صورة ارشيفية

البحرية التركية تهدد باستخدام "القوة" ضد سفينة حفر ايطالية قبالة قبرص

هددت خمس بوارج حربية تركية بمواجهة سفينة حفر ايطالية الجمعة حاولت كسر الحظر المفروض عليها والتقدم للتنقيب عن الغاز قبالة سواحل قبرص، بحسب ما أفاد مسؤولون قبارصة.

وقال نائب المتحدث باسم الحكومة القبرصية فيكتوراس بابادوبولوس إن سفينة الحفر التابعة لشركة "ايني" الايطالية للطاقة حاولت التقدم للتنقيب عن الغاز في منطقة "بلوك 3" قبالة الساحل الجنوبي للجزيرة المتوسطية، رغم الحصار الذي تفرضه السفن الحربية التركية على هذه المنطقة منذ التاسع من شباط/فبراير.

واضاف بابادوبولوس لوكالة الأنباء القبرصية إنه اثناء توجه سفينة شركة "ايني" للحفر نحو "بلوك 3" "اعترضتها خمس بوارج حربية تركية فاضطرت إلى التراجع بعدما هددت (البوارج) باستخدام القوة ومواجهتها رغم الشجاعة التي أظهرها قبطانها".

لكن رئيس مجموعة "ايني" كلاوديو ديسكالزي قلل من أهمية الخلاف المستمر منذ أسبوعين، حيث قال للصحافيين في ايطاليا إن شركته لن تتخلى عن عمليات التنقيب التي تجريها قبالة قبرص، لكنها ستنتظر التوصل إلى حل دبلوماسي لبدء عملياتها.

وقال "اعتدنا على احتمال اندلاع نزاعات. لم نترك ليبيا او اي دولة أخرى حيث كانت هناك اوضاع معقدة. هذا الأمر آخر ما يقلقني. نحن مطمئنون تماما".

وأكد ديسكالزي "هناك احتمال كبير بأن نضطر في الأيام القليلة المقبلة إلى نقل" السفينة لدولة أخرى كما كان مخططا في البداية.

وأضاف "لاحقا، سنعود الى قبرص في انتظار ان تتوصل الدبلوماسية الدولية الى حل".

لكن وزير الطاقة القبرصي جورج لاكوتريبيس قال إن الجهود الدبلوماسية التي يقوم بها الاتحاد الأوروبي على وجه الخصوص فشلت حتى الآن في انهاء الخلاف.

وقال لتلفزيون "سيغما" الخاص "تركنا فسحة للدبلوماسية. نأمل بأن يتم ايجاد حل (...) قمنا اليوم بمحاولة أخيرة (...) لكنها لم تكن مجدية بسبب موقف تركيا".

ويوم الأربعاء، قال الرئيس القبرصي نيكوس انستسيادس إن قبرص ستواصل عمليات التنقيب بغض النظر عن التهديدات التركية.

لكن الرئيس التركي رجب طيب اردوغان حذر شركات الطاقة الأجنبية من التنقيب عن الغاز في المياه القبرصية.

وتدافع أنقرة بصرامة عن مطالبة القبارصة الأتراك بحصة من موارد الطاقة رغم تطمينات القبارصة اليونانيين بأن الطرفين سيستفيدان.

وهناك قلق من أن يؤدي النزاع على موارد الطاقة إلى تعقيد جهود إعادة توحيد الجزيرة المتعثرة أصلا منذ انهيار المحادثات التي رعتها الأمم المتحدة العام الماضي.

وقبرص العضو في الاتحاد الاوروبي مقسمة منذ اجتياح تركيا للشطر الشمالي من الجزيرة عام 1974. وتفصل بين القبارصة اليونانيين والقبارصة الأتراك "منطقة عازلة" تحت اشراف الأمم المتحدة.

وبينما تحظى جمهورية قبرص اليونانية باعتراف دولي، فان أنقرة هي الوحيدة التي تعترف بـ"جمهورية شمال قبرص التركية".