صورة تعبيرية

المفوضية الأوروبية تهدد بوقف التمويل عن "أوكسفام" بعد الفضيحة الجنسية في هايتي

دعت المفوضية الأوروبية الاثنين المسؤولين في منظمة "أوكسفام" لإعطاء كل التوضيحات اللازمة حول ضلوع عاملين فيها في فضيحة جنسية في هايتي، مهدّدة بوقف التمويل عنها.

وقالت متحدثة باسم المجلس الأوروبي المسؤول عن المساعدات الممنوحة للأعمال الإنسانية "نحن مستعدون لقطع التمويل عن أي منظمة لا تحترم القواعد الأخلاقية".

وبلغت قيمة الأموال الممنوحة من الاتحاد الأوروبي للمنظمة مليونا و700 ألف دولار في العام 2011، السنة التي جرت فيها وقائع هذه الفضيحة.

وقالت المتحدثة "ننتظر من المنظمة أن تعطي كل الإيضاحات وبكل نزاهة" حول هذه القضية.

وأضافت "تتوقّع المفوضية الأوروبية من كل شركائها احترام القواعد الأخلاقية، وهي لا تتساهل البتة في مسائل الاستغلال التي تمارسها المنظمات المستفيدة من تمويلها".

و"أوكسفام" هي تجّمع من المنظمات الإنسانية مقرها أكسفورد في بريطانيا. وبحسب معلومات نشرتها صحيفة "ذي تايمز" البريطانية فإن موظفين في المنظمة دفعوا أموالا لمومسات شابات في العام 2011 خلال مهمة أعقبت الزلزال الذي دمر هايتي في 2010 وأوقع ما يقرب من 300 الف قتيل.

وذكرت الصحيفة الجمعة أن مومسات شابات، ومنهن قاصرات، دُعين للمشاركة في حفلات جنس جماعية في منازل وفنادق كانت تدفع المنظمة إيجارها. واستندت الصحيفة إلى مصدر قال إنه يملك صورا لهذه الحفلات تظهر فيها المومسات يرتدين قمصانا عليها إشارة "أوكسفام".

ولفتت "ذي تايمز" أيضا إلى أن "أوكسفام" لم تبلغ عن سلوك موظفيها الضالعين في هذه الأنشطة ما سمح لهم بالمشاركة في مهمات لاحقة مع أشخاص في وضع هش في مناطق أخرى شهدت كوارث طبيعية.

وقالت "أوكسفام" إنها أطلقت في العام 2011 تحقيقا داخليا خلص إلى وجود "ثقافة إفلات من العقاب" لدى جزء من موظفيها. ونفت أن تكون سعت إلى إخفاء وقائع لحماية سمعتها.

وأشارت إلى أن أربعة موظفين طردوا فيما استقال ثلاثة آخرون قبل انتهاء التحقيق.

وفي بيان صادر الأحد، قالت كارولين تومسون الرئيسة الجديدة للمنظمة إنها تشعر "بالخجل مما جرى"، مضيفة "نقدّم اعتذارنا من دون أي تحفّظ" ومتعهدة باتخاذ تدابير من شأنها الوقاية من حوادث مماثلة.