صورة ارشيفية لسفيرة الولايات المتحدة في الامم المتحدة نيكي هايلي

هايلي تتهم موسكو بعدم القيام بما يكفي لوقف هجمات النظام السوري

حضت الولايات المتحدة روسيا على استخدام نفوذها لدى النظام السوري لانهاء الحرب، فيما حذر الموفد الدولي من مرحلة "خطيرة" في النزاع المستمر منذ نحو سبع سنوات.

وقالت المندوبة الأميركية في مجلس الأمن نيكي هايلي خلال اجتماع للمجلس حول الأزمة المتفاقمة في سوريا إنه "يمكن لروسيا دفع النظام للالتزام بالسعي إلى سلام حقيقي في سوريا".

واضافت "حان الوقت لكي تستخدم روسيا ذلك النفوذ" من أجل "دفع نظام الأسد للقيام بما لا يريد صراحة القيام به".

واتهمت هايلي موسكو بانها لا تتخذ خطوات كافية لوقف هجمات النظام السوري بما فيها تلك "الكيميائية" ضد السكان المدنيين.

وشددت الدبلوماسية الاميركية على ان "نظام الاسد لا يرغب بالتوصل الى السلام، ويجب على روسيا ان تغيّر اجراءاتها من اجل اقناعه" بالتوصل الى حل لهذا النزاع.

واعتبرت هايلي ان "نظام بشار الاسد تحول الى واجهة لايران وحزب الله" الشيعي اللبناني، وقالت إنّ لدى "إيران وحزب الله خططا، وينويان البقاء في سوريا".

واحتجت البعثة الدبلوماسية الإيرانية لدى الأمم المتحدة في بيان على هذه الانتقادات، وقالت ان ايران تبذل "جهودا صادقة للحد من التوترات في هذا البلد، بينما تحاول الادارة الاميركية اعاقة اي محاولة لاستعادة الاستقرار والوحدة في سوريا".

وفي اعقاب مواجهة بين إسرائيل وإيران، واشتباكات شاركت فيها قوات التحالف الدولي بقيادة أميركية، وتصعيد القتال في اجزاء عدة من سوريا، دعا الموفد الدولي ستافان دي ميستورا الى وقف التصعيد.

وقال دي ميستورا الذي يؤدي مهمة الوساطة منذ العام 2014 "إنها الاحداث الاعنف والاكثر خطورة التي شاهدتها خلال مهمتي بصفتي موفدا دوليا".

وتدخل الحرب في سوريا الشهر المقبل عامها الثامن وسط فشل الجهود الدبلوماسية، فيما تتصاعد اعمال العنف على الأرض.

ونجح تدخل عسكري روسي عام 2015 في ترجيح الحرب لمصلحة الأسد، لكنّ مساعي روسيا للتوصل الى اتفاق سلام، والتي شملت مؤتمرا في سوتشي الشهر الماضي، لم تؤت ثمارًا حتى الان.

ومع وجود جبهات قتال كثيرة تشارك فيها قوات من دول عدة، قال السفير الفرنسي في الامم المتحدة فرنسوا دولاتر إن "احتمال امتداد النزاع ووقوع مواجهة اقليمية ودولية كبيرة يجب أن يؤخذ بدرجة كبيرة من الجدية".

وأدت الحرب الى مقتل أكثر من 340 الف شخص ونزوح ملايين من منازلهم، فيما يجد 13 مليون سوري انفسهم بأمسّ الحاجة الى مساعدات إنسانية.

واشتكى السفير الروسي فاسيلي نيبنزيا من أنّ هناك "دائما أمورًا تُطلب" من روسيا، مضيفا انّ على الولايات المتحدة وحلفائها ان تستخدم في المقابل نفوذها لتخفيف أعمال العنف.

وقال نيبنزيا امام المجلس إنّ الضربة التي وجهها التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة للقوات الموالية للنظام السوري في منطقة دير الزور شمال شرق سوريا شكّلت "هجوما غير مبرر".

وكانت هايلي قالت في وقت سابق إنّ التحالف الدولي تصرّف دفاعًا عن النفس في ذلك الهجوم الذي ادّى الى مقتل العشرات.

ويناقش مجلس الأمن مشروع قرار قدّمته السويد والكويت يطلب هدنة لـ 30 يوما في سوريا للسماح بتسليم مساعدات انسانية الى المدنيين، ورفع الحصار.

وتواصلت المشاورات الاربعاء في شأن صيغة النص، وقال دبلوماسيون إنّ توقيت التوصيت لم يُحسم.

وتابع نيبنزيا امام المجلس ان الوضع الإنساني في سوريا "معقّد". واضاف لاحقا امام الصحافيين، ان وقف النار لا يُمكن حصوله "بين ليلة وضحاها".

وسمح لأول قافلة مساعدات بالدخول الى الغوطة الشرقية المحاصرة الاربعاء، بعد قصف عنيف أدى الى مقتل اكثر من 250 مدنيا.

وفي ما خصّ المشاورات المتعلقة بمشروع القرار حول الهدنة، قال نيبنزيا "نبذل جهودًا حثيثة توصّلاً الى إجماع".

من جهته دعا دي ميستورا الى "خفض التوتر على نحو فوري"، من دون أن يأتي على ذِكر الطلب الذي تقدّمت به قبل اسبوع وكالات تابعة للامم المتحدة من اجل تنفيذ هدنة انسانية على الارض.

ومتطرّقًا الى قافلة المساعدات الانسانية التي وصلت الاربعاء الى الغوطة الشرقية، قال دي ميستورا انها لا تمثل "سوى اثنين في المئة" من احتياجات "390 الف شخص لا يزالون عالقين في المناطق المحاصرة" في سوريا.