آنا غابريال تتحدث في البرلمان الكاتالوني في 8 اكتوبر 2017

قيادية كاتالونية تفر الى سويسرا تجنبا للمحاكمة في اسبانيا

فرت نائبة كاتالونية سابقة وقيادية في حملة استقلال الاقليم الاسباني قبل جلسة استماع قضائية إلى سويسرا حيث من المتوقع أن تقدم طلب لجوء سياسي هناك، ما يجعلها سادس قيادي كاتالوني يغادر خلال الاشهر المنصرمة.

وفي مقابلة مع صحيفة "لوتن" السويسرية نشرت الثلاثاء، قالت آنا غابريال من حزب الوحدة الشعبي اليساري المتطرف إنها قررت ترك اسبانيا لأنه لن تكون هناك "محاكمة عادلة".

وقارنت غابريال بين الوضع في كاتالونيا، حيث يخضع قادة الانفصال للتحقيق لمحاولتهم الاستقلال، بالوضع في تركيا بعد محاولة الانقلاب الفاشل عام 2016.

واضافت للصحيفة "لن اذهب إلى مدريد. انا مطلوبة بسبب نشاطي السياسي والصحافة الحكومية تعتبرني مذنبة".

وتابعت "بما أنني لن احصل على محاكمة عادلة هناك، بحثت عن دولة يمكنها حماية حقوقي".

وغابريال السياسية الشابة في مطلع الاربعينيات من العمر، هي آخر قيادية انفصالية تترك اسبانيا بعد أن هرب رئيس كاتالونيا السابق كارليس بوتشيمون واربعة وزراء في حكومته إلى بلجيكا.

وكان من المقرر ان تمثل غابريال أمام قاضي محكمة عليا الاربعاء في مدريد للتحقيق في دورها في محاولة استقلال كاتالونيا.

ودفعت محاولة الاستقلال الحكومة المركزية في مدريد الى تعليق الحكم الذاتي للاقليم وإقالة حكومته وحلّ برلمانه المنتخب، وفرض حكم مباشر على الاقليم الواقع في شمال شرق اسبانيا.

وكان حزب الوحدة الشعبي، الذي شغل آنذاك 10 مقاعد، محور توازن القوى في البرلمان الكاتالوني واعتمد عليه الائتلاف الحاكم بقيادة بوتشيمون لتمرير التشريعات والمضي قدما في "خريطة طريق" الاستقلال.

ودعا الحزب الى تظاهرات بعد أن حاولت الحكومة الاسبانية عرقلة الاستفتاء على الاستقلال في 1 تشرين الاول/اكتوبر الماضي.

وغابريال أحد ابرز قادة الحزب، وتعرف بكلماتها النارية في البرلمان دفاعا عن الاستقلال.

- لجوء سياسي-؟

وفي مقابلة اخرى مع التلفزيون السويسري "ار تي اس"، قالت إنها قد تطلب اللجوء في سويسرا.

وقالت استاذة القانون الجامعية السابقة إنها ستحاول أولا الاستقرار في البلد وربما تحصل على عمل اكاديمي.

واضافت بطلاقة بالفرنسية لكن "إذا لم استطع لوجود طلب ترحيل، فسأطلب اللجوء السياسي".

وستصدر محكمة اسبانية على الارجح مذكرة توقيف حين تفشل غابريال في المثول امام جلسة الاستماع الاربعاء.

وفي مقابلتها مع صحيفة "لوتن"، قالت غابريال إنها تلقت تهديدات بالقتل من اليمين المتطرف، واتهمت الحكومة "بعدم حمايتنا من العنف الفاشي".

واتهمت القيادية الكاتالونية مدريد بـ"القمع"، مقارنة الاوضاع في كاتالونيا بما "يحدث الآن في تركيا".

واوقف أكثر من 55 الف شخص في تركيا في اعقاب محاولة الانقلاب الفاشلة في تموز/يوليو 2016، وضمنهم صحافيون ونواب ونشطاء.

وذكرت غابريال أن نحو 900 شخص في كاتالونيا خضعوا للتحقيقات او وجهت اليها تهم بينهم "عددا من المدرسين وضباط الشرطة وسياسيين وحتي ناخبين".

وحتى الآن، اعتقلت الحكومة الاسبانية اربعة من قادة الانفصال على ذمة التحقيقات لاتهامهم بالتمرد، والعصيان، وسوء إدارة المال العام وبينهم نائب رئيس كاتالونيا السابق اوريول جونكيراس.

وقالت غبريال "سأكون أكثر فائدة وانا حرة وليس خلف القضبان".