب "البديل من اجل المانيا" اليميني المتطرف المعارض لتدفق اللاجئين الذي وصل الى ذروته عام 2015.

واحتمال ضم سبان الى الحكومة يمكن ان يساعد في نزع فتيل تمرد داخلي قبل مؤتمر حزب الاتحاد الديموقراطي المسيحي المقرر الاثنين.

واضطرت ميركل الى التخلي عن حقائب وزارية هامة مثل المالية والشؤون الخارجية لاقناع الحزب الاشتراكي الديموقراطي بالدخول معها في الائتلاف.

وينتظر الحزب الاشتراكي الديموقراطي موافقة اعضائه على الائتلاف، مع توقع اعلان النتيجة في 4 آذار/مارس.

فاذا ما صوت غالبية اعضاء الحزب ب"لا" عبر البريد والانترنت، فان المانيا ستواجه شللا سياسيا وربما تضطر للذهاب الى انتخابات مبكرة جديدة يمكن ان تهدد بانهاء مسيرة ميركل في قيادة المانيا بعد 12 عاما في السلطة.

ومن المقرر ان يصوت الاتحاد المسيحي الديموقراطي للموافقة على الائتلاف خلال مؤتمره الاثنين، لكن في الخطوات التي تتخذها ميركل لتهدئة معارضيها فمن المرجح ان تكون الموافقة مجرد اجراء شكلي.