زعيم حزب الشعوب الديموقراطي الكردي المعتقل صلاح الدين ديميرتاش

حزب الشعوب الديموقراطي الكردي ينتخب الاحد زعيما جديدا له

ينتخب حزب الشعوب الديموقراطي، وهو الحزب الرئيسي المؤيد للاكراد في تركيا، زعماء جددا له الاحد، وبينهم خصوصا شخصية ستحلّ مكان زعيمه المعتقل صلاح الدين ديميرتاش، وذلك استعدادا لانتخابات وطنية حاسمة في العام 2019.

وتجري انتخابات الاحد في الوقت الذي يُعتبر فيه حزب الشعوب الديموقراطي الحزب الوحيد في البرلمان التركي الذي يبدي معارضة للهجوم العسكري الذي تشنه تركيا في منطقة عفرين السورية ضد ميليشيا كردية تصنّفها انقرة ارهابية لكنّ واشنطن تعتبرها حليفة لها في الحرب ضد تنظيم الدولة الاسلامية.

وفي دعوة منه للمجتمع الدولي الى التدخّل، وصف حزب الشعوب الديموقراطي العملية العسكرية التركية في عفرين بأنها "غزو" وبأنها تستهدف "الشعب الكردي".

وكان حزب الشعوب الديموقراطي قد تأثر في شكل كبير من جرّاء عمليات التطهير التي تلت الانقلاب الفاشل في صيف العام 2016. وقال الحزب إنّ اكثر من 350 من اعضائه قد اعتُقلوا بسبب معارضتهم للعملية العسكرية في عفرين والتي اطلقت عليها تركيا مسمى "غصن الزيتون" وبدأتها في عشرين كانون الثاني/يناير المنصرم.

وبالتالي فإنّ الانتخابات التي ستتم الاحد ستُجرى في جو من التوتر، والهدف منها اختيار خلف لديميرتاش البالغ الرابعة والاربعين من العمر.

واعتُقل ديميرتاش مع عشرات من نواب حزبه في تشرين الثاني/نوفمبر 2016 مع توسّع عمليات التطهير ووصولها الى الاوساط الكردية.

وكان دميرتاش قد مثُل امام المحكمة في اطار قضية "اهانة" الرئيس التركي رجب طيب اردوغان، وهي واحدة من بين 96 دعوى قضائية بحقه.

وانتقد دميرتاش أثناء الادلاء بشهادته أمام المحكمة، القضايا المساقة ضده، مؤكدا أن حصانته النيابية يجب أن تحميه من الملاحقات القضائية.

وقال "أنا مثل أي نائب في البرلمان، لدي حصانة. لدي الحصانة نفسها التي يتمتع بها (رئيس الوزراء) بن علي يلدريم".

واتهم اردوغان مرات عدة حزب الشعوب الديموقراطي بانه واجهة سياسية لحزب العمال الكردستاني الذي يعتبره الاتحاد الاوروبي وتركيا والولايات المتحدة "ارهابيا".

وطلب دميرتاش خلال جلسة الاستماع اطلاق سراح مشروط.

وتجري محاكمة دميرتاش الرئيسية في أنقرة بتهمة "قيادة منظمة ارهابية"، ما يعرضه لعقوبة سجن تصل مدتها الى 142 عاما.

وحزب الشعوب الديموقراطي الذي يشكل ثالث قوة في البرلمان، يرفض هذه الاتهامات ويندد بالمحاكمات "السياسية" التي تهدف الى اسكات حزب معارض لاردوغان.

ويقول الحزب ان تسعة من نوابه ال59 الذين انتخبوا في تشرين الثاني/نوفمبر 2015 مسجونون حاليا. وقد حُرم ستة من بينهم من ولاياتهم النيابية وبينهم النائبة ليلى زانا التي سُحبت منها عضويتها في البرلمان.