fbpx
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ اون

الزعيم الكوري الشمالي يشيد بحسن ضيافة الجنوب لوفده الرسمي

أشاد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ-أون بحسن استقبال كوريا الجنوبية للوفد الرسمي وفي مقدمه شقيقته خلال الزيارة التاريخية التي قام بها في مناسبة الالعاب الاولمبية معتبرا انه من "المهم" مواصلة سياسة التهدئة في شبه الجزيرة الكورية.

وشقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم يو جونغ التي تعتبر من ابرز المقربين منه، كانت ضمن الوفد الرسمي الذي توجه الى كوريا الجنوبية في نهاية الاسبوع مع بدء الالعاب الاولمبية الشتوية في بيونغ تشانغ.

وسلّمت كيم يو-جونغ السبت الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي-إن دعوة رسمية لزيارة بيونغ يانغ. لكن الرئيس الكوري الجنوبي لم يقبلها على الفور قائلا ان "الظروف الجيدة" يجب ان تكون متوافرة لمثل هذه الزيارة.

وتخضع كوريا الشمالية لسلسلة عقوبات فرضها مجلس الامن الدولي لارغامها على التخلي عن برامجها النووية وصواريخها البالستية المحظورة.

بعد سنتين من تصاعد التوتر في شبه الجزيرة بسبب السباق الذي تخوضه بيونغ يانغ للتسلح النووي وتبادل الاهانات والتهديدات مع الولايات المتحدة، اتاحت الالعاب الاولمبية في بيونغ تشانغ حصول تقارب بين الجنوب والشمال.

لكن المحللين يعتبرون ان هذه "التهدئة" يمكن ان تزول سريعا حين تبدأ سيول وواشنطن المناورات العسكرية الضخمة بينهما والتي تثير كل سنة غضب كوريا الشمالية.

والتقى كيم جونغ اون الاثنين الوفد الكوري الشمالي عند عودته الى بيونغ يانغ كما افادت وكالة الانباء الكورية الشمالية الرسمية.

نقلت وكالة الانباء الكورية الشمالية بشكل غير مباشر عن كيم قوله انه من المهم مواصلة "المضي في إعادة الدفء الى مناخ المصالحة والحوار" بين الشمال والجنوب، والذي نجم عن الالعاب الاولمبية.

ولفتت الوكالة الى ان كيم "حدد بالتفصيل الطريقة الواجب اتّباعها لتحسين العلاقات بين الشمال والجنوب وأعطى توجيهات مهمة في هذا المجال لأخذ إجراءات عملية لتحقيق هذه الغاية".

وقالت وكالة الانباء الكورية الشمالية الرسمية إنه "بعد سماعه تقرير الوفد، أعرب كيم جونغ-اون عن رضاه على محتواه وقال إن الجنوب الذي خصّ كوريا الشمالية باستقبال مميّز، مثير للاعجاب الشديد".

وشكر كيم سيول على "جهودها الصادقة".

وهو أول رد فعل رسمي من كيم جونغ اون على رحلة شقيقته التي كانت اول عضو من العائلة التي تحكم كوريا الشمالية منذ عقود يزور الجنوب منذ انتهاء الحرب الكورية (1950-1953).

واثارت اعجابا شديدا في الجنوب ولدى وسائل الاعلام الاجنبية اعتبارا من اللحظة التي ظهرت فيها الجمعة محاطة بحراسها الشخصيين في مطار اينشون في كوريا الجنوبية.

وصافحت مون وجلست خلال حفل افتتاح الالعاب الاولمبية على بعد امتار فقط من نائب الرئيس الاميركي مايك بنس لكن لم يحصل اي اتصال بينهما.

وكانت زيارتها موضع ترقب شديد وواكبها المراقبون بكل التفاصيل سواء بالنسبة لملابسها او تعبير وجهها او حتى كتاباتها.

وتشغل كيم رسميا منصب النائب الاول لمدير اللجنة المركزية لحزب العمال الحاكم كما تشغل منصبا في ادارة الدعاية للنظام.

وضمّ الوفد الكوري الشمالي ايضا الرئيس الفخري للبلاد كيم يونغ-نام ومئات الرياضيين وفريق مشجعات.

لكن غالبية الكوريين الجنوبيين يبدون شكوكا حيال ابعاد هذه الزيارة حيث لا تزال التجارب النووية الثلاث التي قامت بها كوريا الشمالية في السنتين الماضيتين ماثلة في الاذهان، الى جانب عشرات التجارب الصاروخية.

كما اثارت هذه الزيارة تظاهرات معارضة من جانب شريحة محافظة في المجتمع الكوري الجنوبي اتهمت الرئيس مون بانه قام بخطوات كثيرة لارضاء بيونغ يانغ.